عندما يكتب جلالة الملك عبد الله الثاني للوطن وللعالم ( اضافة اولى واخيرة )
2013/02/04 | 15:37:47
وزير الاعلام الاسبق الدكتور نبيل الشريف يرى أن حرص جلالة الملك عبد الله الثاني على التعبير عن آرائه بالكتابة هو أمر فريد بين قادة الدول ، فالشعوب الأخرى لا تسمع في العادة سوى اوامر وتوجيهات وليس طروحات فكرية واسهامات ابداعية مبينا ان هذا يدل على احترام جلالته لشعبه وحرصه على طرح أفكاره عليهم ليكونوا شركاء في تحمل المسؤولية ، وشتان بين من ينفذ عن قناعة وبين من يطبق الأفكار لأنها قيلت له أو طلبت منه .
ويضيف : ان حرص جلالة الملك على ممارسة الكتابة جاء ليرسي تقليدا في المجتمع يقوم على اعتماد المحاورة والاقناع سبيلا لحل المشكلات والخلافات ، وبذلك يضرب بنفسه المثل عندما يطرح أفكاره للنقاش والحوار ليقول للجميع ان هذا هو الاسلوب الحضاري المقبول لحسم كل الخلافات وطرح كل الرؤى والتوجهات .
وعن دلالة المكان يقول الدكتور الشريف ان الكاتب الناجح يعرف جمهوره قبل ان يشرع في عملية الكتابة سواء اكانت ابداعية أو تقريرية ، فالكتابة ليست عملية صماء تصلح أدواتها لكل زمان ومكان بغض النظر عن الجمهور المتلقي .
ويبين: "لقد تابعت مثل كل المواطنين تعدد المنابر التي كتب فيها جلالته مقالاته ، وتراوح ذلك بين الصحيفة المحلية والصحف والمجلات الاميركية والاوروبية ، اضافة الى اسهام جلالته الاخير بنشر الورقة النقاشية الأولى والثانية على موقعه الالكتروني ، ولا ننسى بالطبع النتاج الفكري الأهم لجلالته الا وهو كتابه القيّم فرصتنا الأخيرة .
وينوه الى ان أسلوب جلالته يتسم بالمباشرة والوضوح والابتعاد عن التكلف والصنعة ، فما يهمه هو الوصول الى أوسع قطاع من الناس ، والأساس عنده هو وضوح الفكرة، كما أن الأفكار التي يطرحها تستهدف حينا توضيح التوجهات القائمة والمستقبلية للمواطنين وترمي في أحيان أخرى الى شرح المواقف العربية للرأي العام الأجنبي .
ويقول ان جلالة الملك يحرص دائما على اختيار المنبر المناسب والوسيلة التعبيرية الملائمة لطرح أفكاره وايصالها الى الجمهور المستهدف داخل الاردن أو خارجه.
وحول توقيت الكتابة ودلالة الزمان لدى جلالته يضيف الدكتور الشريف أن التوقيت هو احد أهم عوامل النجاح في العملية الابداعية ، فالكاتب الناجح هو أيضا من يتحسس اهتمامات الناس ويخاطب هذه الاهتمامات، واذا لم يراع الكاتب اعتبار التوقيت، وابتعد عن أولويات الناس فانه لا يحقق الصدى المطلوب.
ويبين : لقد لمسنا حرص جلالته على مسألة التوقيت في الكتابة من خلال الورقة النقاشية الأولى التي أطلقها جلالته، فقد جاءت هذه الورقة قبل موعد بدء الانتخابات النيابية بأسابيع قليلة، وكانت تهدف الى اثراء النقاش الوطني حول أفضل الطرق لاختيار النائب المناسب وما هي المواصفات الواجب توفرها في النائب الذي يستحق أن يمنحه المواطنون ثقتهم .
ويشير الى ان مقالات جلالته التي تنشر في المنابر العالمية تتزامن مع أحداث وتطورات مهمة فيما يتعلق بالقضايا العربية لأنها تهدف الى طرح وجهة النظر العربية ومحاولة كسب أنصار جدد للموقف العربي.
ويقول ان جلالته يتمتع بقدرة فائقة ومهارة متميزة في مخاطبة الرأي العام العالمي وخطابه يقوم على العقل ومقارعة الحجة بالحجة ، وهو ليس خطابا انشائيا يستند الى المحسنات اللغوية أو يتسربل خلف الألفاظ الرنانة ، فهدفه عرض أفكاره وكسب الأنصار والمؤيدين للقضية او الموضوع مدار البحث .
ويحرص جلالته كما يوضح الدكتور الشريف في كل كتاباته على حفز المتلقي على التفكير والتأمل كي يصل الى القناعة المطلوبة بنفسه ، أي أن جلالته يقوم باثارة الأسئلة أكثر من تقديم الاجوبة الجاهزة , ولا شك ان هذه الطريقة في التعبير ، أي اثارة الأسئلة ودفع المتلقي للتفكير والوصول الى القناعات بنفسه يعكس احتراما حقيقيا لعقل الآخر ، كما أن القناعات التي يتم التوصل اليها عن هذا الطريق تعد أكثر رسوخا.
استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية الدكتور محمد المصالحة يقول ان الكتابة تعتبر احد ادوات الاتصال السياسي التي تنوعت وتطورت مع التطور الحديث للاتصالات والتقنيات الحديثة، مبينا انها تعتبر من الادوات التعبيرية القصدية المهمة التي تسهم في إيصال فكرة معينة الى جمهور مستهدف.
ويضيف: ان كتابات جلالة الملك وكذلك رؤساء الدول تهدف الى ايصال رسائل محددة سواء في مضمونها او حتى في طريقة تطبيقها الى جمهور معين ، مبينا انه من الممكن ان نرى جلالته يكتب مقالا او ورقة عوضا عن إجراء مقابلة تلفزيونية او صحفية او حتى القاء محاضرة وغير ذلك من وسائل التواصل.
ويرى ان جلالة الملك في كتاباته التي دأب عليها منذ توليه سلطاته الدستورية يحرص على ان يخاطب الجمهور الذي يريده بصورة مباشرة دون حواجز خاصة في الموضوعات ذات الشأن العالمي، فهناك مقالات لجلالته عن السلام والصراع العربي الاسرائيلي وحق الفلسطينيين في بناء دولتهم المستقلة، ومقالات أخرى بين فيها جلالته رؤيته للإصلاح المنشود في ظل الربيع العربي الذي شهدته بعض الدول العربية.
وحول أهمية الوسيلة الإعلامية التي ينشر فيها جلالته مقالاته يشير الدكتور المصالحة الى ان اللغة هي أحد أدوات التعبير الفاعلة خاصة اذا كانت لغة الجمهور المتلقي على مستوى العالم ككل ، وبالتالي فان اختيار الوسيلة الاعلامية سواء كانت صحيفة او مجلة لنشر هذه المقالات هو بمثابة الذهاب مباشرة الى القارئ والتحدث اليه دون حواجز لغوية او ثقافية، مبينا ان تجاوز حاجز اللغة يسهم كثيرا في اتساع قاعدة الاتصال والوصول الى شريحة مختلفة من الناس وان تباعدت المسافات , فاللغة تساعد في التعرف على الاخر خاصة اذا كانت هناك لغة مشتركة يفهمها الجميع.
ويوضح ان كتابات جلالته المتنوعة في الشكل والمضمون وحتى في العناوين نرى فيها الكثير من الرؤى الاستشرافية لمستقبل الاردن بشكل خاص والمنطقة بشكل عام، مبينا انها ضرورية كونها تحمل رسائل متعددة سواء في توضيح موقف سياسي او شرح مرتكزات مهمة تخص الدولة.
ويؤكد الدكتور المصالحة ان الكتابة كانت وما تزال عند الكثيرين عبارة عن تعبير ذاتي يفيض فيه الشخص المعني بما لديه بشكل محدد من اجل ايصال رسائل يرغب في ايصالها الى القارئ وللناس، وكثير من الرؤساء والشخصيات على مستوى العالم يلجأون الى الكتابة بهدف التأثير والاقناع.
ويقول: هذا أمر مألوف ومعروف في الاتصال السياسي، لكون هذه الادوات التعبيرية قصدية، الهدف منها تحقيق غاية وهي الوصول الى الاشخاص.
وعن الاوراق النقاشية التي بدأ جلالته بنشرها على موقعه الإلكتروني وتداولتها الصحافة المحلية يبين انها تشتمل على طرح افكار للحوار وفتح مجال للمناقشة بين الجميع لما ورد فيها ، مشيرا الى انها تهدف الى توسيع تناول الرأي مع الاخرين سواء كانوا سياسيين او احزابا او مؤسسات مجتمع مدني ، وبالتالي يتم ايجاد عملية حوارية فكرية بين الاردنيين .
--( بترا )
رز / ف م / ات
4/2/2013 - 12:27 م
4/2/2013 - 12:27 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43