عمال الخدمات بين مطرقة الشركات وسندان قانون العمل
2022/04/05 | 14:09:48
عمان 5 نيسان (بترا) - عبدالقادر الفاعوري - يقف الحد الأدنى للأجور عائقا أمام أحلام الكثير من العمال في العيش حياة طبيعية، وتكوين أسرة، أسوة بغيرهم من
أبناء هذا الوطن، لكن سرعان ما تتبخر أحلامهم؛ لأن ما يتقاضونه لا يفي بمتطلبات معيشتهم اليومية.
فلم يتمكن العامل "س. م" البالغ من العمر 45 عاما من الزواج لأن الراتب الذي يتقاضاه لا يتجاوز 220 دينارا، وهو الحد الأدنى القديم للأجور منذ أن بدأ العمل في إحدى المستشفيات قبل 18 سنة عامل خدمات، ودون أية امتيازات طوال فترة خدمته.
يقول هذا العامل لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، "لا يوجد أمامي أي خيار لأني مضطر للعمل 10 ساعات يوميا لتغطية مصاريفي الشخصية، وفي أغلب الأيام أعمل ساعات إضافية دون مقابل، بل إنني أتردد في المطالبة برفع راتبي أو حتى تحصيل "بدل الإضافي" أو الحصول على إجازة، رغم يقيني أنها حقوق نص عليها قانون العمل الأردني خوفا من تعرضي للفصل إن طالبت بذلك".
عامل آخر في إحدى المؤسسات الصحية يتقاضى الحد الأدنى للأجور القديم 220 دينارا، يقول "إن الشركة أجبرته نهاية العام الماضي على التوقيع على ورقة خارجية يقر فيها بأنه تسلم راتبا قدره 260 دينارا من أجل تقديمها لمفتشي وزارة العمل عند زياراتهم التفتيشية للمنشأة".
وفي السياق، أكد أحد عمال الخدمات "م. ن" أنه منذ قرابة سنة ونصف يعمل دون عقد عمل وبحسب الحد الأدنى للأجور القديم 220 دينارا بواقع 16 ساعة يوميا دون عطلة أسبوعية أو إجازات سواء أكانت مرضية أو سنوية.
ويقول "إن الشركة تعد برفع الرواتب لكنها تحتاج بعض الوقت، ولا ندري متى يأتي هذا الوقت".... مضيفا "عندما بحثنا في موقع الضمان الاجتماعي تبين أن الشركة لم تحول اقتطاع الضمان للراتب منذ خمسة أشهر، بالإضافة إلى عدم توفير التأمين الصحي أو منح الإجازة المرضية تحت أي ظرف".
بدوره، يؤكد العامل في قطاع الخدمات الذي يحمل شهادة الدبلوم، أنه منذ نحو سنة يدوام 8 ساعات يوميا دون أي نوع من الإجازات، كما يتقاضى الحد الأدنى للأجور القديم 220 دينارا، ويقتطع منه مبلغ 20 دينارا للضمان، ثم تبين أن القيمة المحولة لحساب الضمان 17 دينارا".
ويقول: طالبت الشركة باحتساب الراتب وفق الحد الأدنى للأجور الجديد، لكنها رفضت بحجة أن العطاء الموقع مع وزارة الصحة الذي ينتهي في أيلول المقبل كان بناء على الحد الأدنى للأجور القديم.
فتاة تبلغ من العمر 27 عاما حاصلة على الشهادة الجامعية، تقول: اضطررت للعمل في شركة خدمات بإحدى المستشفيات منذ نحو عامين لحاجتي الضرورية للعمل، ولأن الشهادة التي أحملها في أحد التخصصات الراكدة، لذلك أنا محتاجة للعمل في هذا المجال، وبراتب لا يتجاوز 260 دينارا ودون أي زيادة أو حتى إجازة سنوية أو مرضية.
وناشدت الفتاة الجهات المعنية بالنظر إلى هذه الفئة من العمال في قطاع الخدمات الصحية، وإلزام أصحاب الشركات بالعقود والزيادات السنوية والإجازات والتأمين الصحي.
رئيس النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية محمد غانم، يقول إن ظروف العمل التي توفرها شركات الخدمات للعاملين صعبة للغاية وغير لائقة، ولا يتوفر فيها الحد الأدنى من الحقوق التي كفلها قانون العمل من حيث ساعات العمل والأجور والاشتراك في الضمان الاجتماعي ومعايير السلامة والصحة المهنية وغيرها.
ونبه إلى أن هذه القضية بدأت منذ حوالي 25 عاما عندما أوقفت المؤسسات الرسمية التعيين على الدرجة الثالثة، وأصبحت تلجأ لشركات الخدمات في وظائف الأمن والحماية والنظافة وآداب الطعام وغيرها، وتوسعت المشكلة لتمتد إلى وزارات أخرى.
وبين أن الشركات تعمل من خلال عطاءات تلزمها للشركات الأقل سعرا، وهذا بدوره ينعكس على حقوق العمال وشروط العمل وظروفه، بالإضافة إلى أن هذه الشركات تعاني من مشاكل مالية تجعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين بما في ذلك الالتزام بالحد الأدنى للأجور.
وأوضح أن النقابة تبنت القضية وطرحت مشكلة العمال، وخاطبت وزارة العمل عدة مرات على مدى السنوات الماضية، ولكن بقيت الإشكالية قائمة دون حلول جذرية.
وطالب وزارة العمل بتشديد الرقابة والتفتيش وتعزيز الحملات التي تستهدف هذا القطاع واتخاذ عقوبات رادعة بحق الشركات المخالفة، وتحسين شروط العمل ومنع التعدي على حقوق العمال وتحسين شروط العاملين في القطاع.
يتبع......يتبع --(بترا)
ع ف/ ف ج05/04/2022 11:09:48
أبناء هذا الوطن، لكن سرعان ما تتبخر أحلامهم؛ لأن ما يتقاضونه لا يفي بمتطلبات معيشتهم اليومية.
فلم يتمكن العامل "س. م" البالغ من العمر 45 عاما من الزواج لأن الراتب الذي يتقاضاه لا يتجاوز 220 دينارا، وهو الحد الأدنى القديم للأجور منذ أن بدأ العمل في إحدى المستشفيات قبل 18 سنة عامل خدمات، ودون أية امتيازات طوال فترة خدمته.
يقول هذا العامل لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، "لا يوجد أمامي أي خيار لأني مضطر للعمل 10 ساعات يوميا لتغطية مصاريفي الشخصية، وفي أغلب الأيام أعمل ساعات إضافية دون مقابل، بل إنني أتردد في المطالبة برفع راتبي أو حتى تحصيل "بدل الإضافي" أو الحصول على إجازة، رغم يقيني أنها حقوق نص عليها قانون العمل الأردني خوفا من تعرضي للفصل إن طالبت بذلك".
عامل آخر في إحدى المؤسسات الصحية يتقاضى الحد الأدنى للأجور القديم 220 دينارا، يقول "إن الشركة أجبرته نهاية العام الماضي على التوقيع على ورقة خارجية يقر فيها بأنه تسلم راتبا قدره 260 دينارا من أجل تقديمها لمفتشي وزارة العمل عند زياراتهم التفتيشية للمنشأة".
وفي السياق، أكد أحد عمال الخدمات "م. ن" أنه منذ قرابة سنة ونصف يعمل دون عقد عمل وبحسب الحد الأدنى للأجور القديم 220 دينارا بواقع 16 ساعة يوميا دون عطلة أسبوعية أو إجازات سواء أكانت مرضية أو سنوية.
ويقول "إن الشركة تعد برفع الرواتب لكنها تحتاج بعض الوقت، ولا ندري متى يأتي هذا الوقت".... مضيفا "عندما بحثنا في موقع الضمان الاجتماعي تبين أن الشركة لم تحول اقتطاع الضمان للراتب منذ خمسة أشهر، بالإضافة إلى عدم توفير التأمين الصحي أو منح الإجازة المرضية تحت أي ظرف".
بدوره، يؤكد العامل في قطاع الخدمات الذي يحمل شهادة الدبلوم، أنه منذ نحو سنة يدوام 8 ساعات يوميا دون أي نوع من الإجازات، كما يتقاضى الحد الأدنى للأجور القديم 220 دينارا، ويقتطع منه مبلغ 20 دينارا للضمان، ثم تبين أن القيمة المحولة لحساب الضمان 17 دينارا".
ويقول: طالبت الشركة باحتساب الراتب وفق الحد الأدنى للأجور الجديد، لكنها رفضت بحجة أن العطاء الموقع مع وزارة الصحة الذي ينتهي في أيلول المقبل كان بناء على الحد الأدنى للأجور القديم.
فتاة تبلغ من العمر 27 عاما حاصلة على الشهادة الجامعية، تقول: اضطررت للعمل في شركة خدمات بإحدى المستشفيات منذ نحو عامين لحاجتي الضرورية للعمل، ولأن الشهادة التي أحملها في أحد التخصصات الراكدة، لذلك أنا محتاجة للعمل في هذا المجال، وبراتب لا يتجاوز 260 دينارا ودون أي زيادة أو حتى إجازة سنوية أو مرضية.
وناشدت الفتاة الجهات المعنية بالنظر إلى هذه الفئة من العمال في قطاع الخدمات الصحية، وإلزام أصحاب الشركات بالعقود والزيادات السنوية والإجازات والتأمين الصحي.
رئيس النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية محمد غانم، يقول إن ظروف العمل التي توفرها شركات الخدمات للعاملين صعبة للغاية وغير لائقة، ولا يتوفر فيها الحد الأدنى من الحقوق التي كفلها قانون العمل من حيث ساعات العمل والأجور والاشتراك في الضمان الاجتماعي ومعايير السلامة والصحة المهنية وغيرها.
ونبه إلى أن هذه القضية بدأت منذ حوالي 25 عاما عندما أوقفت المؤسسات الرسمية التعيين على الدرجة الثالثة، وأصبحت تلجأ لشركات الخدمات في وظائف الأمن والحماية والنظافة وآداب الطعام وغيرها، وتوسعت المشكلة لتمتد إلى وزارات أخرى.
وبين أن الشركات تعمل من خلال عطاءات تلزمها للشركات الأقل سعرا، وهذا بدوره ينعكس على حقوق العمال وشروط العمل وظروفه، بالإضافة إلى أن هذه الشركات تعاني من مشاكل مالية تجعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين بما في ذلك الالتزام بالحد الأدنى للأجور.
وأوضح أن النقابة تبنت القضية وطرحت مشكلة العمال، وخاطبت وزارة العمل عدة مرات على مدى السنوات الماضية، ولكن بقيت الإشكالية قائمة دون حلول جذرية.
وطالب وزارة العمل بتشديد الرقابة والتفتيش وتعزيز الحملات التي تستهدف هذا القطاع واتخاذ عقوبات رادعة بحق الشركات المخالفة، وتحسين شروط العمل ومنع التعدي على حقوق العمال وتحسين شروط العاملين في القطاع.
يتبع......يتبع --(بترا)
ع ف/ ف ج05/04/2022 11:09:48