عدم تطبيق النمط الزراعي يلحق خسائر متتالية بالمزارعين
2012/02/22 | 16:18:47
الأغوار الجنوبية 22شباط – (بترا) من خلدون حباشنه - اشارت إحصائية اعدتها مديرية زراعة الاغوار الجنوبية العام الماضي، الى تضاعف حجم الإنتاج لمحصول مادة البندورة بشكل غير متوقع بلغ ( 300 ) الف طن بدل 140الف طن كان متوقعا، مما ادى الى تدني اسعارها والحاق الخسارة بالمزارعين لها بدل ان يكون مردودها التجاري مجزيا لهم .
وبينت الاحصائية تفرد البندورة بأكبر نسبة مساحة زراعية بلغت 30 ألف دونم من اصل من 67ا لف دونم، منها خمسة ألاف دونم خصصت لزراعة خضار متنوعة والمساحة المتبقية تشغلها زراعة الأشجار المثمرة والحرجية وهو ما يعد تفسيرا لتدني أسعارها وبنسب قياسية مع وجود معوقات تسويقية، اضافة الى عدم تطبيق نمط زراعي قائم على التنويع الخضري يقيهم خسارة تتحكم بمستقبلهم .
واكد المهندس الزراعي نعيم عشيبات لوكالة الانباء الاردنية ( بترا )، ان هذه الحقيقة الصادمة تشكل مشكلة من مشاكل الوادي المكتنز بالخيرات موضحا أن نسبة كبيرة من أراضي الأغوار الجنوبية البالغة مساحتها 771 الف دونم منها نسبة كبيرة لا تستغل بفاعلية بدليل أن حجم الزراعة المعتمدة على الري الحديث هي 67 الف دونم منظمة بشكل وحدات زراعية عددها 1757 وحدة منها 1319 مستغلة فعليا و تروى من مشروع سلطة وادي الأردن على مدار الساعة .
وقال إن المفارقة المأساة بين غزارة الإنتاج وحجم الأراضي المستغلة جاثمة منذ عقود بسبب سياسات تفتقد للتخطيط السليم وغياب التشريع القانوني الهادف إلى دعم التوسع الزراعي المنمط .
واشار الى ان تكثيف زراعة البندورة بنسبة 90% تعود لطبيعة الأغوار الجنوبية المناخية مما يكسبها ميزة بالإنتاج في وقت محدد من السنة من 15-تشرين الثاني إلى 1 آذار من كل عام مم يشكل إغراءا بالربح وهو كثيرا ما ينقلب عكسيا ما يرتب شكوى وتذمر يصل حد الاعتصام الذي يتكرر منذ سنوات
وقال المزارع محمد اشتيوي في هذا الوقت من العام ترى الغور احمر (يقصد لون البندورة ) و ان زراعتها تعتبر زراعة فطريه بدائية تقوم على فهم متأخر لطبيعة الزراعة الحديثة وما يحكمها من قوانين السوق اضافة الى افتقار المستوى الثقافي والتعليمي وظروف المجتمع في الأغوار إلى الوعي الاستراتيجي لقيمة الأرض كقيمة متسائلا لماذا لا يعتصم المزارعون في الديسة أو المفرق ؟ مجيبا بنفس الوقت على سؤاله لاان الربح يحصله من يستثمر بشكل علمي ويطبق أساليب زراعية تستند إلى خطط واضحة التطبيق والنتائج ولا حل إلا بإلزامية تطبيق النمط الزراعي وتحديد حد أدنى للأسعار من قبل وزارة الزراعة لتخلص من العشوائية التي نعانيها في منطقتنا .
من جانبه قال مدير الزراعة في الأغوار الجنوبية الدكتور ناصر مصاروه ان الزراعة في الأغوار هي فعلا سلة الغذاء الأردنية وتفيض عن الحاجة إلى الخارج وهناك قصص نجاح كبيره حققت الاكتفاء و الرفاه وأي مشروع حتى الزراعي يحتاج جدوى وتخطيط و أن يقوم على أسس تضمن الحد الأدنى لربح .
واضاف ان الوزارة ممثلة بالمديرية لا تدخر جهدا في البحث والإرشاد والتوجيه من خلال كوادرها ومراكزها والياتها ولكن هناك اجتهادات ورغم تعاون البعض لكن كثيرين لا يعتمدونها مرجعية زراعية وارشادية مبينا ان طبيعة المجتمع المحلي وظروفه الخاصة ذات التأثير الواضح في الواقع الزراعي وغيره من القطاعات وبنظرة متوازنة تجعلني أقول أن الظروف الذاتية والأسباب الموضوعية تساهم في خسائر الزراعة في الأغوار.
يشار الى ان عدد سكان الاغوار الجنوبية يبلغ 41000 نسمة منهم ألف مزارع و 16500عامل بينهم 1241 وافد ا لكن قلائل منهم يعتمدون النمط الزراعي المتوازن وتتشابك حول نهضة القطاع الزراعي معوقات مجتمعية تفضي كل منها إلى الأخرى من فقر وأمية تؤدي إلى استبعاد الأسلوب العلمي والفهم التجاري لاقتصاديات السوق، ما يؤشر الى أن القطاع الزراعي في الأغوار الجنوبية مهدد بسبب هيمنة النمط البدائي الذي ترسخه أيد عاملة ومزارعون نسبة الأمية في بيئتهم بين الإناث 61%والذكور19 % بحسب آخر إحصائية لمديرية التنمية الاجتماعية في الأغوار.
وتتسع الفجوة بنسبة فقر تتجاوز 37%في منطقة غالبية سكانها تعتمد على الزراعة بشكل أساسي كمصدر لدخل لا يتجاوز نصيب الفرد منه سنويا 700 دينار تحت ضغط تسارع الإنجاب ونسبة خصوبة هي الأعلى في الأردن رغم انتشار أكثر من 30 مدرسة أساسية وثانوية في مساحة اللواء الممتد من الموجب شمالا حتى الغويبة جنوبا .
-- (بترا)
خ ح/ض ز/س ق
22/2/2012 - 02:13 م
22/2/2012 - 02:13 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33
2025/08/14 | 00:14:58