عائلة ابو شنب تروي بشاعة العدوان الاسرائيلي على غزة
2014/08/13 | 14:53:47
غزة 13 آب (بترا) من امجد الشوا - مع كل يوم جديد يمر على قطاع غزة يتكشف المزيد من آثار العدوان الاسرائيلي الهمجي على قطاع غزة، وما خلفه من معاناة وآلام تلخصها قصص موجعة للفلسطينيين.
عائلة ابو شنب واحدة من هذه القصص الانسانية المأساوية، كانت تقطن على الخط الشرقي في حي الشجاعية شرق غزة كغيرها من العائلات التي واجهت لحظات صعبة تحت القصف الاسرائيلي الذي دمر مناطق كاملة وحولها الى اكوام من الركام.
"لحظات ليست كغيرها من اللحظات، عددناها واحدة فواحدة، مرفقة بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى ان ينجينا من قصف الاحتلال لمنزلنا في حي الشجاعية الذي شهد مجازر بشعة وتدميرا كبيرا"، كما يقول الشاب محمد ابو شنب.
ويضيف خلال حديثه لمراسل (بترا) في غزة "قررنا ان نغادر منزلنا مع بدء العملية البرية في الثامن عشر من الشهر الماضي، وبعد الإفطار في ذاك اليوم الرمضاني بدأنا في تجهيز انفسنا واغراضنا من اجل المغادرة، ولكننا فوجئنا بقصف صاروخي اسرائيلي من كل مكان وقررنا لحظتها التريث الى ان يهدأ القصف".
ويقول محمد ابن الرابعة والعشرين عاما "في اليوم التالي دخلت الدبابات الاسرائيلية منطقتنا وتوقفت احداها مباشرة امام المنزل، تجمعنا جميعنا في غرفة واحدة بالطابق الاول، فالقصف الاسرائيلي طال منزلنا واشتعلت الحرائق في الطابق العلوي، أما القليل من الماء الذي تبقى بحوزتنا فقد وزعناه بيننا بالقطرة بمن في ذلك سبعة اطفال على مدى اربعة ايام الى ان قررنا الخروج من المنزل في صبيحة اليوم الخامس لأنه اصبح من المستحيل البقاء بالمنزل لفترة اطول من ذلك".
واضاف "قمنا بتقسيم انفسنا الى مجموعتين على ان يحمل كل قادر منا طفلا، وقبل المغادرة طلبت منا جدتي ان نسامح بعضنا البعض وقرأنا الفاتحة وتبادلنا الوداع، ثم انطلقنا في طريقين مختلفين على أمل أن تجو مجموعة اذا اغتال العدو المجموعة الاخرى، وذهبنا نتنقل من منزل الى منزل نحتمي بالجدران".
"ساعات طويلة قضيناها في التنقل اصيب خلالها عدد منا، شاهدنا اشلاء جثث في الشوارع والازقة والبيوت التي اضطرنا لدخولها ونحن نصرخ طلبا للنجدة الى ان وصلت مجموعتنا الى المشفى الاهلي ومن ثم تم نقلنا الى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج"، وعندها يوقل محمد "حاولنا الاتصال بالمجموعة الثانية فلم يكن هناك أي استجابة، اطلقنا نداء استغاثة عبر الاذاعات المحلية ودون أي اجابة، وفي اليوم التالي علمنا بوصول جزء من المجموعة الى مجمع الشفاء الطبي بسيارة اسعاف".
ويستطرد في وصف المعاناة والدموع في عينيه "عندما سألنا عن باقي العائلة قالوا ان جدتي (75 عاما) تعثرت ولم تتمكن من المشي، فلازمها عمي وطلب من باقي المجموعة مواصلة المسير على أن يلحقوا بهم، لكن عندما تمكنت طواقم الاسعاف من دخول حي الشجاعية لإخلاء جثامين الشهداء عثروا على جثمان عمي عبد الكريم متأبطا جدتي التي قضت معه في قصف اسرائيلي بالقرب من المكان الذي افترقا فيه عن المجموعة".
ويؤكد محمد ان ما حدث مع عائلته هو أقل ألما بكثير من آلام ومعاناة عائلات اخرى في الشجاعية وبيت حانون وخزاعة وغيرها، داعيا العالم الى الإنصات للكارثة الانسانية في غزة حيث هناك عائلات بأكملها لم يعد لها قيد في السجل المدني.
--(بترا)
أ ش / خ ش/ اح/هـ
13/8/2014 - 11:31 ص
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00