صندوق النقد: الاجيال المستقبلة في الأردن هي من يتحمل عبء الدعم والدين.. اضافة 1 وأخيرة
2014/08/09 | 18:31:47
ولفت إلى أهمية التعاون في هذا المجال بين صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية مثل البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البنك الإسلامي للتنمية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي التي لديها برامج يمكن أن تساعد, "لكن على كل دولة في نهاية المطاف أن تصمم وتقود برنامجها بنفسها".
وحول الدور الذي يمكن أن يلعبه صندوق النقد في التقليل من الآثار الاجتماعية لبرامج الاصلاحات الاقتصادية، قال أحمد ان الصندوق يتعامل في هذا المجال وفق قاعدتين وضرب الأردن مثالا.
وقال الأردن واجه صدمتين خارجيتين الأولى الأزمة السورية وما يدفعه من ثمن مباشر للصراع الدائر في سوريا لقاء استضافة أكثر من مليون لاجئ، يتمثل في ضغوط كبيرة على الموازنة العامة للدولة.
والصدمة الخارجية الثانية هي توقف تدفق الغاز الطبيعي من مصر واضطرار الأردن لشراء بدائل (النفط) بتكلفة عالية لتوليد الكهرباء، وهذا عبء اضافي على الموازنة.
وبين في هذا الصدد أن الحكومة الأردنية أدركت أن لهذه الصدمات تكاليف عالية وصعبة وأن الأمر يحتاج إلى تعديل في الموازنة والنفقات وتقليل التكاليف وهو ما يمكن للأردن وأي بلد أن يديره بنفسه بدون مساعدة من الصندوق.
وأضاف أحمد أن هذه الاجراءات لمواجهة الصدمات الخارجية والتخفيف من نتائجها يمكن ان تتم من خلال برامج يتم تنفيذها مع الصندوق، بحيث يوظف فيها خبراته الفنية في أكثر من دولة واجهة صدمات مشابهة ويقدم من خلالها الدعم المالي.
ولفت إلى أن الأردن وحسب البرنامج المطبق مع الصندوق استفاد من قرض الاستعداد الائتماني بقيمة ملياري دولار وتمكن من اتخاذ خطوات تدريجية في التعامل مع الصدمات.
وقال "على الحكومات في النهاية إيجاد وسائل للتعامل مع الصدمات والآثار التي تتبعها، الصندوق يساعدهم في تقليل الآثار الاجتماعية للبرنامج وضمان أن يكون التطبيق تدريجيا".
وأكد أن الأردن طبق إصلاحات اقتصادية مهمة،واتخذ اجراءات لتقوية ودعم وضع الميزانية العامة من خلال تقليل العجز والسيطرة على الدين العام الناتج عن العجز/فدين اليوم سيدفعه اجيال المستقبل، ولا نريد أن نزيد الاعباء المستقبلية اذا كان بالإمكان تجنبها".
ولفت في هذا الصدد إلى الاجراءات التي اتخذتها الحكومة للمساعدة في زيادة الانتاجية في القطاع العام، وزيادة فرص العمل في القطاع الخاص.
وحول مستقبل الاقتصاد الأردني في ظل الظروف التي تمر به المنطقة، قال أحمد "إن الخطوة المقبلة في الأردن ستكون استقرار الاقتصاد في وجه الصدمات الخارجية الصعبة، وبعدها سنرى ما الذي يمكن عمله لزيادة معدلات النمو".
وبين أن الاقتصاد الأردني نما بنسبة 6-8 بالمئة سنويا قبل نحو 5 سنوات, وكان حينها قادرا على خلق عدد اكبر من فرص العمل، أما في السنوات الأخيرة فإن الاقتصاد الأردني ينمو بنسبة 2-3 بالمئة سنويا، "وهذا بالطبع لا ينتج مزيدا من الوظائف، خصوصا في الوقت الحالي الذي يتطلع فيه عدد اكبر من الشباب إلى فرص العمل، مع وجود اللاجئين السوريين الذين ينافسون على الوظائف في السوق الأردنية،وهذا الوقت المناسب لمعرفة ما يجب عمله لزيادة نسبة النمو".
وحول برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي طبقته مصر بدون مساعدة من صندوق النقد الدولي، قال أحمد أن مصر طبقت اصلاحات اقتصادية صعبه وشجاعة، "لكن برنامج الصندوق يمول ويساعد أن تكون عملية التعامل مع الاصلاحات سهلة".
وأكد "لان الاموال الاضافية من الصندوق يمكن أن تساعد في التعامل مع المشكلات المالية تدريجيا، وهذه مزايا إلى جانب المساعدات المالية، وأنه إذا تم تطبيق برنامج للصندوق مع مصر، فإنه يعطي اشارات إلى المؤسسات الدولية بأن الوضع فيها مريح لدعم وتنفيذ برامج أخرى، مثلما يعطي ثقه أكثر من قبل مؤسسات التمويل في السوق الدولية.
وفيما يتصل بتوقعات تأثير الوضع في العراق على المشروعات الكبرى في الأردن لاسيما خط النفط المزمع تنفيذه بين البلدين، قال أحمد "الوضع في العراق مأساوي، وهناك عقبات وهذا بالتأكيد سيؤثر على الاقتصاد الأردني كون العراق من أهم الأسواق التصديرية بالنسبة للأردن وهذا سيؤثر سلبا على التجارة وعلى ثقة المستثمرين في المنطقة".
وأضاف أن هذه الأوضاع ستؤثر كذلك على المشروعات الكبرى المرتبطة في تدفق النفط من العراق عبر الأردن.
وأكد أن صندوق النقد الدولي سيواصل مساعدة الاردن في السنة المقبلة للتعامل مع اي تحد سواء من الدول المجاورة، سوريا والعراق، أم من الصدمات الدولية مثل زيادة اسعار الطاقة "فنحن دائما مستعدون لمساعدة الأردن، لأن الأردن عضو له تقدير عال".
--(بترا)
ف ح/م ع/حج
9/8/2014 - 03:10 م
9/8/2014 - 03:10 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28