صناعيون وباحثون: الأردن يمتلك كفاءات تستطيع تطوير منتجاته الصناعية ... إضافة 1 واخيرة
2020/06/08 | 13:42:49
وأكد عميد البحث العلمي في الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور رضوان الوشاح أن هناك إمكانيات متوفرة في الأردن في مجال البحث العلمي، بالخبرات المتراكمة والمتعددة التي حصل خبراء أردنيون عليها من مختلف الجامعات العالمية، وخصوصا فيما يتعلق بتوظيف البحث العلمي لتطوير الصناعة.
وقال الدكتور الوشاح، إن هناك تحديات كبيرة تواجه الخبراء، كعدم وجود طريق واضح وثقة بين قطاع الصناعة وقطاع البحث العلمي في الجامعات، إذ ينظر في كثير من الأحيان للبحث العلمي على أنه موجه للترقيات والنشر الذي لا يؤدي بالنهاية لتسجيل براءات اختراع، أو حل مشاكل تطبيقية في المجتمع، عازيا عدم وجود الثقة لمشاكل تواجه الصناعة بالمملكة، لا ترقى إلى المشاكل البحثية التي تنادي بها أنظمة الجامعات الأردنية من حيث الترقية ونشر الأبحاث.
وبين أن هناك عزوفاً من جانب بعض الباحثين عن الوصول لمشاكل حقيقية في الصناعة الأردنية، لأن معظمهم غير قادر على تحديد المشاكل البحثية، ومعظم أبحاثهم تنصب فيما تعلموه خلال دراستهم عن المشاكل العالمية العامة، وليست حول المشاكل المحلية أو الإقليمية، إذ تعتبر دراسات حالة فقط ولا ترقى للبحث العلمي المقبول، كما أن بعضهم غير قادر على تطوير آليات عملية لحل المشاكل.
وطالب الدكتور الوشاح بضرورة اعتماد الخبرة الصناعية للأساتذة، أسوة بالدول المتقدمة التي ترى بأن من يمتلك خبرة صناعية عملية أفضل ممن يمتلك خبرة نظرية فقط، إذ إن آلية حل المشاكل تختلف كثيرا عن البحوث النظرية المكتبية، اضافة الى التقصير بدعم البحث العلمي مالياً، ما يجعل أغلبها أبحاث دون المستوى التطبيقي الفعلي، مؤكداً ضرورة الاستثمار بالبحوث التجريبية.
من جانبه، يرى عميد البحث العلمي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأستاذ الدكتور محمد الوديان، أن عدداً كبيراً من الباحثين الأردنيين خاصة في جامعة العلوم والتكنولوجيا يحصلون على دعم عالمي ودولي لمشاريعهم بملايين الدنانير، وينفذ بعضهم الآخر أعمالا استشارية متخصصة لدول أخرى وجهات متقدمة، على الرغم من التنافسية العالية لتسجيل براءات اختراع في تلك الدول كالولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح، إن عددا كبيراً منهم أيضاً، يعملون كرؤساء تحرير أو أعضاء هيئات تحرير لمجلات عالمية بحثية مرموقة، إضافة لنشاطهم البحثي من حيث الكم والنوع، مشيرا إلى أن الإسهام بتطوير الصناعة وإن لم يكن بالمستوى المطلوب إلا أنه مميز.
وبين أن هناك قدرات وكفاءات بحثية وطنية في مختلف المجالات، يجب أن تدرس الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، وتحديد مراحل التطوير الصناعي المطلوبة، والمجالات التي يمكن التميز بها، كالصناعات الدوائية والتعدين وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والزراعة والأجهزة الطبية، ودراسة إمكانية إدخال صناعات حديثة، وحصر كل تلك البيانات في قواعد بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية وفق مؤشرات أداء واضحة.
وأشار إلى أن إيجاد آلية لربط البحث العلمي و الباحثين مع الصناعة تناسب الوضع في الأردن لا يتطلب اختراع العجلة من جديد، وإنما دراسة قصص النجاح في هذا المجال في دول مشابهة، مؤكدا ضرورة أن توفر هذه الآلية إطاراً تنظيمياً مرناً يؤسس لبيئة محفزة لانخراط الباحثين والصناعيين في مجهود تطوير الصناعات التي يقع عليها الاختيار، تضمن الحكم على هذه الآلية بالنتائج وذلك بضوء محاولات سابقة في هذا المجال لم تحقق مستويات النجاح المرجوة.
ولفت الدكتور الوديان إلى أن إيجاد حزم من الأنظمة والتعليمات تنظم العلاقة بين الطرفين يتطلب إدخال تعديلات قد تكون جوهرية في كثير من الأحيان على البنية التشريعية القائمة، ولضمان النجاح بهذا المجال لا بد من تقديم حزم من الحوافز تناسب كلاً من الطرفين تشمل حوافز مالية وضريبية ومعنوية وغيرها، ووضع خطة توعوية تثقيفية والتركيز على إبراز وتمييز البحث العلمي التطبيقي.
واقترح إنشاء صناديق استثمارية تسهم الدولة فيها بالنسبة الأكبر، وتهدف إلى تأسيس شركات معتمدة على الاقتصاد المعرفي بالتشارك ما بين الصناعيين والأكاديميين العلماء، لتطوير مختلف الصناعات الوطنية وابتكار ما هو جديد.
وقال عميد البحث العلمي في جامعة جدارا الدكتور علي مطر إن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على الأبحاث التطبيقية التي يمكن تنفيذها واستخدام مفهوم "تتجير الأبحاث" واستخدامها في الصناعة والتجارة والعمل وغيرها من المجالات، للحصول على منتجات نهائية تفيد المجتمع، مشيراً إلى أن الأردن يمتلك قدرات وخبرات كبيرة في مجال البحث العلمي عموماً.
ودعا الجهات المعنية إلى دعم الباحثين وتحويل أفكارهم لواقع فعلي، ولاسيما الأبحاث في مجالات الصيدلة والهندسة والتكنولوجيا الحديثة والريادة، مبينا ان الأبحاث العلمية التكنولوجية لها حاجة ماسة في الوقت الحالي، وخصوصا مع أزمة كورونا العالمية، التي وسّعت مدارك العالم أجمع، وأثبتت ضرورة وجود تطبيقات مختلفة تسهل القيام بإجراءات حياتية روتينية من المنزل دون الحاجة للخروج.
-- (بترا)
ع ن/س ص/اص/ب ط08/06/2020 10:42:49
وقال الدكتور الوشاح، إن هناك تحديات كبيرة تواجه الخبراء، كعدم وجود طريق واضح وثقة بين قطاع الصناعة وقطاع البحث العلمي في الجامعات، إذ ينظر في كثير من الأحيان للبحث العلمي على أنه موجه للترقيات والنشر الذي لا يؤدي بالنهاية لتسجيل براءات اختراع، أو حل مشاكل تطبيقية في المجتمع، عازيا عدم وجود الثقة لمشاكل تواجه الصناعة بالمملكة، لا ترقى إلى المشاكل البحثية التي تنادي بها أنظمة الجامعات الأردنية من حيث الترقية ونشر الأبحاث.
وبين أن هناك عزوفاً من جانب بعض الباحثين عن الوصول لمشاكل حقيقية في الصناعة الأردنية، لأن معظمهم غير قادر على تحديد المشاكل البحثية، ومعظم أبحاثهم تنصب فيما تعلموه خلال دراستهم عن المشاكل العالمية العامة، وليست حول المشاكل المحلية أو الإقليمية، إذ تعتبر دراسات حالة فقط ولا ترقى للبحث العلمي المقبول، كما أن بعضهم غير قادر على تطوير آليات عملية لحل المشاكل.
وطالب الدكتور الوشاح بضرورة اعتماد الخبرة الصناعية للأساتذة، أسوة بالدول المتقدمة التي ترى بأن من يمتلك خبرة صناعية عملية أفضل ممن يمتلك خبرة نظرية فقط، إذ إن آلية حل المشاكل تختلف كثيرا عن البحوث النظرية المكتبية، اضافة الى التقصير بدعم البحث العلمي مالياً، ما يجعل أغلبها أبحاث دون المستوى التطبيقي الفعلي، مؤكداً ضرورة الاستثمار بالبحوث التجريبية.
من جانبه، يرى عميد البحث العلمي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأستاذ الدكتور محمد الوديان، أن عدداً كبيراً من الباحثين الأردنيين خاصة في جامعة العلوم والتكنولوجيا يحصلون على دعم عالمي ودولي لمشاريعهم بملايين الدنانير، وينفذ بعضهم الآخر أعمالا استشارية متخصصة لدول أخرى وجهات متقدمة، على الرغم من التنافسية العالية لتسجيل براءات اختراع في تلك الدول كالولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح، إن عددا كبيراً منهم أيضاً، يعملون كرؤساء تحرير أو أعضاء هيئات تحرير لمجلات عالمية بحثية مرموقة، إضافة لنشاطهم البحثي من حيث الكم والنوع، مشيرا إلى أن الإسهام بتطوير الصناعة وإن لم يكن بالمستوى المطلوب إلا أنه مميز.
وبين أن هناك قدرات وكفاءات بحثية وطنية في مختلف المجالات، يجب أن تدرس الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، وتحديد مراحل التطوير الصناعي المطلوبة، والمجالات التي يمكن التميز بها، كالصناعات الدوائية والتعدين وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والزراعة والأجهزة الطبية، ودراسة إمكانية إدخال صناعات حديثة، وحصر كل تلك البيانات في قواعد بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية وفق مؤشرات أداء واضحة.
وأشار إلى أن إيجاد آلية لربط البحث العلمي و الباحثين مع الصناعة تناسب الوضع في الأردن لا يتطلب اختراع العجلة من جديد، وإنما دراسة قصص النجاح في هذا المجال في دول مشابهة، مؤكدا ضرورة أن توفر هذه الآلية إطاراً تنظيمياً مرناً يؤسس لبيئة محفزة لانخراط الباحثين والصناعيين في مجهود تطوير الصناعات التي يقع عليها الاختيار، تضمن الحكم على هذه الآلية بالنتائج وذلك بضوء محاولات سابقة في هذا المجال لم تحقق مستويات النجاح المرجوة.
ولفت الدكتور الوديان إلى أن إيجاد حزم من الأنظمة والتعليمات تنظم العلاقة بين الطرفين يتطلب إدخال تعديلات قد تكون جوهرية في كثير من الأحيان على البنية التشريعية القائمة، ولضمان النجاح بهذا المجال لا بد من تقديم حزم من الحوافز تناسب كلاً من الطرفين تشمل حوافز مالية وضريبية ومعنوية وغيرها، ووضع خطة توعوية تثقيفية والتركيز على إبراز وتمييز البحث العلمي التطبيقي.
واقترح إنشاء صناديق استثمارية تسهم الدولة فيها بالنسبة الأكبر، وتهدف إلى تأسيس شركات معتمدة على الاقتصاد المعرفي بالتشارك ما بين الصناعيين والأكاديميين العلماء، لتطوير مختلف الصناعات الوطنية وابتكار ما هو جديد.
وقال عميد البحث العلمي في جامعة جدارا الدكتور علي مطر إن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على الأبحاث التطبيقية التي يمكن تنفيذها واستخدام مفهوم "تتجير الأبحاث" واستخدامها في الصناعة والتجارة والعمل وغيرها من المجالات، للحصول على منتجات نهائية تفيد المجتمع، مشيراً إلى أن الأردن يمتلك قدرات وخبرات كبيرة في مجال البحث العلمي عموماً.
ودعا الجهات المعنية إلى دعم الباحثين وتحويل أفكارهم لواقع فعلي، ولاسيما الأبحاث في مجالات الصيدلة والهندسة والتكنولوجيا الحديثة والريادة، مبينا ان الأبحاث العلمية التكنولوجية لها حاجة ماسة في الوقت الحالي، وخصوصا مع أزمة كورونا العالمية، التي وسّعت مدارك العالم أجمع، وأثبتت ضرورة وجود تطبيقات مختلفة تسهل القيام بإجراءات حياتية روتينية من المنزل دون الحاجة للخروج.
-- (بترا)
ع ن/س ص/اص/ب ط08/06/2020 10:42:49