صدور الإرادة الملكية السامية بتشكيل الحكومة الجديدة ....... اضافة ثانية واخيرة
2016/06/01 | 15:20:47
مولاي صاحب الجلالة،
لقد كان للجوء أشقائنا السوريين إلى الأردن تبعات جمة ضاعفت من حجم التحديات، التي شكلت ولا زالت تشكل عبئا إضافيا على اقتصادنا. وستلتزم الحكومة بالعمل بشكل حثيث مع المجتمع الدولي لضمان تقديم الدعم المستحق للأردن، لما يقوم به من دور إنساني. كما ستقوم، في هذا الإطار، بمتابعة تنفيذ مخرجات مؤتمر لندن للمانحين لتأمين الدعم المطلوب للأردن لتمكينه من الاستمرار في توفير الاحتياجات الرئيسة للاجئين.
إن الحكومة تدرك تماما أن مشكلتي الفقر والبطالة تمثلان التحدي الأكبر الذي يواجه بلدنا، الأمر الذي يتطلب منا تطوير وتنفيذ البرامج التنموية للمحافظات كافة، وبما يعزز النواحي الإنتاجية لهذه البرامج، ويسهم في توفير فرص العمل والتخفيف من الظروف الاقتصادية الصعبة للمواطنين.
وفيما يخص سياسات التعليم، فإن الحكومة ستلتزم بالعمل بشكل وثيق مع اللجنة الملكية لتنمية الموارد البشرية لتنفيذ التوصيات التي يتم التوافق عليها، بهدف مواءمة مخرجات التعليم، خاصة التعليم المهني، مع احتياجات أسواق العمل.
وأما بالنسبة لقطاع الصحة، فستعمل الحكومة على تطوير مستوى الرعاية الصحية، وحوسبة هذا القطاع والربط الإلكتروني له، ودعم دور مجلس اعتماد المؤسسات الصحية لتمكينه من القيام بمهامه الضرورية في رفع مستوى هذه المؤسسات.
كما ستعمل على تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ودعم قطاع السياحة العلاجية لما يمثله من قيمة مضافة لاقتصادنا الأردني.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، وهو قطاع حيوي في بناء الاقتصاد الأردني، فإن الحكومة ستواصل العمل على تنفيذ استراتيجية قطاع الطاقة، بما في ذلك تنويع مصادرها، خاصة الجديدة والمتجددة، وتحرير سوق المشتقات النفطية، وبما يضمن التنافسية التي تعود بالنفع على المواطن، بالإضافة إلى إنجاز المشاريع الكبرى في مجالات الطاقة.
وأما في قطاع المياه، فستعمل الحكومة على حماية مصادرنا المائية، وكذلك إيجاد مصادر جديدة من خلال حزمة من المشاريع الاستراتيجية، ومن ضمنها مشروع قناة البحرين، ومشاريع التحلية والتكرير، ومشاريع رفع كفاءة الاستخدام، ليتمكن هذا القطاع من توفير احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية كافة.
وفي قطاع النقل، ستعمل الحكومة على الإسراع في تنفيذ المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والتنموية التي تمت دراستها، وخاصة المرتبط منها بقطاع السكك الحديدية وقطاع النقل العام، لدعم تنافسية القطاعات التصديرية والإنتاجية المختلفة، وتوفير الخدمات الملائمة لمواطنينا.
وتعي الحكومة حجم التحدي الكبير الذي يواجه قطاع السياحة، وهو من أهم القطاعات الإنتاجية المشغلة في وطننا، وضرورة العمل على إيجاد الحلول الناجعة لدعم هذا القطاع الهام، لتجاوز العقبات المرحلية وتطويره ليكون رافدا أساسيا لاقتصادنا الوطني.
ونؤكد لجلالتكم بأننا سنضع شبابنا الأردني في صميم عمل هذه الحكومة وسياساتها، من خلال وزارة للشباب تقوم بالتواصل مع فئات الشباب المختلفة ورعايتها وتحصينها فكريا واقتصاديا من براثن التطرف والتعصب والإنغلاق، فالشباب هم الركن الأساسي في بناء الحاضر والمستقبل. وهم أداة التغيير وغايته ولا بد من إعدادهم وتحصينهم بالعلم والمعرفة والمهارات وأسس التفكير البعيد عن التطرف والغلو، وترسيخ القيم الدينية والمجتمعية النبيلة المستمدة من ديننا وثقافتنا لتكون المرجعية الموجهة لسلوكهم.
وضمن السياسات الاجتماعية أيضا، ستحرص الحكومة على النهوض بنسبة مشاركة المرأة في مختلف القطاعات، ترجمة لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص وتفعيلاً لنصف مجتمعنا، لما سيكون لذلك من أثر كبير في النهوض باقتصادنا ووطننا الغالي.
سيدي صاحب الجلالة،
والتزاما بتوجيهاتكم السامية نحو إيجاد بيئة مناسبة نموذجية لعمل السلطة القضائية لضمان تحقيق العدالة والمساواة، فإن الحكومة ستقوم بمواصلة التعاون والتنسيق مع السلطة القضائية لتوفير جميع الاحتياجات اللازمة لتطوير وتحديث القضاء وتمكينه من أداء رسالته النبيلة.
أما على صعيد السياسة الخارجية، فإن الحكومة تلتزم بالاستمرار في البناء على مواقف الأردن تجاه مختلف القضايا، وتعميق المكانة الدولية التي حققها الوطن، من خلال دبلوماسيته التي تحظى بالاحترام والتقدير في المحافل الدولية، والالتزام بالمواثيق والمعاهدات.
وستستمر هذه الحكومة في توفير كل الدعم للقضية الفلسطينية والأشقاء الفلسطينيين لإقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، وتسخير العلاقات الدولية المميزة التي يتمتع بها الأردن لخدمة هذه القضية العادلة. كما وستولي الحكومة أهمية خاصة لرعاية الأماكن المقدسة في القدس الشريف، تنفيذاً لأمانة المسوؤلية الدينية والتاريخية التي تنهضون بها جلالتكم، ووصايتكم الهاشمية على الأماكن المقدسة فيها.
كما ستلتزم الحكومة بمواصلة جهدها في محاربة الإرهاب والتصدي لخوارج العصر، والدفاع عن ديننا الحنيف وقيمه السمحة، وتوفير كل أوجه الدعم والتمكين لحماة الوطن، القوات المسلحة - الجيش العربي والأجهزة الأمنية.
وإنني إذ أتشرف بأن أرفع لمقام جلالتكم السامي أسماء أعضاء الفريق الوزاري ملتمسا تفضلكم مولاي بالموافقة عليها، لأتعهد لجلالتكم بأن نبذل قصارى جهدنا لنكون عند حسن ظنكم في خدمة شعبنا العزيز والنهوض بوطننا الغالي، ضارعاً لله جل وعلا بأن يحفظ جلالتكم، ويسدد على طريق الخير خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
خادمكم المخلص الأمين
الدكتور هاني الملقي
عمان في 25 شعبان 1437 هجرية
الموافق 1 حزيران 2016 ميلادية
--(بترا)
خ
1/6/2016 - 12:14 م
1/6/2016 - 12:14 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29