صبحي فحماوي : اميل حبيبي اول من ابتكر كلمة "التشاؤل" ليصور بها حالة فلسطينيي الداخل
2017/07/19 | 17:43:47
عمان 19 تموز(بترا)-قال الروائي صبحي فحماوي إن الروائي الفلسطيني اميل حبيبي اول من ابتكر كلمة عربية جديدة ليصور بها حالة فلسطينيي الداخل، وهي "التشاؤل" التي تحمل معنيي التفاؤل والتشاؤم مندمجين، فإن حصل مكروه للمتشائم، فإنه يتفاءل، حامداً الله على عدم حصول مكروه أكبر.
وفي محاضرة له بعنوان "الروائي أميل حبيبي ساخراً/ السداسية أنموذجاً"، القاها مساء امس الثلاثاء في قاعة غالب هلسة بالمقر الرئيس لرابطة الكتاب الاردنيين
اعتبر الروائي فحماوي "أميل حبيبي" رائد الرواية العربية الحديثة الساخرة.
واشار في مستهل محاضرته التي أدارها الدكتور احمد ماضي الى رواية "سعيد أبي النحس المتشائل" التي ترجمت إلى أكثر من عشرين لغة عالمية وصدر منها أكثر
من عشر طبعات من دور نشر كبرى في فترة الحكم العسكري الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين العرب منذ عام 1948.
ولفت إلى حجم السخرية المدهشة، التي تغمر سطور رواية هذا الكاتب الصحفي الجاد، في روايته مدار البحث، التي صدرت طبعتها الأولى عام 1974، مبينا انه منذ
بدء "الكتاب الأول" من الرواية بعنوان -يعاد- بدل عبارة "الجزء الأول"، نجد أنفسنا نضحك بمرارة، منذ العبارة الأولى، إذ أن اسم "سعيد أبي النحس المتشائل"
وحده فيه سخرية شديدة، فكيف يكون الإنسان سعيداً، وهو أبو النحس، بما يختصره المؤلف بكلمة "المتشائل" مبينا ان السخرية هي اسلوب من اساليب التعبير، يستعمل فيها الكاتب الفاظا تقلب المعنى الى عكس ما تقدمه اللغة المكتوبة، وذلك بهدف النقد وقلب معنى النص وتقزيم الشخص المقصود بالسخرية واضحاك القارئ على جبروت هذا القزم في نظر الكاتب او تجريحه بطريقة هازئة .
واوضح ان غرض الساخر هو نقد المسخور منه واضحاك القارئ او المستمع او المشاهد عليه وهو تصوير الانسان قيد النص تصويرا مضحكا اما بوضعه في صورة مضحكة
او بتشويه تصرفه او تكبير عيوبه الجسمية او العضوية او الحركية او العقلية او ابراز ما في سلوكه من عيوب حين يتصرف مع المجتمع وكل ذلك بطريقة خاصة غير مباشرة.
ولفت الى انه عندما تستعمل السخرية بنية عدوانية او نية تحقير فأنها تسمى التهكم، موضحا ان التهكم فوقية وتعال من الظالم على الاخر المظلوم ربما، بينما السخرية تصدر
من المظلوم او المستصغر في نظر الاخر.
وخلص الى ان السخرية استراتيجية مقاومة للدفاع وهي اخر الحصون التي يلوذ بها المغلوب على امره، وهذا السلاح يصعب مسيرة المعتدي الغالب ويعيق ممارسة تصرفاته
الجديدة ومدار بحثنا هنا هو المقاومة الفلسطينية.
واميل حبيبي هو أديب فلسطيني ولد في حيفا عام 1921 وعاش في الناصرة، وتوفي عام 1996.
--(بترا)
ا م/م ت/ف ق/ س ي
19/7/2017 - 02:41 م