شوق القلوب الى الرحاب المقدسة رجاء تقربه الأعمال الصالحة
2012/10/24 | 15:59:48
عمان 24 تشرين الأول (بترا)- من رياض ابو زايدة – تتجه قلوب المسلمين في هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة صوب الحجيج في بيت الله الحرام الذين يؤدون مناسك ركن اساسي من أركان الإسلام وهو الحج امتثالا لقوله تعالى "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا".
ويتمنى المسلمون جميعا اداء مناسك هذه الفريضة، وإن لم تتوفر الاستطاعة المادية او الصحية مكثوا في ديارهم والقلب يهفو الى تلك البقاع، مع سعي الساعين وطواف الطائفين.
الدكتور علي حسونة استاذ مشارك في كلية الشريعة في الجامعة الاردنية يقول لوكالة الانباء الاردنية (بترا) إن لم يتيسر الحج والذهاب الى بيت الله الحرام فإن هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة مليئة بكل انواع البر والخير والعبادات.
ويضيف "ان الحج مرهون بالاستطاعة، ومن لم يستطع ولم يتمكن من الذهاب الى الحج فهناك الصدقة والصوم والأضحية حيث بإمكان المسلم استدراك الخيرات منها بقدر ما يشاء، فالأمر فيه سعة بفضل الله تعالى.
أستاذ التفسير وعلوم القرآن في جامعة العلوم التطبيقية الدكتور احمد الرقب يذكر بقول الله تعالى "لا يكلف الله نفسا الا وسعها" وقوله سبحانه " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا"، حيث انه بهذين النصين من القرآن الكريم فإن العبد غير مطالب بما لا يستطيع القيام به، مشيرا الى ان هذا ينطبق على أداء فريضة الحج حيث يقول سبحانه "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا".
ويضيف ان من يسر الله له أداء مناسك الحج فليحمد الله ويشكره على ما أنعم الله عليه، ومن لم يستطع فعليه بالصبر فقد يتيسر له ذلك في اعوام قادمة.
ويشير الدكتور الرقب الى ان للحج بعدين، فالأول مكاني والآخر زماني، موضحا ان الحاج الذي يتواجد الآن في الديار المقدسة ظفر بالاثنين معا، حيث هناك التروية وعرفة ويوم النحر وغيرها من مناسك الحج، اما الذين بقوا في الديار وقلوبهم مشتاقة الى تلك المناسك فقد حازوا البعد الزماني وخاصة ان ايام ذي الحجة بما فيها من خيرات واعمال صالحة تتجاوز عالم الزمان.
ويبين ان مشاركة الحجيج بمشاعر واشواق الحج من خلال الاعمال الصالحة فيه جبر للقلوب الظامئة والمشتاقة في كافة اقطار الارض ممن لم يذهبوا لعدم الاستطاعة، مذكرا بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "مَا مِنْ أَيَّامِ الْعَمَلُ الصَّالِحِ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ.. يَعْنِي أَيَامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا رَجُلا خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ".
ومن الاعمال الصالحة الصوم وخاصة يوم عرفة الذي اجمع العلماء ان صومه أفضل الصيام في الأيام، وفضله انه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" رواه مسلم. فصومه رفعة في الدرجات، وتكثير للحسنات، وتكفير للسيئات، ومن الاعمال ايضا صلة الرحم، وحفظ اللسان، وقراءة القرآن، والصبر، والدعاء وهناك الاضحية التي تجعل المضحي يعيش اجواء الحج حيث لا يأخذ من شعره، أو ظفره بعد دخول ذي الحجة شيئا.
ويبدأ صندوق الحج اعماله قريبا بحسب مدير عام الصندوق الدكتور وائل عربيات الذي يقول انه من المتوقع ان يسهم هذا الصندوق في تمكين المواطنين من اداء فريضة الحج بفضل ادخارهم فيه والذي سيتم عبر شراء الصكوك التي سيتم اصدارها يقول الدكتور عربيات.
ويضيف الدكتور عربيات "ان الاتفاق جار مع عدد من البنوك الاسلامية لغاية اصدار صكوك الايداع وشهادات الاشتراك في الصندوق حيث تبلغ قيمة الصكوك عشرة دنانير وخمسين دينارا ومئة دينار وخمسمئة دينار والف دينار، وسيتم استثمار قيمة هذه الصكوك ورصدها في حسابات المواطنين.
ويبين الدكتور عربيات ان الادخار في صندوق الحج سيعطي المواطنين الفرصة لأداء فريضة الحج ضمن نسبة العشرين بالمئة التي سيتم تخصيصها للصندوق من كوتا الحج للأردنيين وفق تعليمات ستصدر لهذه الغاية.
وينوه الى ان المدخر له مطلق الحرية في سحب الارباح كاملة وله ان يبقي رأس المال، او يستخدم كامل مدخراته في اداء فريضة الحج والمصاريف اليومية التي يحتاجها.
--(بترا)
ر ز/اح / س ط
24/10/2012 - 12:51 م
24/10/2012 - 12:51 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43