شوارع الشجاعية شرق غزة تكشف عن بشاعة العدوان الاسرائيلي
2014/08/04 | 18:19:47
غزة 4 آب (بترا) من أمجد الشوا- هذا حال الفلسطينيين في قطاع غزة، "بين ويلات النزوح اضطرارا عن منازلهم وخوفا من العودة اليها في ظل القصف الاسرائيلي وايام مقبلة من التشرد بلا مأوى".
لا يكاد شارع في قطاع غزة يخلو من استشهاد فلسطيني او اصابة آخر، او تدمير بيت او منشأة جراء العدوان الاسرائيلي المتصاعد، ليعم الخراب والدمار في منطقة شهدت ثلاثة حروب تدميرية على مدار ست سنوات لم يكد سكانها يلتقطون انفساهم حتى دخلوا في عدوان جديد.
هذه المرة كان واقع الحال اسوأ في عدوان يتواصل منذ قرابة الشهر، وكذلك من حيث عدد الشهداء والجرحى والدمار الذي طال مختلف مقومات الحياة في القطاع الذي ما يزال يئن جراء الحصار الاسرائيلي الجائر.
مراسل وكالة الانباء الاردنية (بترا) جال في حي الشجاعية شرق غزة الذي تعرض لمجزرة بشعة سقط خلالها المئات من الجرحى والشهداء جراء قصف الطائرات والمدافع على المدنيين في منازلهم وكذلك كل من حاول الهرب من القصف.
دمار هائل طال مناطق كاملة في هذا الحي، عمارات سكنية من عدة طوابق تؤوي عشرات المواطنين، تحولت الى ركام، مصانع ومؤسسات لم يبق منها سوى بعض الجدران.
اهالي الشجاعية الذين نجوا من القصف عادوا لساعات خلال فترة التهدئة من اجل تفقد الدمار الذي لحق بمنازلهم وممتلكاتهم، وليخرجوا من تحت الانقاض بعض مقتنياتهم من ملابس وغيرها لتساعدهم في التعامل مع واقع صعب يعيشونه في مراكز الايواء.
ابو علي الخمسيني كان يجلس على احد حجارة منزله الذي كان من اربعة طوابق قال انه تمكن مع ثماني اسر من الهرب من تحت القصف "وكما ترى حالنا فقدنا كل شيء الحمد لله لم يصب احدنا".
واضاف "لجأنا الى اقاربنا وسط غزة ووضعنا لا يوصف تركنا كل شيء خلفنا لننجو بأرواحنا.. عدد كبير من جيراننا استشهد او اصيب رحمة الله عليهم".
وحول اعادة إعمار منزله قال، "معظم افراد اسرتي بدون عمل، الشيء الوحيد الذي كنا نملكه هذا المنزل الذي شيدناه خلال عشرات السنوات والآن اين نذهب واين نلجأ مع اطفالنا ونسائنا".
ام محمد التي عادت مع ابنائها من اجل انتشال بعض اثاث لم يتضرر وملابس صالحة قالت "حسبي الله ونعم الوكيل، ماذا فعلنا حتى تدمر منازلنا على رؤوسنا"، مشيرة الى استشهاد ابناء جيرانها وان اطفالها لم يغيروا ملابسهم منذ اسبوعين.
وأضافت "لنا الله فقط ليساعدنا من هذه الكارثة التي حلت بنا، الآن تفكيري كيف احمي اطفالي في ظل هذه الظروف الصعبة واوفر لهم ابسط احتياجاتهم".
تيسير محيسن وصف ما حدث في منطقته بالأرض المحروقة وكأن المنطقة ضربها زلزال، "لا يبدو ان بيتا في حي الشجاعية سلم من القصف الاسرائيلي المباشر والعشوائي"،مشيرا الى "ان قضيتي الآن هي حماية اطفالي وتوفير احتياجاتهم الاساسية من غذاء ومأوى".
وقدرت الامم المتحدة عدد الذين نزحوا خارج بيوتهم وبخاصة من المناطق الشرقية والشمالية بأكثر من 450 الف فلسطيني من بينهم 300 الف تقريبا لجأوا الى مراكز الايواء التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا.
من جهتها قالت مصادر طبية "ما تزال هناك بعض الجثامين تحت انقاض المنازل التي دمرها الاحتلال وجار البحث عنها".
كما انتشرت روائح كريهة في المنطقة التي دمرت فيها كافة المرافق العامة من خطوط الكهرباء والمياه والصرف الصحي حتى الاشجار والمزارع، حتى الحيوانات ومزارع الدجاج.
وكان مفوض عام (الأونروا) حذر من انتشار الأمراض الخطيرة والأمراض الجلدية في أوساط سكان القطاع بسبب توقف شبه تام لخدمات المياه والصرف الصحي.
ومن ناحيته قال مركز الميزان لحقوق الانسان في بيان له انه حصر بشكل اولي حتى الان 709 منازل تم تدميرها بشكل كامل جراء استهدافها بشكل مباشر، مشيرا الى أن هذه الأرقام أولية لأنها تحتسب المنازل التي تسكنها أسر ممتدة ومكونة من عدة طبقات بما في ذلك ابراج سكنية احتسبت كمنزل واحد، فيما بلغ عدد المنازل المدمرة بشكل جزئي 4296 منزلا، بالإضافة إلى مئات المنازل التي لحقت بها أضرار طفيفة كتحطم زجاج النوافذ.
واشار البيان الى أن هذه الخسائر والأضرار هي نتاج عمليات الرصد والتوثيق الأولية التي يرصدها المركز في المناطق التي يمكن الوصول إليها وبعد العملية البرية، مشيرا الى ان التقديرات تشيرى إلى أن أعداد المنازل المدمرة ستكون أكبر بكثير عندما يشرع المركز في عمليات التوثيق لأن مناطق في الشجاعية والتفاح وخزاعة وجحر الديك ووادي السلقا وغيرها كشفت عن حجم دمار هائل وكان يستحيل على المركز رصدها وتوثيقها.
وحسب مركز الميزان دمرت قوات الاحتلال 66 مدرسة، و110 مساجد، و 8 مستشفيات ومراكز إسعاف تدميراً جزئياً، فيما تعرض مستشفى الوفاء للقصف أكثر من مرة قبل أن تعلن قوات الاحتلال عن تدميره بالكامل، بالإضافة إلى 25 مؤسسة أهلية، و46 قارب صيد واستهداف غرف الصيادين في خانيونس وغزة وأجزاء من ميناء الصيادين في غزة.
يشار الى ان هذا الدمار سيكون من الصعب اعادة اعماره في حال عدم رفع الحصار عن قطاع غزة ومنع ادخال مواد البناء.
--(بترا)
ا ش/اح/س ق
4/8/2014 - 02:58 م
4/8/2014 - 02:58 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00