شبكة عربية للناجين من الارهاب بذكرى تفجيرات عمان
2016/11/08 | 13:09:47
عمان 8 من تشرين الثاني (بترا) بشرى نيروخ - بنفس القوة والهمّة يواصل أشرف الخالد مجابهة الارهاب الاسود منذ ان تسللّ في يوم عرسه في فندق الراديسون ساس الذي تعرض لحادث ارهابي في العام 2005 ، وفندقين آخرين هما ديز إن وحياة عمان، باطلاق مبادرة جديدة كشف عنها في ذكرى مرور أحد عشر عاما،على التفجيرات المؤلمة، بتأسيس شبكة عربية للناجين من الارهاب.
اسدل الستار عن يوم زفافه ، وطوى أحزان ذكرياته، قائلا "لا بارك الله للجبناء في غدرهم وهدرهم لأرواح الابرياء، الشهداء الستين ونحو 200 جريح "، مسخرا نفسه جنديا للوطن في محاربة الارهاب، مستمدا عزمه وقوته من رسالة عمان الوسطية التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني في العام 2004 باعتبارها وثيقة تنير الشعوب بمفهوم الدين الوسطي الاعتدالي في صورته الحقيقية ونبذ العنف والارهاب بمختلف أشكاله وصوره.
جلّ وقت الخالد، مكرّس نحو اعداد اجندة وفق آليات وأهداف ممنهجة خطّها، لايصال مبادرته هي الاولى من نوعها في العالم العربي لغرس بذرة (الحقيقة مقابل الارهاب)، كسب فيها التأييد مع عدد من الجمعيات والجهات المعنية والدعم الكامل محليا وعربيا متمثلة باربعة دول هي العراق واليمن وتونس والمغرب،الى جانب دول اخرى يحاول كسب تأييدها .
يفخر بالمبادرة باعتباره أحد مؤسسي فكرة الشبكة العربية، متطلعا أن يكون مقرها في العاصمة عمان وفروعها في الدول العربية، لأن الاردن يعد واحة للامن وللأمان ويعيش تحت ظله أبناء الوطن وأبناء الدول الشقيقة ممن لاذوا من ويلات الحرب والفتن والدمار منعمين بالراحة والاستقرار.
يتطلع الخالد من خلال اتصاله بجامعة الدول العربية لتخصيص يوم لذكرى ضحايا الارهاب في الدول العربية، يتم فيه توحيد الامة العربية ورص صفوفها تجاه قضايا الارهاب والتطرف والعنف الذي يغزو مجتمعاتنا العربية أكثر مما نتصور، بحسب تعبيره..
ويسعى من خلال مبادرته لايجاد احصائية موثقة لاعداد ضحايا الارهاب في العالم العربي، ودراسات علمية مرتكزة في إعداد جيل مسلّح بفكره المعتدل بمختلف الوسائل والطرق.
يوازن الخالد بين عمله ونشاطه التطوعي في مكافحة التطرف بمقولته " الارهاب لن يثينا عن مواجهته"، مستلهما اصراره وصموده من التوجيهات الملكية ودعمها في التصدي له ، ودور جلالة الملكة رانيا العبدالله في الاشراف على الشبكة العالمية للناجين من الارهاب لحماية المستضعفين من الوقوع ضحايا التطرف، إذ أن الخالد وزوجته اعضاء في هذه الشبكة مع آخرين ممن نجو من الارهاب، كما أنه ما يزال يحاضر في المدارس نحو تكريس مفهوم الوعي حول مخاطر الارهاب وآثار الدمار الذي يخلفه في المجتمع.
نادية العلمي زوجة الخالد تقف معه جنبا الى جنب ، في صورة تجسد دور المرأة الاردنية على قدم المساواة مع الرجل، في وعيها وفكرها ومساندتها لقضايا الوطن ومصلحته باعتباره ركيزة أولى تسبق اية مصلحة أخرى ، دون الانشغال عن التزاماتها ومسؤولياتها الاسرية والمجتمعية والتربوية تجاه ابنائها.
يقول الخالد إنه ما يزال يسأل طفليه خالد (خمسة اعوام) و(هالة ) تسعة اعوام عن جديهما الشهيدين في التفجيرات، ولا يملكان سوى الدعاء الى الله بجنات الخلد لارواح الشهداء، وان ينعم بلدنا الكريم بالخير ويحفظه ويحفظ مليكه وشعبه من أي مكروه.
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة الاردنية الدكتور حسن المومني وهو استاذ لاشرف الخالد، يقول " اذكر ابني الخالد وهو على مقاعد الدراسة حينما كنت حينها في فترة التسعينيات من القرن الماضي استاذا في جامعة العلوم التطبيقية ، اذ كان شغوفا نحو العلم باصرار نحو نفع أبناء مجتمعه، وما زاده عزيمته الجريمة النكراء في يوم زفافه".
ويعتبر مبادرته التي سيطلقها اجتماعية سياسية خرجت من قلب المجتمع المدني ، وبما يحسب للأردن لدوره لجهوده في مكافحته للارهاب ولوعي المواطن ضد آفة التطرف، فهذه المبادرة تحفز العديد من المبادرات المماثلة لها في سياق مكافحة الارهاب وباعتبارها جهودا تكميلية في محاربته ليس من الجانب الامني فحسب وانما من خلال الافكار التنويرية والاعلامية واصلاح النظام التعليمي..
ويشير الى ان الحل الامني ليس هو الحل الشامل وإنما الفكر الوسطي والاعتدالي ليحل محل الفكر الضلالي ، وهذا يقع أيضا ضمن جهود المجتمع المدني أيضا في تعامله معها باتخاذ اجراءات وقائية لتعميق الثقافة الوقائية.
وبين أن مثل هذه الافكار والمبادرات تترجم محليا لتصبح بعدها اقليمية ومن ثمّ عالمية في سياق تقديم نهج الاعتدال والوسطية لمكافحة التطرف، سيرا على نهج خطى سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاباته ورسالة عمان في مختلف المحافل والمناسابات العالمية، والدور الذي يقوم به في إحلال السلام في المنطقة واستقباله لعائلات الضحايا منذ تفجيرات عمان، تخفيفا عن مصابهم ، والاجراءات التي اتخذتها الحكومة والمواطنون يدا بيد حصنا منيعا وصمام الأمان ضد الممارسات الارهابية.
وأوضح ان مناهجنا المدرسية والجامعية أدت دورا بنّاء في أنتاج مثل هذه المبادرات ، اذ تتلمذ الخالد على مناهج أردنية معتدلة في فكرها وتناولها للعدديد من الموضوعات بكفاءة ومهنية، مبينا في الوقت ذاته ان صحافة المواطن لعبت دورا في ترويج مثل هذه المبادرات بطريقة مباشرة وغير مباشرة من خلال نشرها وتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف ان توصيات الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب تركز على مفهوم إدخال الشباب في المبادرات والمحرك في تعميق ثقافة مكافحة الارهاب وتعزيز قيم الوعي والسلام والتعايش وقبول الاخر، إذ ان المجتمع الاردني مجتمع فتي وأكثر من مليون ونصف المليون طالب على مقاعد الدراسة ، وعليهم أن يكونوا جزءا من الحل وليس من المشكلة، فالشباب هم عماد الوطن واشراكهم ركيزة أساسية في التنمية وتحقيق السلام والعدالة بنور فكرهم في مواجهة الارهاب الظلامي.
--(بترا)
ب ن / ح خ /هـ
8/11/2016 - 11:02 ص