شاهد النصر: مسك راشح على جنبات الكرامة ... إضافة أولى
2018/03/10 | 14:15:48
ويضيف مرقة أنه في ذلك اليوم قدم برنامج "التعليق السياسي"، الذي كتب نصّه رئيس الدائرة السياسية في الإذاعة الأردنية ملحم التل، حيث بني على مرتكزات الرسالة الملكية وتأكيدها على دحر العدوان، وتحقيق النصر عبر الثبات والصمود.
واستحضر خاتمة برنامجه في يوم الكرامة، التي صدح صوته بها قائلاً "قسماً يا قاهرة المعز، قسماً يا بغداد الرشيد، قسماً يا دمشق المجد والمروءات، قسماً يا جزائر الأوراس، قسماً أيها الأخوة والأشقاء في كل شبر من أرض العرب والمسلمين، قسماً ستظل عمان وصقر عمان وجيش عمان وشعب عمان، سنام الرمح وطليعة الفداء، تحدو للثأر، وتتحمل الصمود والاستشهاد"، لافتاً إلى اهتمام مختلف وسائل الإعلام والصحافة العربية والأجنبية لهذه الكلمات وتناولها في نشراتهم وأخبارهم، خاصة في ظل وجود العديد من الصحفيين العرب والأجانب في الأردن، لرصد تلك الأحداث وتغطيتها، والتعليق على الانتصار الأردني.
شاهد الكرامة
بملامحه القاسية وجبهته المتماسكة كسفوح الكرامة، التي تركت بصمتها على وجهه بُعيد إصابته في المعركة التي أبلى فيها بلاءً حسناً، تحدث الوكيل المتقاعد ذيب المومني بمعنوية عالية وكأنه حقق النصر للتو في المعركة، ويقول "إن الجندي الأردني حينما يهمّ إلى القتال يهمّ إلى فرح وسرور وفخر".
ويضيف أنه كان مأمور ملاحظة في "الكرامة"، واجبه تحديد أهداف العدو وتمريرها ورفاقه لجهة البطارية "السرية"، مبيناً أنه بعد أن حمي وطيس المعركة، وازدادت حدة الاشتباكات لتصل إلى نقطة الصفر، باغتهم العدو بقذائف عديدة وصلت الخندق الذي كانوا يقاتلون منه، ما أدى إلى استشهاد ضابط الملاحظة الذي كان برفقته، فيما قام بعدها أشقاؤه من بواسل الجيش العربي بعد اصابته بنقله لتلقي العلاج.
وكانت معلومات الاستخبارات الأردنية كشفت قبل المعركة بأيام، بوجود حشود إسرائيلية تتمركز غربي النهر، وأنها تتحضر لهجوم منتظر وفق المومني، موضحاً أن الجهاز الإعلامي الإسرائيلي كان يضخم العمليات الفدائية، ويركز على أن مصدرها بلدة الكرامة، كما ادعت أنها تريد التخلص من الفدائيين في هذه المنطقة، فحشدت قواتها على جبهة يقدر عرضها بنحو 100 كلم، امتدت من شمال البحر الميت حتى جسر الأمير محمد شمالاً، ما يؤكد سعيها لاحتلال مرتفعات السلط والجبال الغربية للأردن المشرفة على الأغوار، لتضع عمان في مرمى نيرانها، فتدعونا للتفاوض معها على الأردن بدلا من فلسطين والضفة الغربية.
ويشير إلى إنقاذ الجيش العربي خلال المعركة لحياة العديد من "الفدائيين" الذين طلبوا النجدة نتيجة محاصرتهم وتطويقهم بشكل كامل من قبل العدو، لتقوم مدفعيتنا بفتح ثغرات تمكنهم من الخروج وكسر الحصار، عبر قصف مواقع تمركز الجنود الإسرائيليين وتشتيتهم.
وقبل 48 ساعة من اشتعال المعركة، يقول الوكيل المتقاعد علي الزبون، أحد الأبطال الذين شاركوا في المعركة، إن الحشود العسكرية الإسرائيلية بدأت بالتمركز غربي النهر، في الوقت الذي كانت فيه قوات الجيش العربي الأردني ترصد هذه التحركات عبر ضباط الرصد والملاحظة، وبدأت القوات الإسرائيلية عند الساعة 4 فجر يوم المعركة بالاقتراب نحو نهر الأردن عبر ثلاثة محاور.
وحول واجب بطاريته "سريته" يبين أنها كلفت بالقتال على المحور الجنوبي، وكانت مهمتها قصف المعابر التي يحاول العدو وضع جسور لمرور جنوده عبرها، مستذكراً في الوقت ذاته مشاهدته هو ورفاقه محاولات فرار العديد من جنود العدو من أرض المعركة، وكيف كان يرغمهم قادتهم على العودة للقتال ومحاولة العبور نحو شرقي النهر من جديد.
ويضيف أنه بعد أن اشتعلت المعركة، بدأ النشاط والحماس يدب في مختلف المقاتلين الذين كانوا يصبون للنصر أو الشهادة، حيث قاتلوا ببسالة وشجاعة منقطعة النظير، ولم ينتظروا أي إسناد من أي أحد ليدافع عن أرضنا ويدحر الغاصبين المعتدين.
يتبع ... يتبع...
--(بترا)
ع ش/ م ن/ ح خ/هـ
10/3/2018 - 12:13 م
10/3/2018 - 12:13 م