سياسيون يؤكدون مسؤولية الجميع في تنفيذ ميثاق النزاهة ضمن الفترة المحددة
2013/12/10 | 18:43:47
عمان 10 كانون الاول (بترا) من وفاء مطالقة ومجد الصمادي - يؤكد ميثاق منظومة النزاهة الوطنية الذي تسلمه جلالة الملك عبد الله الثاني امس الاثنين , على الاصرار والجدية بالمضي قدما في عملية الاصلاح لتطوير العمل المؤسسي والحفاظ على المال العام وارساء مبادئ الحوكمة الرشيدة , خاصة ما يتعلق منها بمكافحة الفساد بكل اشكاله ومحاربته قبل وقوعه .
سياسيون اشاروا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) الى ان السلطات الثلاث لها دور كبير في تنفيذ ما جاء في الميثاق بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني ضمن الفترة الزمنية المحددة التي تحدث عنها جلالته لتعزيز الشفافية والنزاهة في المؤسسات كافة وفق الاطر التشريعية والتنظيمية .
عضو اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية , مدير المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى محمود ارديسات قال ان الميثاق يعبر عن مبادىء عامة ومنظومة من المبادىء الاخلاقية التي تم التوافق عليها لمحاربة الفساد وارساء الشفافية وترجمتها على ارض الواقع ضمن خطة تنفيذية .
واضاف ان الميثاق يحتوي على عشرين محورا وان اللجنة التقت بعض الاجهزة الرقابية كديوان المحاسبة وديوان المظالم وهيئة الاوراق المالية وهيئة مكافحة الفساد والبنك المركزي , مؤكدا ضرورة ايجاد وتطوير تشريعات تعزز من موقف هذه الوحدات ورفد بعضها بالكوادر الفنية وزيادة قدراتها المالية للقيام بعملها على اكمل وجه .
وبين ارديسات ان هناك بعض الامور او المحاور فترتها الزمنية مفتوحة كمتابعة التعليم المدرسي والجامعي الذي يحتاج الى تطوير مستمر لكن هناك بعض المحاور وضعت لها توقيتات محددة بفترة زمنية .
وقال ان كل ما عني بالمنظومة هو محاربة الفساد قبل وقوعه وهذا يكون بتعزيز وزيادة قدرة وكفاءة الوحدات التي تشكل المنظومة بالتعاون مع جميع الجهات المعنية .
وبين ان السلطات الثلاث لها دور رئيس بمحاربة الفساد وابراز الشفافية وان القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني معنية بالحوكمة التي تعني المسؤولية والمحاسبة والشفافية وان ترسيخ مبادىء الحوكمة بالمؤسسات تحارب الفساد قبل وقوعه وتقطع الطريق امام سالكيه .
واوضح انه وعلى سبيل المثال فان الاحزاب يجب ان تؤسس لها منظومة تكون ضمن حوكمة رشيدة وانتخابات تبرز القيادات الكفؤة ومصادر التمويل وموازناتها ونشرها تحت الضوء مضيفا ان جميع السلطات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني يجب ان تتكافل مع بعضها لدعم الخطة وتنفيذها .
عضو لجنة النزاهة الدكتور محمد الحموري قال ان الميثاق يتضمن مبادىء سلوكية وقيمية واخلاقية من اجل ان يكون تصرف الجميع في المؤسسات العامة او الخاصة سلوكا قويما ونزيها .
واضاف ان الخطة التنفيذية للميثاق وضعت لكل باب جدولا زمنيا كخطوة اولى , وهذا الجدول من المفروض ان يطبق ويتناول جميع الجهات مبينا انه في حال انتهاء المدة الزمنية لموضوع ما فان موضوع النزاهة والقيم لا ينتهيان .
واشار الى اللجنة التي سيتم تشكيلها لتقييم العمل ومتابعة الانجاز - اين وصلنا وما هو الذي لم ينفذ وماذا ينبغي ان يكون للمرحلة القادمة لاستمرارية النزاهة - وفي ضوء هذه المعطيات فان عملية النزاهة هي عملية قيمية مستمرة .
وقال ان الفساد ظاهرة موجودة ,وهناك فئة تفتقر للوازع الديني , ومن هذا المنطلق جاء دور الرقابة على العمل العام والخاص لمحاربة الفساد قبل وقوعه وردعه ومعاقبة المنحرف مشيرا الى ان هناك من يقوم بالعمل الصالح ويلتزم بالطريق القويم ليس خوفا من القانون بل الوازع الديني والذاتي الذي يمنعه من القيام باي محاولة للفساد .
واضاف الدكتور الحموري ان الخطة تنص على جدول زمني لتنفيذ ما تتطلبه ابواب الميثاق واحدا واحدا ولم يترك الامر للجهات المختلفة لتعمل وتتراخى , انما ستكون هناك لجنة ملكية عليا تتألف من كفاءات اردنية لمتابعة التنفيذ وتتعرف على ما قامت به الجهات المختلفة من اعمال سواء ايجابية او سلبية , وسيكون جزء من دور اللجنة ان تنشر للشعب الاردني محصلة ما تم وستبرز للجميع الجهة غير المنفذة للعمل المطلوب وان اية ملاحظة من المواطنين عن اي انحراف ستتلقاه اللجنة , اذ ان عملها الرقابة وكشف الحقائق .
وبين ان المواثيق في العالم مصدر الالزام فيها هو شعوبها وحرص ابنائها على تطبيق الشكل السليم ومواجهة اي انحراف , فالامر ليس متروكا للجهات المخاطبة بالميثاق لتفعل حسب رغباتها وليس متروكا ايضا للسلطة لوضع العقاب , انما للشعب الذي يحاسب وعليه القيام بدوره بالمرحلة المقبلة لان الشعب مصدر السلطات جميعا , اذ ان شعوب اوروبا تعتبر نموذجا, ليس بناء على قرارات انما نتيجة قيامها بدورها والضغط على الجهات المختلفة من اجل الوصول للافضل .
ونوه الدكتور الحموري بان الانحراف عن السلوك القويم والخروج عن مبادىء النزاهة سوف يوصل الى القضاء من اجل ان يطبق حكم القانون على المنحرف , ولمزيد من الضمانة للقضاة , فقد وضعت اللجنة نصا في غاية الاهمية بالميثاق هو " ان تراعي اية تعديلات دستورية مستقبلية جعل القضاة بعد تثبيتهم غير قابلين للعزل ما لم يكن نتيجة عقوبات جزائية او مسلكية " وهذا النص يعني انه مهما كانت هناك محاولة لتخويف القاضي باخراجه او احالته الى التقاعد قبل السن القانوني او المساس به , فانها لن تتمكن من ذلك لان لديه حصانة من الدستور وليس القوانين وسوف يؤدي هذا الى تعاظم دور القضاء في المستقبل .
واشار الى ضرورة تنفيذ الميثاق بجميع تفاصيله ضمن توجيهات جلالة الملك مبينا ان ما جاء به الميثاق ليس مماثلا او مرادفا لعمل سابق .
رئيس جامعة اربد الاهلية الدكتور محمد الصباريني قال ان ما جاء في ميثاق النزاهة يعتبر من اهم ركائز التحول الديمقراطي وهو انجاز كبير لتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة .
واضاف ان السلطات الثلاث لها دور كبير في تنفيذ ما جاء في الميثاق بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني ضمن الفترة الزمنية المحددة التي تحدث عنها جلالته والتي تعمل على الحد من الفساد وتعزيز الشفافية والنزاهة في المؤسسات كافة وفق الاطر التشريعية والتنظيمية .
واشار الصباريني الى ان ارساء مبادىء الحوكمة الرشيدة في مكافحة الفساد بجميع اشكاله ومحاربته قبل وقوعه بمثابة حجر عثرة امام اي محاولة فساد لنتمكن من الوصول الى مجتمع محصن قادر على حماية نفسه وتطبيق رؤى جلالته مضيفا ان جلالته سيشكل لجنة لمتابعة الخطة التنفيذية وتنفيذ ما جاء في الميثاق بالتعاون مع جميع الجهات المختصة وان يكون الجميع مسؤولين امام هذه المسالة لافتا الى ان محاربة الفساد واجتثاثه يعتبر عملا اداريا للحكومة ضمن منظومة النزاهة والمسؤولية وان كل موظف في مؤسسات الدولة معني به .
عضو اللجنة عبد المجيد الذنيبات قال ان اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية انهت مسؤوليتها بتسليم ميثاق المنظومة وخطتها التنفيذية لجلالة الملك ، مشيرا الى ان جلالته سيشكل لجنة من القطاع الخاص تقوم باعمال متابعة التنفيذ والمراقبة .
واضاف ان ميثاق المنظومة يحتوي على مدد زمنية لتنفيذ كل محور بذاته ، كما بين مسؤولية كل بند من بنوده والجهة الموكل اليها تنفيذه , فمثلا الاطار الزمني لتعزيز دور الرقابة العامة لديوان المحاسبة هو الربع الاخير من العام 2014 والجهة الموكلة لها التنفيذ هي ديوان المحاسبة وديوان التشريع والرأي وهكذا باقي بنود الميثاق .
واشار الى ان الجهد والمساحة الاكبر في الميثاق كانت للبند الاول والمعني فيه الجهات الرقابية المسؤولة عن تنفيذ ومحاسبة ورقابة الاداء العام للحكومات ومنها ديوان المحاسبة وديوان التشريع والراي وهيئة مكافحة الفساد مشيرا الى ان هذه الجهات الرقابية هي المعنية بمتابعة اداء الحكومة .
وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الاسبق سميح المعايطة دعا الى اشراك قوى اجتماعية في اللجنة المنوي تشكيلها من القطاع الخاص لتنفيذ بنود ميثاق المنظومة وقال ان رؤية جلالة الملك لمنظومة النزاهة ان تكون نهجا في مسارنا وسلوكنا سواء كحكومات او قطاع خاص او مواطنين ،مشددا على انها ليست مجموعة من الاجراءات الحكومية بقدر ما هي مسار اخلاقي مضبوط بخطط وضوابط قيمية وتشريعات .
واضاف ان جلالة الملك عندما امر بوضع هذه المنظومة دعا الى ان نذهب الى علاج مؤسسي لقضية الفساد بابعادها المختلفة لان الفساد له امتدادات كثيرة وابعاد مختلفة .
واشار الى ان جلالة الملك اراد من هذه المنظومة ان تكون معيارا موحدا نتعامل على اساسه جميعا سواء كانت الحكومات او المؤسسات الدستورية الاخرى من مجلس نواب ومجلس اعيان وسلطة تنفيذية ومواطنين والقطاع الخاص لان هذا المعيار الموحد نستطيع من خلاله ان نحاكم سلوكياتنا اذا كانت صحيحة ام لا , دون ان تكون هناك تقديرات ذاتية لكل واحد كما يفهم الامور .
وقال " يفترض ان نفهم حديث جلالة الملك جيدا ، وان الميثاق ليس مجرد مجموعة من الاوراق التي تحتوي كلاما نظريا او ان نتعامل معه على اعتباره وثيقة او كتاب او تعليمات , فليس لهذه الغاية وضع هذا الميثاق .
واضاف المعايطة : لذلك هو بحاجة في المرحلة المقبلة ان تتبناه القوى الاجتماعية والسياسية والعشائر وشركات القطاع الخاص وان نتعامل معه بجدية وكمعيار واحد .
ودعا الوزير الاسبق الدكتور اسحق الفرحان الى ان يجنب الله سبحانه وتعالى الاردن الفتن الداخلية والخارجية .
وقال ان " المهم ليس اطلاق الشعارات ، بل تطبيقها ومتابعة تنفيذها على الارض " فلا بد من الجامعات ان تتنبه لتعليم الطلبة مكافحة الفساد , وعلى وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية دور كبير بالنسبة للوعاظ والائمة في المساجد بان يقوموا بدورهم في هذا الامر ناهيك عن الوزراء في وزاراتهم وان يقوموا بواجبهم في التوعية للقطاعات المرتبطة بهم.
وأكد الدكتور الفرحان اهمية معاقبة من يتم اكتشاف فساده وان لا يكتفى بالاعلان عن محاربة الفساد نظريا ,وشدد على ضرورة ان تكون هناك جدية في التطبيق .
وقال ان من المهم حسن تنفيذ بنود الميثاق في القطاعات المختلفة مضيفا انه من الضرورة ان تضم لجنة المتابعة اعضاء من القطاعين العام والخاص والاحزاب السياسية والجمعيات الخيرية وكل مؤسسات المجتمع الرسمية والشعبية .
--(بترا)
و م /م ص/ ف م / ات
10/12/2013 - 03:25 م
10/12/2013 - 03:25 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43