سياسيون وباحثون: الملك يؤكد بخطابه ان القيم والثوابت هي صمام الآمان..اضافة اولى
2015/03/06 | 11:53:47
الباحث في قضايا المواطنة الدكتور فيصل غرايبة قال ان الحقيقة التي أجلاها قائد الوطن في خطابه هي أن الأردنيين والاردنيات هم صمام الأمان وخط الدفاع الأول عن هذا الوطن وهم على الدوام يعتزون بانتمائهم لأمتهم العربية ويواصلون حمل رسالتها النهضوية الكبرى منذ قرابة المائة عام .
واضاف ان جلالته وجه دعوة لجموع المواطنين من مختلف الأطياف والجهات، ليتداولوا فيما ينبغي فعله بالجهود والمبادرة الشعبية الجماعية الواعية لمواجهة التحديات المستجدة الناجمة عن تداعيات الوضع السياسي والأمني في المنطقة العربية عامة، وفي دول الجوار القريب خاصة، وما ينطوي عليه من ممارسات العنف والتطرف.
واوضح الغرايبة ان الجهود الشعبية والرسمية يجب ان تقوم على ارساء قيم المواطنة على أساس التعاقد الاجتماعي ومبدأ التشارك وتشكيل طاقة مجتمعية تنظم المواطنين وتدفعهم الى العمل بفاعلية ، على اعتبار أن المواطنة علاقة قانونية واجتماعية بين الموطن ودولته تمنحه حقوقا على الدولة وتفرض عليه واجبات تجاه المجتمع، بما يطمئنه ويزيد ثقته بالدولة ، اذ وفرت له مؤسساته وأجهزته الحرية والأمان والاستقرار، ما يتطلب الحاجة الى الأفق الفكري الذي تنتظم فيه قيم المواطنة، ليصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية، بالاعتماد على تفكير هادف واجتهاد صائب.
واشار الدكتور الغرايبة الى اهمية ان تبنى التنشئة على قيم المواطنة وتجدد نمط التفكير لدى المواطن على أساس هذه القيم، وهو ما ينمى لدى الشباب روح المبادرة والمشاركة رأيا وفعلا في معالجة قضايا المجتمع ككل، ويساعد على توحيد المشاعر والقيم ، وفقا لتفكير مشترك فيما بين الشباب الأردني، وبما يجسد قيم العدالة والحرية لتأطير المواطنة وحقوق الإنسان والديموقراطية، وخاصة بعد اجتياز ما يسمى بالربيع العربي بنجاح وأمان، واثبت الأردن أن ربيعه قد اختلف عن ربيع شقيقاته العربيات.
وبين ان الأخطار التي تحدق بالأردن في المرحلة الراهنة ومنها ما هو غير المباشر ولكنه سريع الانتشار وميسور التعميم والذي يتمثل بالخطر الاعلامي الفضائي الذي يتناول الأردن بطريقة سلبية وشائعات وفبركات اعلامية ومفاهيم خاطئة لمحاولة اعادة رسم الخارطة السياسية للمنطقة، والخطر الثقافي المعولم الذي يمس الثقافة السائدة .
وقال ان مواجهة المخاطر تتطلب مواجهة جادة من الجبهة الداخلية للأردن ، تتألف من المواجهة الجغرافية المكانية داخل المملكة وعلى حدودها ، والمواجهة الاعلامية الاتصالية الرسمية والأهلية التي توفر التحصين الوطني للمجتمع الأردني ، ضد تلك الأخطار وسواها من المستجدات السالبة أو الملتبسة ، اذ يتوخى من هذا التحصين تحقيق تماسك وصمود الجبهة الداخلية ودرء الأخطار الخارجية وترسيخ حالة الأمن والاطمئنان، وتعزيز مكانة الأردن اقليميا وقوميا وعالميا وبموازاة ذلك الانصراف الى الفعل التنموي الانتاجي، واعادة بناء المجتمع تربويا واجتماعيا .
واضاف الغرايبة ان الوضع الراهن ينطوي على خطورة استغلال بعض الخصائص لدى الشباب من قبل جماعات تحاول النيل من الجبهة الداخلية ، ما يتطلب توجيه الشباب وحشدهم في البناء والتنمية والتطوير الهادئ الموزون، والنظر الى مطالبه والاستماع إلى اقتراحاته، وفسح المجال لهم للمشاركة في البناء الوطني بشكل فعلي مع اهمية الدور المنوط بمنظمات المجتمع ومؤسساته في إشباع احتياجات الشباب .
المحلل السياسي الدكتور فوزي السمهوري قال انه خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني طمأن الشعب الاردني بان الدولة قوية ومتماسكة ما يعزز قدرتها على حماية أمنها من الاخطار الداخلية و الخارجية،مشيرا الى ان جلالته اكد مفهوم المواطنة كونها الاساس الصلب لأمن واستقرار الاردن وهذا يتطلب من الحكومة ترجمة هذا المفهوم من خلال التشريعات والانظمة والممارسات خاصة المادة 22 والمادة السادسة من الدستور .
ودعا السلطة التشريعية لوضع تشريعات تخدم جميع فئات المجتمع مبينا ان التعليم العام والاعلام يؤديان دورا كبيرا في ترسيخ مفاهيم التسامح والاخوة والتراحم وتحصين الاجيال من التطرف وهي مفاهيم اكد عليها جلالته في كل خطاباته .
يتبع..يتبع
--(بترا)
زش/م ن/ع ش/ خ ه/ هـ
6/3/2015 - 09:25 ص
6/3/2015 - 09:25 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00