سياسيون واكاديميون: غياب العدالة في توزيع مكتسبات التنمية وراء العنف الجامعي
2013/05/05 | 17:31:47
عمان 5 ايار (بترا)- اكد اعيان وسياسيون واكاديميون وعلماء دين ان الحد من العنف الجامعي مسؤولية جماعية يتحملها الوجهاء وجميع أفراد المجتمع وان غياب العدالة في توزيع مكتسبات التنمية سبب من اسباب هذا العنف.
وقالوا ان عدم سيادة القانون والوساطات ساهم في تزايد العنف الجامعي وانتشاره، مطالبين بعدم الرضوخ الى الوساطات والتدخلات عند تطبيق القانون بحق المتسببين بالعنف الجامعي.
واضافوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الوساطات اسهمت في تخريب الحياة الجامعية وان عدم تطبيق القانون بحق المخالفين ساهم في انفلات الطلبة الذين يقومون بالمشاجرات الجامعية، مشيرين الى ان سيادة القانون وتطبيقه على الجميع من شأنه ان يكبح العنف الجامعي والمجتمعي.
وارجعوا تزايد العنف الجامعي ايضا الى عدم تكافؤ الفرص في الحصول على مستوى مدرسي وخدماتي بين ابناء الوطن الواحد وتدني مستوى المؤشرات التنموية في عدد من المناطق، وغياب المشاركة التنموية الهادفة الى ايجاد فرص عمل لأبناء المناطق المعنية للمساهمة في التنمية وتخفيف الفجوة التنموية، مع الاخذ بالاعتبار احتياجات كل منطقة على حدة والموارد المتوافرة فيها.
وحملوا الادارات الجامعية المسؤولية الكاملة عن العنف الجامعي لعدم تواصلها مع الجسم الطلابي واحتواء المشاجرات قبل توسعها، مؤكدين ان الولاءات الضيقة و "عنجهية" الطلاب والتمسك بالعشائرية غذا العنف الجامعي، اضافة الى اتساع الفجوة بين شرائح المجتمع والتي ساهمت بشكل كبير في توسع هذا العنف.
واقترحوا اعادة خدمة العلم واعادة النظر بمنظومة التعليم المدرسي والجامعي من حيث الخطط الدراسية وتعزيز البحث العلمي وإشغال وقت فراغ الطلبة وخاصة طلبة الكليات الانسانية، وادماجهم في النشاطات اللامنهجية، اضافة الى وضع اسس ومعايير لاختيار ادارات الجامعات والاساتذة من اجل الحد من ظاهرة العنف الجامعي.
مفتي عام المملكة
وقال سماحة المفتي العام للمملكة الشيخ عبدالكريم الخصاونة ان العنف الجامعي ظاهرة دخيلة على جامعاتنا التي تعتبر منارات للعلم والعلماء، مشيرا الى ان وقف هذه الظاهرة والحد منها هي مسؤولية جماعية يتحملها الوجهاء وجميع أفراد المجتمع لقوله صلى الله عليه وسلم "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".
وأضاف "يتوجب على الجميع أن يقفوا في وجه هذه الظاهرة بحزم لأنها تسيء للجامعات ولها أثر سلبي على مستوى التعليم الجامعي الذي نفاخر به، وهو واجب ديني ينبع من شريعتنا الإسلامية التي تحرم الاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض، لقوله صلى الله عليه وسلم "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم".
وبين ان العنف ينشر الفوضى، ويقضي على الأمن والأمان، ويروع الناس، وفيه تهلك الأرواح والأموال، فيما يقول النبي صلى الله عليه وسلم "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"، لافتا الى ان على الجميع أن يكون تحت مظلة هذا القانون، وأن يعمل على أن يسير القانون في مجراه الطبيعي، لإعطاء كل ذي حق حقه.
ودعا سماحته الى غرس قيم الدين الإسلامي الحنيف لدى أبنائنا وبناتنا الطلبة، وأن نحسن تربيتهم وفق قيم الإسلام العظيم، مع عدم التساهل مع من يقوم بأعمال العنف الجامعي.
العين محمود الشويات
واكد العين الدكتور محمود الشويات ان الجامعات يجب ان تكون منارة علم وهداية في المجتمع.
وانتقد الشويات التقليد الاعمى للمجتمع الغربي، مشيرا الى اننا قلدنا المجتمع الغربي بالشيء الذي ذمه الله ورسوله "ويا ليت اننا قلدناهم بالصدق والنظام والاحترام".
واشار الى ضرورة ان يعاد النظر في تركيبة الجامعات وآلية انتقاء المدرسين واساتذة الجامعات لأنهم المثل الاعلى والقدوة للطلبة اضافة الى اعادة النظر في بنية الاعلام والصحافة وجميع وسائل الاعلام، وبنية المجتمع والاسرة، لافتا الى "ان الاب والام والاخ لم يعد اي منهم قدوة لأسرته".
العين طلال الماضي
واوضح العين طلال الماضي ان العنف الجامعي يدخل ضمن منظومة الاشكالات المتداخلة، طالبا اعادة النظر في منظومة التعليم العالي والانظمة والقوانين المتعلقة بها.
واكد ضرورة اشغال الطلبة في البحث العلمي وان تكون هناك شهادة سلوك ملازمة لشهادته الجامعية عند تخرجه تكون معتمدة وتظهر الاحترام لقرارات الجامعة، مشيرا الى ان شهادة السلوك يجب ان تدخل في عملية توظيف الخريج الجامعي.
وبخصوص منظومة التربية والتعليم اكد العين الماضي ان لها اسقاطات تؤثر في العنف الجامعي، داعيا السلطتين التنفيذية والتشريعية الى عقد مؤتمر وطني حقيقي توضع جميع المشاكل على طاولته ومن ضمنها التركيز على قضايا العنف الجامعي.
العين الدكتورة ليلى ابو حسان
وارجعت العين الدكتورة ليلى أبو حسان اسباب العنف الجامعي الى غياب العدالة في توزيع مكتسبات التنمية وعدم تكافؤ الفرص في الحصول على مستوى مدرسي وخدماتي بين ابناء الوطن الواحد وتدني مستوى المؤشرات التنموية في عدد من المناطق وغياب المشاركة التنموية الهادفة الى ايجاد فرص عمل لأبناء المناطق المعنية للمساهمة في التنمية وتخفيف الفجوة التنموية مع الاخذ بالاعتبار احتياجات كل منطقة على حدة والموارد المتوافرة فيها.
وقالت إن الجامعات هي منارات للعلم والتطوير والتغيير في المجتمع نحو الأفضل، لافتة الى ان ما نراه من عنف جامعي يشكل ظاهرة سلبية وهي انعكاس لما هو موجود في المجتمع ولكنه يظهر في الجامعات كونها نقاطا لتجمع المجتمعات الشابة.
واشارت ابو حسان الى غياب الاعلام الواعي الهادف الذي يعمل على رفع حس المواطنة والانتماء للوطن على امتداده اضافة الى غياب الحوار وعدم قبول الآخر وتعيين بعض الادارات الجامعية غير الكفؤة استجابة لبعض المصالح الخاصة ما زاد من تفاقم المشكلة.
وانتقدت التوسع في انشاء الجامعات بصورة عشوائية ودون الاخذ بعين الاعتبار العيوب والثغرات وامكانات النجاح والتخطيط تجاه التخفيف من العيوب الحاصلة في الجامعات الاخرى وسد الثغرات وليس تعميقها.
وقالت ان النظام التعليمي العالي يعاني من خلو النظام التدريسي من المضمون المعمق والذي يستدعي عكس النظرة المعمقة في التدريس والذي يتطلب البحث والجهد ما يؤدي الى ملء الفراغ باتجاه ايجابي، كما ان الجامعات لم تركز بشكل كاف على تنمية الصفات القيادية لدى الطلبة حتى يتمكنوا من تقديم خدمة أفضل، اضافة الى عدم تركيزها على هيئة التدريس باعتبارهم قادة التغيير، ولم تتبع دعوة المحاضرين المتميزين.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
الفريق/اح/ س ط
5/5/2013 - 02:18 م
5/5/2013 - 02:18 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57