سياسيون واكاديميون: حديث الملك للصحيفة اللندنية حمل رسائل سياسية عديدة إضافة 1 واخيرة
2014/03/24 | 21:09:47
المحلل السياسي والباحث الحقوقي الدكتور فوزي السمهوري قال ان حديث جلالة الملك خلال المقابلة مع الحياة اللندنية تضمن نقاطا مهمة على رأسها حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفقا للقرارات الدولية وان حق العودة لا يلغي حقوق المواطنة وهذا به رسالة تفيد "ان كافة مكونات المجتمع الاردني تجمعهم الهوية الاردنية الجامعة بغض النظر عن الاصول والمنابت الامر الذي يعزز الجبهة الداخلية ويعد جدارا منيعا في مواجهة المؤامرات الخارجية" .
واضاف ان التدرج في عملية الاصلاح السياسي هو الخطوة السليمة التي تسير الدولة الاردنية عليها , مبينا ان هذا التدرج بحاجة الى خطوات تنفيذ سريعة ومواجهة العقبات والعراقيل بما يعزز الى الوصول للنظم الديموقراطية بمبادئها الدولية بعيدا عن المصالح الضيقة.
واشار الى ان التأخير في الاصلاح او التباطؤ به لا يصب بمصلحة الوطن في ظل تحديات كبيرة تواجهها المنطقة .
واوضح الدكتور السمهوري ان المبالغة في الحديث عن الفساد يأتي من غياب المعلومات عن المواطنين وعدم اطلاعهم على حقيقة الامور في بعض القضايا ما يؤدي الى انتشار الشائعات وتهويلها , مطالبا بارسال المزيد من رسائل الثقة للمواطنين من خلال التوضيحات والتصريحات والاجراءات التي يتم اتخاذها في مكافحة الفساد .
واشار الى ان جلالة الملك ارسل من خلال حديثه مع صحيفة الحياة اللندنية رسائل عدة لكافة الفعاليات السياسية العربية مفادها ان الصراع على النفوذ وتقسيم الدول هو خسارة للجميع وان لا رابح في اي معادلة تقسيم, اضافة الى ان تعزيز وحدة التراب الوطني في الدول يستدعي من الجميع الاحتكام الى الاساليب الديموقراطية السلمية في الوصول الى حل الخلافات .
استاذ الدراسات الدولية في الجامعة الاردنية الدكتور حسن المومني قال ان الاصلاح في الاردن اتسم بخطاب قائم على الاعتدال والحوار ومنفتح على كافة الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ساهمت في صياغته بطريقة تدريجية توافقية تمثلت باتخاذ عدة خطوات ارست عملية الاصلاح ووضعتها على المسار الصحيح .
واضاف ان الخطاب المعتدل في الاصلاح مكّن الاردن من تجاوز تداعيات الربيع العربي التي كان لها اثرا كبيرا على الدول المجاورة , مبينا ان النهج الاردني الذي يسمى بالنهج الثالث هو الطريقة الفضلى التي تؤدي الى التمكين السياسي والديموقراطي الصحيح والمواكب لمتطلبات العصر .
واشار الى ان الحديث عن الفساد كان قد اتسم بكثير من التهويل والترويج الذي اثر بشكل سلبي وكبير على الاستثمار والنمو الاقتصادي في الاردن الذي يعد بيئة جاذبة للاستثمار بما ينعم به من أمن وأمان , موضحا ان مقارنة الاردن من ناحية الفساد مع دول المنطقة يحتل مرتبة متقدمة جدا في مكافحته والسيطرة عليه .
وقال المومني ان جلالة الملك عبدالله الثاني حذر من تقسيم سوريا لما له من آثار سلبية كبيرة جدا على النسيج الاجتماعي السوري, وايضا على دول الجوار مبينا ان اي دعم باتجاه التقسيم هو فعل خطير ستعاني منه المنطقة لا سيما الاردن وقربه الجغرافي والاجتماعي من سوريا .
وبين ان ما يحكم العلاقة الاردنية العراقية هو مصالح مشتركة ثابتة , وان الخطاب السياسي الاردني تجاه العراق هو خطاب عقلاني ينظر الى العراق كدولة واحدة موضحا ان الاردن يسعى الى التصالح والتوافق بين جميع الاطراف في العراق وليس الوقوف مع طرف دون آخر , مؤكدا المومني ان جلالة الملك تطرق الى لبنان في حديثه للصحيفة اللندنية كون انزلاق لبنان في الاحداث الحاصلة في سوريا سيؤدي الى انقسام لبناني كبير جدا نتائجه صعبة على كافة الاطياف اللبنانية .
وقال استاذ ادارة الاعمال في جامعة عجلون الوطنية الدكتور بدر القعيد ان جلالة الملك ارسل بحديثه للصحيفة اللندنية رسائل مهمة الى مؤتمر القمة العربية مفادها ان التقسيم هو خطر كبير على المنطقة العربية, وان الجميع خاسرون, مشيرا الى ان الاصلاح السياسي في الاردن يسير وفقا لمنهجية معتدلة ومتدرجة مواكبة لتداعيات المرحلة, موضحا ان تمتين الجبهة الداخلية هو الحاجز القوي الذي ينأى بالاردن عن المؤامرات الخارجية ويعد سدا منيعا امام التحديات.
--(بترا)
ز ش /دم / مع
24/3/2014 - 06:48 م
24/3/2014 - 06:48 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57