سياسيون واكاديميون: حديث الملك للصحيفة اللندنية حمل رسائل سياسية عديدة
2014/03/24 | 21:01:47
عمان 24 آذار (بترا) –من زياد الشخانبة - قال سياسيون واكاديميون ان حديث جلالة الملك عبدالله الثاني في المقابلة التي اجرتها معه صحيفة الحياة اللندنية جاء في ظروف سياسية دقيقة وديناميكية, مبينين ان جلالته قدم خلالها موقف الأردن حيال عدد واسع من القضايا الوطنية والعربية والعالمية.
واضافوا في تصريح لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان حديث جلالة الملك جاء قبيل انعقاد مؤتمر القمة العربية في الكويت ليحمل رسائل عديدة ركزت في اغلبها على ابعاد ومخاطر تسيس البعد الطائفي والتقسيم في المشهد العربي والنتائج والانعكاسات السلبية الكبيرة التي تنتج عنه, مشيرون الى ان تأكيدات جلالته بأهمية استعادة الدور الكبير للدول العربية الشقيقة: سوريا والعراق ومصر هو مطلب عربي مهم في هذه المرحلة.
واكدوا ان الطريقة الثالثة التي يتخذها الاردن في عملية الاصلاح السياسي والتي اشار اليها جلالته اثناء المقابلة هي الطريقة الفضلى والمناسبة لتداعيات المرحلة, مؤكدين ان التدرج في الاصلاح وتطوير الحياة السياسية بناء والتوافق والحوار هو الطريقة السليمة في الوصول للاهداف المنشودة.
عضو مجلس الاعيان يوسف الجازي قال ان مواقف الاردن بقيادة جلالة الملك واضحة وصريحة في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول, الامر الذي جعل الاردن يقف على مسافة واحدة من الجميع بما في ذلك المكونات السياسية داخل الدول, مبينا ان الاردن تربطه مصالح كبيرة مع العراق بكافة مكوناته, وان العنوان الرئيس في العلاقة معه هو مصالح مشتركة بعيدا عن الانحياز الى طرف دون آخر.
واوضح ان مصر دولة قوية وفاعلة، مطلب عربي تحتاجه المنطقة برمتها , الامر الذي اكد عليه جلالته خلال المقابلة لأن جلالته يرى ان غياب الدور المحوري للدول العربية الكبيرة ادى الى زيادة التعقيد في التحديات التي تواجه المنطقة وصعوبة في حلها .
واضاف ان الطريقة الثالثة في الاصلاح والتي اشار اليها جلالة الملك خلال المقابلة نتج عنها ارتياح شعبي كبير بما تم تعديله من قوانين وتشريعات ناظمة للحياة السياسية حيث يمكن ايضا ان تعدل وفقا للمتطلبات, مبينا ان التدرج في الاصلاح هو النهج السليم الذي يفضي الى نتائج ايجابية منسجمة مع رؤية جلالة الملك.
واشار الى ان الاردن كان قد سبق العديد من دول المنطقة في عملية اصلاح سياسي بُني على اساس الانفتاح على جميع الاطراف السياسية والشعبية, الامر الذي جعل الاردن يتجاوز مرحلة حرجة عصفت بالمنطقة .
وعن التهويل والمبالغة في الحديث عن الفساد قال: "ان ابراز الفساد كعنوان رئيس واعطاء مساحة كبيرة لهذا الموضوع وتناوله بشكل غير دقيق, تخلله مبالغة كبيرة اثرت على سمعة الاردن, وكان طاردا في كثير من الاوقات للاستثمار, كما ان هذا التهويل يعد عائقا امام المسؤول في اتخاذ القرار".
الامين الاول لحزب الشعب الاردني الديموقراطي (حشد) عبلة ابوعلبة قالت ان جلالة الملك عبدالله الثاني وخلال المقابلة الصحفية قدم موقف الأردن الرسمي حيال عدد واسع من القضايا الوطنية والعربية والعالمية وذلك قبيل صدور قرارات مؤتمر القمة العربية الذي سينعقد في الكويت في ظروف سياسية دقيقة.
واضافت: ان جلالة الملك اكد على الدوام أهمية الإصلاح والتطوير باليات سلمية وديمقراطية وبعقل سياسي منفتح على المستجدات ومستحقات التغيير, وهو موقف سليم يستحق التثمين.
كما اكد جلالته على الانفتاح والتغيير نحو الافضل بطرق متدرجة مناسبة, وسليمة, الأمر الذي يترتب عليه فعليا, اتخاذ إجراءات ملموسة فيما يتصل بكل منظومة الإصلاح السياسي والاقتصادي, مشيرة الى انه لا مجال لتكرار الأخطاء الحكومية السابقة بإنتاج قوانين مقيدة للحريات العامة.
ودعت الى "ترجمة التوجهات الإصلاحية بقوانين وسياسات ملموسة, وان التطرق الى دحض أوهام الوطن البديل, يعتبر ضرورة ايضاً بسبب ما أحدثته التصريحات الإسرائيلية العدوانية تجاه الأردن وتجاه الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة الى الوطن والديار".
اما عربياً فتقول ابوعلبة: ان التوجهات الأردنية الرسمية كما عبر عنها جلالة الملك, تؤكد حرصها الشديد على حل الصراعات القائمة سلمياً, بعيدا عن استهدافات التقسيم والفتن الداخلية بكل أشكالها وضرورة استعادة الدور الكبير للدول العربية الشقيقة , في كل من سوريا والعراق ومصر.
واوضحت ان حديث جلالة الملك خلال المقابلة اشار الى الاختلال القائم في التوازنات الدولية التقليدية, وهو ما تؤكده الوقائع والصراعات الجارية الآن في أكثر من بقعة في العالم, الامر الذي يؤكد أهمية اشتقاق سياسات وطنية أردنية أكثر انفتاحاً على الأقطاب الدولية واقل انحيازاً للقطب الواحد.
استاذ العلوم السياسية في جامعة العلوم الاسلامية العالمية الدكتور رضوان المجالي قال أن حديث جلالته يعد خطابا إقليميا شاملا ، ورسالة لكل العرب قبيل انعقاد الدورة 25 لمؤتمر القمة العربية في الكويت تتضمن ضرورة خروج القادة العرب بقرارات قوية إزاء الاحداث الدائرة على الارض في المنطقة العربية, مبينا ان فشل المؤتمر سيؤدي لمزيد من الخلافات العربية ويقود المنطقة إلى سيناريوهات أكثر تعقيداً في حل الصراع وإدارة الأزمات القائمة.
واضاف ان جلالته ركز على أبعاد ومخاطر تسيس البعد الطائفي في المشهد العربي، وانعكاساته السلبية على الدور المعتدل للدين الاسلامي, مبينا ان القراءة الواضحة والمتعمقة لأدبيات الصراع وحل الأزمات تستلزم عدم ربط ما يحدث في سوريا وتأثيراته مع العراق ولبنان, محذرا من خطر استمرار الصراع في سوريا واتجاهه نحو الطائفية الدينية سيقود إلى طرح خيار التقسيم الذي سينتج مكونات هشّة تقود إلى تأثيرات امنية كبيرة على دول الجوار لا سيما الاردن .
وتابع المجالي: ان تأكيد جلالة الملك على وحدة لبنان وتحقيق التوافق الوطني فيها، يتطلب ان يكون بعيدا عن التدخلات في الشأن السوري لما يؤدي من تأثيرات كبيرة ودخولها في صراع بين الفرقاء السياسيين قد يولد سيناريو تقسيما خطيرا للبنان, مبينا ان وقوف الأردن على مسافة واحدة من كافة الاطراف في العراق دون التحيز لفئة عن الأخرى مع ضرورة تحقيق وحدة العراق ونبذ الطائفية والعنف والإرهاب فيه تُعد جميعها مصلحة وطنية عليا للاردن.
يتبع......يتبع
--(بترا)
زش /دم/ مع
24/3/2014 - 06:40 م
24/3/2014 - 06:40 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57