سياسيون: الملك يضع يده على الجرح الفلسطيني.. لا سلام بدون عدالة
2023/10/11 | 19:42:20
عمان 11 تشرين الأول (بترا) إيمان المومني- بعد أيام من تفجر الأوضاع في فلسطين عاد جلالة الملك عبدالله الثاني ليضع يده ثانية على الجرح الفلسطيني وسبب كل هذا الدم وإزهاق الأرواح على أرض فلسطين وليؤكد للعالم أن العدالة وحل الدولتين هما السبيل لحقن الدم وسيادة الاستقرار.
ففي افتتاح الدورة البرلمانية الأخيرة من عمر مجلس النواب التاسع عشر، أعاد جلالة الملك في خطاب العرش تذكير العالم أن فلسطين والشرق الأوسط لن ينعما بالاستقرار ولا بالسلام إلا بتحقيق دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحينها سيسود الوئام وسيتوقف شلال الدم النازف من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ.
سياسيون قالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) في متابعة حول مضامين ومحاور خطاب جلالة الملك، إن جلالته كان في كل محفل ولقاء وخطاب يؤكد ايمانه الراسخ بالسلام العادل الذي يوفر الحياة الكريمة للفلسطينيين الذين يبحثون عن وطنهم المحتل منذ نحو ثمانية عقود.
استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية الدكتور حسين المومني قال، إن خطاب العرش السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني يكتسي أهمية خاصة في مثل هذا الظرف حيث تطرق لقضايا مختلفة تعبر عن جوهر المصالح الوطنية الأردنية الاستراتيجية سواء في سياقها الداخلي او الاقليمي والدولي.
وأضاف المومني، إن خطاب العرش تطرق الى ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة بخاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والمواجهة الحالية بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة وتصاعد العنف وانتقاله إلى بقية المدن الفلسطينية وعدم الاستقرار الذي حذر منه جلالته مرارا في ظل غياب حل عادل للقضية الفلسطينية يضمن الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني بما فيها دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أن الملك هو الأكثر معرفة ودراية بتعقيدات هذه القضية والأكثر حرصا على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على اساس مبادئ الشرعية الدولية والتي تعتبر في السياسة الاردنية العليا أساس استقرار المنطقة.
وبين أن خطاب جلالة الملك اليوم وتأكيده على حل الدولتين الذي يضمن الامن والاستقرار في المنطقة يأتي بالتزامن مع حراك دبلوماسي ماراثوني أردني مع الاطراف الإقليمية والعالمية المعنية حيث اصبح جلالة الملك والاردن محط أنظار واهتمام العالم وجوهر الاتصالات الجارية من اجل إنهاء العنف وفتح افق سياسي حقيقي يؤدي الى حل لهذه القضية التاريخية التي لطالما شكلت التحدي الأكبر للاستقرار في المنطقة.
وقال الخبير السياسي والاستراتيجي الدكتور غازي ربابعة إن خطاب جلالة الملك جاء ليؤكد على حل الدولتين الذي اصبح اليوم حديث العالم في ضوء ما يحدث في هذه الأيام على الجغرافيا الفلسطينية، لافتا الى أن جلالة الملك
لطالما دعا عبر المنابر الدولية الى هذا الحل.
وأضاف، في ضوء الأحداث المشتعلة في غزة وشلال الدماء المنهمر، انحازت الأصوات الاوروبية أكثر من أي وقت مضى الى صوت الملك المنادي بأنه لا مناص من اقامة دولة فلسطينية من اجل نزع فتيل الصراع المستمر.
ولفت إلى أن جلالة الملك اكد في خطابه ان الاردن سيبقى قلعة الصمود ولن يتخلى عن القضية الفلسطينية وسيبقى مع اشقائه العرب صفا واحدا لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية وهو ما تم إقراره قبل عشرين عام في المبادرة العربية.
الباحثة والأكاديمية في الشؤون السياسية والقانونية والدولية وعضو اتحاد الكتاب والصحفيين العرب في أوروبا دانييلا القرعان قالت، إن جلالة الملك يرى بحكمته وقيادته، وفهمه لمجريات ما يحدث على الساحة الدولية عامة، والفلسطينية خاصة وما يجري فيها الآن، أن لا أمن ولا سلام ولا استقرار ولا وقف لإطلاق النار من دون أن يكون هناك سلام حقيقي وعادل وشامل يشكل حل الدولتين سبيله الوحيد لوضع نهاية لما يجري من أحداث مؤسفة بحق الشعب الفلسطيني.
وأكدت دانييلا أن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة بدولة مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، والحد الذي يضع نهاية لدوامات القتل التي يدفع ثمنها الأبرياء المدنيون، وما يشهده التراب الفلسطيني من أعمال عنف وتصعيد خطير لن يتحقق إلا بتوجيه بوصلة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وغير ذلك ستبقى الأمور على ما هي عليه الآن، وستزداد الأمور تصعيدا وعدوانا.
ولفتت إلى أن الأردن كان وما يزال على موقفه الثابت في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، والحفاظ عليها من منطلق الوصاية الهاشمية، مشيرة الى أن الأردن سيبقى كما قال جلالة الملك في خطاب العرش، البوصلة التي تتجه دوما صوب فلسطين وتاجها القدس الشريف، ولن نتخلى ولن نحيد عن الدفاع عن القضية الفلسطينية القضية العادلة، واستعادة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه، وحتى تنعم المنطقة العربية والشعوب العربية كلها بالسلام الذي بات ضرورة.
ونوهت إلى أن أي فهم أو تطور على صعيد القضية الفلسطينية يجب أن يستند كما في الموقف الأردني الى مرجعية ترى بأن القضية الفلسطينية أولوية وركيزة في أي علاقة مع الاحتلال الإسرائيلي سواء أكانت علاقة ثنائية أو إقليمية.
وبين الامين العام لمنتدى الوسطية مروان الفاعوري ان للأردن موقفا متميزا في دعم الشعب الفلسطيني ويأتي خطاب جلاله الملك ليترجم نبض الشارع الاردني في الوقوف الى جانب أبناء فلسطين وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية خاصة المسجد الأقصى الذي يحظى بالوصاية الهاشمية.
--(بترا)
ا م/ ب ص/اح
11/10/2023 16:42:20