سياسيون: الفقر يدفع بالمال السياسي إلى الرواج ودعوات لتغليظ العقوبات اضافة اولى واخيرة
2016/07/27 | 15:29:47
الوشاح تدعو الشباب لمحاربة المال السياسي
وترى الوشاح بأنه عادة ما نعبر عن المال السياسي بـ "متلازمة الفقر والديمقراطية"، كما أن الديمقراطية سواء كانت للفرد أو المجتمع تعتبر من حالات الرفاه الاجتماعي، معولةً في الوقت ذاته على الشباب الذين يعتبرون الشريحة الأكبر من المجتمع الأردني في عملية اختيار من يمثلهم في مجلس النواب المقبل وذلك ضمن مبادرات تطوعية شبابية تستخدم كافة الوسائل والأدوات لزيادة الوعي والابتعاد عن ظاهرة المال السياسي وان تتبنى تلك البرامج "البرنامج الانتخابي للمرشح" .
المحامي الجازي: المال السياسي يؤثر على حرية الناخب
وقال المستشار القانوني المحامي الدكتور عمر مشهور حديثة الجازي، إن القانون الأردني عالج المشكلة المتداولة مع ن قُرب الانتخابات النيابية في كل دورة ألا وهي "المال السياسي"، والذي يعتبر الآفة الكبرى ووصمة عار في جبين كل أردني حر، لما في ذلك من تأثير على حرية الناخب والعبث باختياراته وأفكاره في اختيار من يمثله وذلك لنقص في الوعي أو الاحتياجات، إضافة إلى كون هذه التصرفات تمسُ وتأثر على العملية الانتخابية التي من شأنها ومن أسس صيرورتها النهوض بالوعي الأردني، وبذات الوقت إشباع احتياجات المواطن الحياتية والاقتصادية، وهذا لن يكون إلا بوجود الناخب الواعي والذي يَبذُل ويسعى لإخراج مجلس نواب قادر على الرفع من شأن الوطن والمواطن، والحث الجهيد لثبات بوصلة الناخب الحقيقية والرفع من شأن الناخب وحريته وكرامته للذود بالوطن نحو العلى كما نصبو ونحلم، داعياً المرشحين والناخبين الى عدم الانصياع خلف المصالح الشخصية التي لا تدوم طويلاً ولها عواقبها الوخيمة والسريعة.
المومني: الهيئة المستقلة تخضخ المال السياسي للرقابة
وقال الناطق الإعلامي للهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني بالنسبة لموقف الهيئة من المال السياسي الذي يستخدم في "الحملات الانتخابية" فهو مال مسموح به شريطة مراقبته وإخضاعه للمحاسبة القانونية، أي أن يخضع هذا المال للتعليمات التنفيذية الصادرة عن الهيئة والتي أقرت سقفا أعلى محددا للصرف في الحملات الدعائية قدره 5 دنانير عن كل ناخب في الدوائر الكبرى وذات الوضع الاقتصادي الجيد مثل دوائر عمان واربد والزرقاء، ومبلغ 3 دنانير عن كل ناخب في بقية دوائر المملكة ، كما تفرض التعليمات التنفيذية على المرشحين في القوائم فتح حساب بنكي خاص بالقائمة ينتهي مع نهاية الانتخابات ويكون هذا الحساب البنكي خاضعا للرقابة المحاسبية بموجب سندات قبض وإيصالات رسمية .
أما ما يتعلق بـ (المال الأسود) الذي يسمى أيضا (المال القذر) فهو المال الذي يستخدم لشراء الذمم والعبث بإرادة الناخبين بهدف تغيير قناعاتهم للتصويت لشخص معين أو دعوتهم للمقاطعة أو التأثير سلبا بشكل مباشر أو غير مباشر في سير العملية الانتخابية ، وهذا النوع من المال يحاسب عليه القانون وتراقبه الهيئة حيث تنص المادة 59 من قانون الانتخاب على انه يعاقب بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن سبع سنوات كل من "أعطى ناخبا مباشرة أو بصورة غير مباشرة أو اقرضها او عرض عليها وتعهد بأن يعطيه مبلغا من المال أو منفعة أو أي مقابل من أجل حمله على الاقتراع على وجه خاص أو الامتناع عن الاقتراع أو للتأثير في غيره للاقتراع أو الامتناع عن الاقتراع، أو إذا قبل أو طلب مباشرة أو بصورة غير مباشرة مبلغا من المال أو قرضا أو منفعة او اي مقابل أخر لنفسه او لغيره بقصد أن يقترع على وجه خاص أو ان يمتنع عن الاقتراع أو ليؤثر في غيره للاقتراع او الامتناع عن الاقتراع".
وأشار المومني إلى أن الرهان يبقى على وعي المواطن قبل تطبيق القوانين، والهيئة تهيب بالمواطنين الحذر من المتصيدين للفرص والانتهازيين الذين يستغلون حاجات الناس أو يسعون لإفساد عملية الانتخاب بالتأثير على إرادة الناخبين مقابل المال، وعدم التعامل مع ارادتهم على انها بضاعة تشترى وان على المواطن رفض المال القذر بل والإبلاغ عنه .
راصد تدعو للحد من انتشار المال السياسي
وفي ذات الصدد، يوضح التحالف الوطني لمراقبة الانتخابات (راصد) بأن الممارسات التي حدثت سابقا فيما يتعلق بانتشار المال السياسي يحتم على الهيئة المستقلة للانتخاب والجهات المعنية القيام بالحد من انتشاره في الانتخابات القادمة، لافتاً إلى أن القانون الحالي قد أورد بعض المواد الخاصة بالمال السياسي وإن كانت عمومية وليست محددة إلا أننا نتطلع إلى التعليمات التنفيذية التي تصدرها الهيئة بخصوص الحملات الانتخابية.
ويشيد (التحالف) بقرار الهيئة المستقلة بتحديد "السقوف الانتخابية"، إلا أن ذلك لا ينفي التخوف بأن لا تجني التعليمات الخاصة بالحملات الانتخابية ثمارها خاصةً وان التعليمات لم تورد أي عقوبات تقع على المرشحين والقوائم في حال مخالفتها لما هو وارد في التعليمات التنفيذية الخاصة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية، إضافة إلى أن المعايير التي اعتمدتها الهيئة المستقلة للانتخاب في تحديد سقف للحملات الانتخابية لم يتم كشفها للجمهور ولم يتم ترسيخ مبدأ التشاركية في اعتمادها وهذا من شأنه الحد من شفافية وعدالة العملية الانتخابية بوجه عام، متسائلاً عن آلية تحديد سقف الحملات الانتخابية ومدى كفاية المعايير التي اعتمدتها الهيئة لتحديد سقف هذه الحملات وعن مدى تحقق مفهوم "العدالة الانتخابية" بين المرشحين.
--(بترا)
م ن/ م ص/ و م/ م ح/هـ
27/7/2016 - 12:25 م
27/7/2016 - 12:25 م