سلطنة عُمان ثراء ثقافي يستمد حضوره من عمق التاريخ...إضافة2 وأخيرة
2020/09/26 | 16:23:24
*كنز سناو:-
يعد كنز سناو الأثري أكبر كنز عملات عُثر عليه في السلطنة حتى اليوم وتم العثور عليه داخل إناء فخاري في شوال 1399هـ / ايلول 1979م في نيابة سناو بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية، ويتميز الإناء المزجج باللون الأزرق الفيروزي وبمقابض في كلا الجانبين، وبداخله 962 قطعة من الدراهم الفضية، تؤرخ للعهود الساسانية والإسلامية المبكرة.
وأقدم درهم في الكنز يعود لفترة حكم هرمز الرابع- كسرى الثاني (589-623م)، أي إلى أكثر من 1400 سنة، بينما ضرب أحدث درهم في الكنز في عهد الخليفة العباسي المعتصم بالله سنة (226هـ/ 840-841 م).
وسُكت عملات هذا الكنز في عدد من الحواضر الإسلامية العريقة وهي: إسبانيا (الأندلس)، وفي شمال إفريقيا (الدولة العباسية)، ومصر، وسوريا (دمشق)، والعراق وجنوب القوقاز، وفي شبه الجزيرة العربية، وإيران، وبلاد ما وراء النهر (آسيا الصغرى)، مما يُعطي لمحة شاملة عن الدور الذي قامت به عُمان خلال العهدين الأموي والعباسي.
وقام فريق الحفظ والصون بالمتحف الوطني بالعمل على ترميم العملات لمدة عام كامل، حيث مرت عملية الترميم بعدة مراحل الأولى منها توثيق العملات بالتعاون مع فريق الجرد والتوثيق من خلال إنشاء قائمة لكل عملة على حدة تحتوي على الرقم التعريفي للعملة، والوصف التاريخي، وأبعاد العملة (الوزن ونصف القطر)، وصور فوتوغرافية للعملة قبل وبعد الترميم، والمرحلة الثانية فتمت فيها كتابة تقرير تشخيصي لحالة العملات في الكنز قبل الترميم، حيث كانت أغلب العملات مغطاة بطبقة أكسدة تتراوح بين السميكة إلى الرقيقة، وتراكم الأتربة والغبار على السطح وبين الكتابات المنقوشة، فيما الثالثة تمثلت في عملية الصون.
يشار إلى انه يمكن للزوار مشاهدة كنز سناو في قاعة عظمة الإسلام بعد إعادة افتتاح المتحف الوطني، كما يمكن لهم الوقوف عبر الاتصال المرئي على تفاصيل الكنز من خلال زيارة الموقع الإلكتروني للمتحف على الرابط/ www.nm.gov.om ، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمتحف.
*مشروع اللحظة الأثرية بالفن:- يواصل مشروع (تخليد اللحظة الأثرية بالفن ) أنشطته الترميمية بحارتي العين والسواد بقرية امطي بولاية ازكي بالتعاون والتآزر الكبير من أهالي القرية وبدعم ومساهمة من الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأفراد والفنانين التشكيليين العمانيين الذين شاركوا في معرض إمطي الخير والذي أقيم في متحف بيت الزبير.
ويعد هذا المشروع من أهم المشروعات النموذجية التطوعية التي نفذت فكرتها الفنانة التشكيلية مريم الزدجالية في بداية عام 2019 بهدف إبراز معالم بلد يزخر بتراث عريق وتاريخ يتوغل منذ آلاف السنين، واسهم فيه الإنسان العماني ببناء القلاع والحصون والقرى الأثرية التي تشتهر بجمالها الخلاب وهويتها المتميزة، وتستحق أن تكون مادة يستلهم منها الفنان التشكيلي في البحث والإبداع لتتصدر مشاريعه الفنية.
ويقوم المشروع على تقديم فكرة استثنائية توظف فيه الفنانة تجربتها وخبرتها الطويلة في مجال الفنون التشكيلية، من خلال تصور فني تاريخي عصري يجعل من القرية لوحة تشكيلية بمفرداتها الطبيعية كالأفلاج والمياه والصخور والجبال والسهول والأشجار والبساتين، لتعبر اللوحة عن واقعها اليومي عن تاريخ عريق وأصيل، كان للأهالي دور إنساني في تعزيز مبادئه وسلوكياته، فأصبح ينطق بهوية عمانية وموروث حضاري يتوارث مظاهره ورموزه أجيال القرية ليمنحها حالة إبداعية تجعل منها لوحة تشكيلية جديرة بالتأمل والفحص والحماية.
وتؤكد الفنانة الزدجالية أنه بالرغم من أن فترة الحالية كانت صعبة بسبب جائحة كورونا إلا أنها أثمرت نتائج مفيدة للقرية، فقد استمر العمل فيها بترميم بعض الأماكن المهمة، والتي تعتبر قلب القرية وعناصر سياحية فنية جذابة ولها صلة بالماضي العريق وبجهود جبارة ومؤازرة ودعم كبير من أهالي قرية إمطي لتطوير حارة العين والسواد، والمحافظة على ملامحها التاريخية الأصيلة .
--(بترا)
م ت/اص/وم26/09/2020 13:23:24
يعد كنز سناو الأثري أكبر كنز عملات عُثر عليه في السلطنة حتى اليوم وتم العثور عليه داخل إناء فخاري في شوال 1399هـ / ايلول 1979م في نيابة سناو بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية، ويتميز الإناء المزجج باللون الأزرق الفيروزي وبمقابض في كلا الجانبين، وبداخله 962 قطعة من الدراهم الفضية، تؤرخ للعهود الساسانية والإسلامية المبكرة.
وأقدم درهم في الكنز يعود لفترة حكم هرمز الرابع- كسرى الثاني (589-623م)، أي إلى أكثر من 1400 سنة، بينما ضرب أحدث درهم في الكنز في عهد الخليفة العباسي المعتصم بالله سنة (226هـ/ 840-841 م).
وسُكت عملات هذا الكنز في عدد من الحواضر الإسلامية العريقة وهي: إسبانيا (الأندلس)، وفي شمال إفريقيا (الدولة العباسية)، ومصر، وسوريا (دمشق)، والعراق وجنوب القوقاز، وفي شبه الجزيرة العربية، وإيران، وبلاد ما وراء النهر (آسيا الصغرى)، مما يُعطي لمحة شاملة عن الدور الذي قامت به عُمان خلال العهدين الأموي والعباسي.
وقام فريق الحفظ والصون بالمتحف الوطني بالعمل على ترميم العملات لمدة عام كامل، حيث مرت عملية الترميم بعدة مراحل الأولى منها توثيق العملات بالتعاون مع فريق الجرد والتوثيق من خلال إنشاء قائمة لكل عملة على حدة تحتوي على الرقم التعريفي للعملة، والوصف التاريخي، وأبعاد العملة (الوزن ونصف القطر)، وصور فوتوغرافية للعملة قبل وبعد الترميم، والمرحلة الثانية فتمت فيها كتابة تقرير تشخيصي لحالة العملات في الكنز قبل الترميم، حيث كانت أغلب العملات مغطاة بطبقة أكسدة تتراوح بين السميكة إلى الرقيقة، وتراكم الأتربة والغبار على السطح وبين الكتابات المنقوشة، فيما الثالثة تمثلت في عملية الصون.
يشار إلى انه يمكن للزوار مشاهدة كنز سناو في قاعة عظمة الإسلام بعد إعادة افتتاح المتحف الوطني، كما يمكن لهم الوقوف عبر الاتصال المرئي على تفاصيل الكنز من خلال زيارة الموقع الإلكتروني للمتحف على الرابط/ www.nm.gov.om ، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمتحف.
*مشروع اللحظة الأثرية بالفن:- يواصل مشروع (تخليد اللحظة الأثرية بالفن ) أنشطته الترميمية بحارتي العين والسواد بقرية امطي بولاية ازكي بالتعاون والتآزر الكبير من أهالي القرية وبدعم ومساهمة من الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأفراد والفنانين التشكيليين العمانيين الذين شاركوا في معرض إمطي الخير والذي أقيم في متحف بيت الزبير.
ويعد هذا المشروع من أهم المشروعات النموذجية التطوعية التي نفذت فكرتها الفنانة التشكيلية مريم الزدجالية في بداية عام 2019 بهدف إبراز معالم بلد يزخر بتراث عريق وتاريخ يتوغل منذ آلاف السنين، واسهم فيه الإنسان العماني ببناء القلاع والحصون والقرى الأثرية التي تشتهر بجمالها الخلاب وهويتها المتميزة، وتستحق أن تكون مادة يستلهم منها الفنان التشكيلي في البحث والإبداع لتتصدر مشاريعه الفنية.
ويقوم المشروع على تقديم فكرة استثنائية توظف فيه الفنانة تجربتها وخبرتها الطويلة في مجال الفنون التشكيلية، من خلال تصور فني تاريخي عصري يجعل من القرية لوحة تشكيلية بمفرداتها الطبيعية كالأفلاج والمياه والصخور والجبال والسهول والأشجار والبساتين، لتعبر اللوحة عن واقعها اليومي عن تاريخ عريق وأصيل، كان للأهالي دور إنساني في تعزيز مبادئه وسلوكياته، فأصبح ينطق بهوية عمانية وموروث حضاري يتوارث مظاهره ورموزه أجيال القرية ليمنحها حالة إبداعية تجعل منها لوحة تشكيلية جديرة بالتأمل والفحص والحماية.
وتؤكد الفنانة الزدجالية أنه بالرغم من أن فترة الحالية كانت صعبة بسبب جائحة كورونا إلا أنها أثمرت نتائج مفيدة للقرية، فقد استمر العمل فيها بترميم بعض الأماكن المهمة، والتي تعتبر قلب القرية وعناصر سياحية فنية جذابة ولها صلة بالماضي العريق وبجهود جبارة ومؤازرة ودعم كبير من أهالي قرية إمطي لتطوير حارة العين والسواد، والمحافظة على ملامحها التاريخية الأصيلة .
--(بترا)
م ت/اص/وم26/09/2020 13:23:24