سلطنة عُمان ثراء ثقافي يستمد حضوره من عمق التاريخ...إضافة1
2020/09/26 | 16:13:32
وعثر بتل قرب بسياء الواقعة إلى الجنوب من ولاية بُهلا بمحافظة الداخلية على قطع أوانٍ فخارية، منها آنية جدرانها سميكة شبيهة بتلك التي عثر عليها بحفريات ميناء رأس الحد، الذي يشبه بدوره ما وجد في جيدي ومجموعة جزر لامو في شرق أفريقية، أو سيراف المطلة على بحر فارس، وتدل الآنية التي كُشف عنها في بهلا على تشابك الصلات والمصالح المتبادلة بين داخلية البلاد وسواحلها.
كما عثر على مجموعة من قطع الفخار عند مصب وادي بني خروص على ساحل جنوب الباطنة ما بين مدينتي المصنعة وبركاء تشبه الفخار الذي عثر عليه بسامراء في العراق وسيراف ببلاد فارس، واليمن، وهذا يدلنا على أن عُمان كانت ملتقى تجتمع فيها تأثير حضارات مختلفة، فتصهرها في بوتقتها.
وتتميز المصنوعات الفخارية المعروضة في المتحف الوطني بزخارف متنوعة، تؤكد قدرة الفنان العُماني على الابتكار وغزارة الأفكار والحلول التشكيلية التي يمتلكها للتعبير عن مضمون ثقافته، والغنى في استخدام المفردات التشكيلية التي شغلت مختلف المساحات بعدة وحدات زخرفية. ويقول الفنان تشكيلي ومصمم حرف تقليدية ناصر بن سيف الحاتمي إن موروثات الفخار تمتاز بالرشاقة والجمال الذي يحدد قوتها الأصيلة وبأشكالها التقليدية وثراء أسطحها الزخرفية القائمة على الخط والنقطة والملامح البصرية المرتبطة ببساطة التنفيذ.
*إتقانٌ وإبداع في خط وزخرفة المصاحف العُمانية:- تمتلئ قاعة عظمة الإسلام بالمتحف الوطني بمسقط بالعديد من الكنوز التي تثري الزائر للمتحف وتعرفه بإسهامات العمانيين في العديد من مجالات العلوم، حيث تضم القاعة من بين المعروضات العديد من المصاحف العمانية المخطوطة التي أولاها النساخ والخطاطون العمانيون أهمية كبيرة، وتسابقوا في اتقانها وإبداعها وتتميز بجمال الخط، وحسن تجليدها وزخرفتها وتذهيبها.
وفي دار المخطوطات بوزارة التراث والثقافة هناك عدد كبير من المصاحف المخطوطة تتجاوز 200 مصحف، يقول عنها محمد بن فايل الطارشي رئيس قسم تسجيل المخطوطات بالوزارة : إن من بينها " مصاحف متميزة بطابعها الزخرفي واشكالها الهندسية والنباتية التي تتسم بالواقعية والتواضع وبالألوان الزاهية والتي حاول الخطاطون والنساخون العمانيون أن يبذلوا قصارى جهدهم في نسخ هذا النوع من المخطوطات بالخط العماني المميز والذي يجمع بين خط النسخ وخط الثلث ويعمد الى استخدام الخطوط المتشابكة في بداية المخطوط ونهايته".
ومن المصاحف العمانية بدار المخطوطات مصحف الريامي الذي لا يجد المتصفح له أي نقش أو زخرفه وهو مصحف كتبه الأديب النسابة عامر بن سليمان الريامي من علماء القرن الثالث عشر الهجري، وفرغ من كتابته في منتصف ذي الحجة 1240هـ ويجد القارئ التلوين والزخرفة في صفحتيه الأوليين فقط، ولكنها زخرفة هادئة كأنما هي قطعة نسيج من التراث العماني القديم أما خط الناسخ فغير مميز لكنه واضح ومقروء، متباعد الأسطر، ولا يجد المتصفح له أثر لزخارف تذكر، بل تخلو صفحات المصحف عادة من التأطير ولون الخطاط بالأحمر أسماء السور التي يحيطها بإطار أحيانا وأحيانا دونه.
*كتاب بيان الشرع من أقدم وأهم المراجع الفقهية العمانية:- تضم قاعة عظمة الإسلام في المتحف الوطني بمسقط عددا كبيرا من المخطوطات العمانية في علوم العقيدة الإسلامية والعلوم الطبيعية وفروعها ومن بينها علوم الفلك والأحياء والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات وعلوم اللغة العربية وآدابها، إضافة إلى أنها تعرض مجموعة من مصاحف القرآن الكريم العمانية المخطوطة التي تتميز بنمط كتابتها، وتجليدها وزخرفتها وتذهيبها.
ومن بين المخطوطات التي تعرضها القاعة للتعريف بإسهامات المدرسة العمانية في علوم العقيدة الإسلامية أرجوزة النعمة الكافية للعلامة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي السمدي النزوي، ومخطوط النور المستبين في إيضاح الحجج والبراهين للشيخ عبدالله بن بشير الحضرمي ومخطوط منهج الطالبين وبلاغ الراغبين الجزء الخامس، إضافة إلى أنها تعرض الجزء الثاني من مخطوط بيان الشرع الذي يعتبر من أقدم وأهم المراجع الفقهية لأهل عمان و الذي نسخ بعد مئات السنين من وفاة مؤلفه. ويقول فهد بن علي السعدي الباحث في التاريخ إن مؤلف كتاب بيان الشرع هو أبوعبد الله محمد بن ابراهيم بن سليمان الكندي وهو من علماء القرن الخامس الهجري ، توفي سنة 508 للهجرة، وهو قاض وفقيه وناظم للشعر وكان من المجتهدين في طلب العلم وتتلمذ على يد مشايخ عصره في وقته كالشيخ أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان النزوي، وترك الشيخ الكندي العديد من المؤلفات العمانية والرسائل المختصرة في مجالات الفقه والعقيدة وله جوابات متفرقة وله أيضا قصيدة "العبيرية"، وهي في وصف الجنة وما أعد الله فيها لأهلها وتقع في 83 بيتا.
وأضاف إن "بيان الشرع هو أشهر كتاب عماني مؤلف وهذا الكتاب إن ذكر فإنما يتبادر الى الذهن الموسوعات العمانية التي تعد بعشرات الاجزاء، ويقع في 72 جزءا، ونسخه تتجاوز أكثر من 3 آلاف مخطوطة موجودة في عمان وخارجها، ويتناول اساسا اصول الشريعة وفروعها وبها شيء من التاريخ والعلوم الأخرى التي ربما لم نجد فيها مؤلفات كثيرة للعمانيين.
ويعد أكبر كتاب مصنف بعد " قاموس الشريعة" للشيخ جميل بن خميس السعدي المولود ببلدة القرط بالقرب المصنعة، والذي عاش في القرن الثالث عشر الهجري، ويقع في 90 جزءا، وهو من أكبر الكتب الإسلامية أيضًا، ويحتوي على كل أبواب الشّريعة من العقيدة والفقه والآداب والأخلاق، وأصول الفقه، وجملة كبيرة جدا من الآثار والأحاديث، كما يحوي أقوال العلماء من مختلف المذاهب الإسلامية من القرن الأول الهجري إلى القرن الثالث عشر الهجري.
يتبع...يتبع--(بترا)
م ت/اص/وم26/09/2020 13:13:32
كما عثر على مجموعة من قطع الفخار عند مصب وادي بني خروص على ساحل جنوب الباطنة ما بين مدينتي المصنعة وبركاء تشبه الفخار الذي عثر عليه بسامراء في العراق وسيراف ببلاد فارس، واليمن، وهذا يدلنا على أن عُمان كانت ملتقى تجتمع فيها تأثير حضارات مختلفة، فتصهرها في بوتقتها.
وتتميز المصنوعات الفخارية المعروضة في المتحف الوطني بزخارف متنوعة، تؤكد قدرة الفنان العُماني على الابتكار وغزارة الأفكار والحلول التشكيلية التي يمتلكها للتعبير عن مضمون ثقافته، والغنى في استخدام المفردات التشكيلية التي شغلت مختلف المساحات بعدة وحدات زخرفية. ويقول الفنان تشكيلي ومصمم حرف تقليدية ناصر بن سيف الحاتمي إن موروثات الفخار تمتاز بالرشاقة والجمال الذي يحدد قوتها الأصيلة وبأشكالها التقليدية وثراء أسطحها الزخرفية القائمة على الخط والنقطة والملامح البصرية المرتبطة ببساطة التنفيذ.
*إتقانٌ وإبداع في خط وزخرفة المصاحف العُمانية:- تمتلئ قاعة عظمة الإسلام بالمتحف الوطني بمسقط بالعديد من الكنوز التي تثري الزائر للمتحف وتعرفه بإسهامات العمانيين في العديد من مجالات العلوم، حيث تضم القاعة من بين المعروضات العديد من المصاحف العمانية المخطوطة التي أولاها النساخ والخطاطون العمانيون أهمية كبيرة، وتسابقوا في اتقانها وإبداعها وتتميز بجمال الخط، وحسن تجليدها وزخرفتها وتذهيبها.
وفي دار المخطوطات بوزارة التراث والثقافة هناك عدد كبير من المصاحف المخطوطة تتجاوز 200 مصحف، يقول عنها محمد بن فايل الطارشي رئيس قسم تسجيل المخطوطات بالوزارة : إن من بينها " مصاحف متميزة بطابعها الزخرفي واشكالها الهندسية والنباتية التي تتسم بالواقعية والتواضع وبالألوان الزاهية والتي حاول الخطاطون والنساخون العمانيون أن يبذلوا قصارى جهدهم في نسخ هذا النوع من المخطوطات بالخط العماني المميز والذي يجمع بين خط النسخ وخط الثلث ويعمد الى استخدام الخطوط المتشابكة في بداية المخطوط ونهايته".
ومن المصاحف العمانية بدار المخطوطات مصحف الريامي الذي لا يجد المتصفح له أي نقش أو زخرفه وهو مصحف كتبه الأديب النسابة عامر بن سليمان الريامي من علماء القرن الثالث عشر الهجري، وفرغ من كتابته في منتصف ذي الحجة 1240هـ ويجد القارئ التلوين والزخرفة في صفحتيه الأوليين فقط، ولكنها زخرفة هادئة كأنما هي قطعة نسيج من التراث العماني القديم أما خط الناسخ فغير مميز لكنه واضح ومقروء، متباعد الأسطر، ولا يجد المتصفح له أثر لزخارف تذكر، بل تخلو صفحات المصحف عادة من التأطير ولون الخطاط بالأحمر أسماء السور التي يحيطها بإطار أحيانا وأحيانا دونه.
*كتاب بيان الشرع من أقدم وأهم المراجع الفقهية العمانية:- تضم قاعة عظمة الإسلام في المتحف الوطني بمسقط عددا كبيرا من المخطوطات العمانية في علوم العقيدة الإسلامية والعلوم الطبيعية وفروعها ومن بينها علوم الفلك والأحياء والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات وعلوم اللغة العربية وآدابها، إضافة إلى أنها تعرض مجموعة من مصاحف القرآن الكريم العمانية المخطوطة التي تتميز بنمط كتابتها، وتجليدها وزخرفتها وتذهيبها.
ومن بين المخطوطات التي تعرضها القاعة للتعريف بإسهامات المدرسة العمانية في علوم العقيدة الإسلامية أرجوزة النعمة الكافية للعلامة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي السمدي النزوي، ومخطوط النور المستبين في إيضاح الحجج والبراهين للشيخ عبدالله بن بشير الحضرمي ومخطوط منهج الطالبين وبلاغ الراغبين الجزء الخامس، إضافة إلى أنها تعرض الجزء الثاني من مخطوط بيان الشرع الذي يعتبر من أقدم وأهم المراجع الفقهية لأهل عمان و الذي نسخ بعد مئات السنين من وفاة مؤلفه. ويقول فهد بن علي السعدي الباحث في التاريخ إن مؤلف كتاب بيان الشرع هو أبوعبد الله محمد بن ابراهيم بن سليمان الكندي وهو من علماء القرن الخامس الهجري ، توفي سنة 508 للهجرة، وهو قاض وفقيه وناظم للشعر وكان من المجتهدين في طلب العلم وتتلمذ على يد مشايخ عصره في وقته كالشيخ أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان النزوي، وترك الشيخ الكندي العديد من المؤلفات العمانية والرسائل المختصرة في مجالات الفقه والعقيدة وله جوابات متفرقة وله أيضا قصيدة "العبيرية"، وهي في وصف الجنة وما أعد الله فيها لأهلها وتقع في 83 بيتا.
وأضاف إن "بيان الشرع هو أشهر كتاب عماني مؤلف وهذا الكتاب إن ذكر فإنما يتبادر الى الذهن الموسوعات العمانية التي تعد بعشرات الاجزاء، ويقع في 72 جزءا، ونسخه تتجاوز أكثر من 3 آلاف مخطوطة موجودة في عمان وخارجها، ويتناول اساسا اصول الشريعة وفروعها وبها شيء من التاريخ والعلوم الأخرى التي ربما لم نجد فيها مؤلفات كثيرة للعمانيين.
ويعد أكبر كتاب مصنف بعد " قاموس الشريعة" للشيخ جميل بن خميس السعدي المولود ببلدة القرط بالقرب المصنعة، والذي عاش في القرن الثالث عشر الهجري، ويقع في 90 جزءا، وهو من أكبر الكتب الإسلامية أيضًا، ويحتوي على كل أبواب الشّريعة من العقيدة والفقه والآداب والأخلاق، وأصول الفقه، وجملة كبيرة جدا من الآثار والأحاديث، كما يحوي أقوال العلماء من مختلف المذاهب الإسلامية من القرن الأول الهجري إلى القرن الثالث عشر الهجري.
يتبع...يتبع--(بترا)
م ت/اص/وم26/09/2020 13:13:32