زخم الدعاية الانتخابية في عمان لم يعكس اقبالا على صناديق الاقتراع
2013/01/23 | 19:59:48
عمان 23 كانون الثاني (بترا) – رغم ما شهدته عمان من دعاية انتخابية لافتة الا ان حجم الاقبال على صناديق الاقتراع اليوم لم يعكس زخمها .
استاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي يرى ان نسبة اقبال الناخبين حتى الآن هي في الحدود الطبيعية في محافظات المملكة بشكل عام ، اما بالنسبة للعاصمة عمان فانه مقارنة مع عدد السكان الذين يشكلون ما نسبته 37 بالمئة فان نسبة المقترعين فيها تكون عادة متدنية .
ويضيف انه من المعروف ان عددا لا بأس به من سكان عمان يعملون في مجال التجارة ويضطرون للسفر ، كما ان نسبة منهم استغل يوم العطلة الرسمي بالذهاب في فسحة عائلية داخل المملكة او خارجها .
وتوقع الدكتور الخزاعي ان يتجاوز عدد المقترعين في جميع المحافظات المليون ناخب مشيرا الى ان نسبة الاقبال تزداد في فترة بعد الظهر .
ويقول ان سهولة الاجراءات في عملية الاقتراع التي نجحت فيها الهيئة المستقلة للانتخابات سيسهم في تشجيع من لم ينتخبوا بعد على الذهاب الى صناديق الاقتراع ، ومن مشاهداته كباحث ميداني فان اجراءات عملية الاقتراع كانت على درجة عالية من الدقة واختصرت كثيرا من الوقت .
واستبعد ان يكون تراجع الاقبال على التصويت في عمان تحديدا بسبب دعوات المقاطعة ففي الغالب كانت نسب الاقتراع في عمان في الانتخابات الماضية متشابهة ولم تتجاوز 35 بالمئة .
ويضيف انه وفي ظل قيام الحكومة والهيئة المستقلة للانتخابات بتصويب وتنقيح جداول الناخبين فان نسبة الاقتراع وان قلت عن خمسين بالمئة تعد نسبة طبيعية .
وبلغت نسبة الاقتراع في عمان حتى الواحدة والنصف ظهرا نحو 22 بالمئة فيما كانت الاعلى في دائرة بدو الوسط ووصلت الى نحو خمسين بالمئة .
ويقول رئيس تحالف نزاهة لمراقبة الانتخابات محمد الحسيني ان نسبة الاقبال تاريخيا على الاقتراع في عمان هي الاقل بين جميع المحافظات في المملكة لاسباب عدة من بينها عدد السكان .. شأن ذلك بالطبع شأن نسبة التسجيل للتصويت حيث كانت عمان هي الاقل ايضا مقارنة مع باقي المحافظات .
ويقول هناك سبب لابد من الاشارة اليه يفسر تدني اقبال اهالي عمان على الاقتراع مقارنة مع باقي المحافظات وهو انه لا توجد فيها صبغة عشائرية واحدة كما في باقي المحافظات التي تعمل على حشد عشائري لصالح مرشح معين فتأتي نسبة المشاركة عالية .
ويرى ان نسبة عدم استجابة البعض للتصويت بسبب دعوات سياسية للمقاطعة قليلة جدا .. اما من يقاطعون فهم في الاغلب بسبب حالة احباط من نتائج انتخابات سابقة او بسبب عدم الاكتراث بالعملية السياسية .
من جانبه يفسر استاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين تراجع نسب التصويت في عمان بان العلاقات الانسانية في المجتمعات المتجانسة البعيدة عن العاصمة تتسم غالبا بالشعور في التهميش عن مكتسبات التنمية ، لذلك تجدهم يحرصون على المشاركة بالشؤون السياسية اكثر من الرغبة في انجاز طموحات اقتصادية تتطلبها حياة المدن من الرفاهية في الحياة اليومية .
ويضيف محادين ان الناس في المدن الكبرى تقوم المواقف لديهم على القيم الفردية ومصلحتهم تكمن في ثقافة الرقم والكلف الاقتصادية وجني المكتسبات لافتا الى ان هناك العديد من الدراسات العلمية اوضحت انه كلما تقدمت المجتمعات باتجاه المدينة زادت العناوين الاقتصادية حيث مستوى الحياة فيها يتطلب منافع ذات تكاليف استهلاكية غير موجودة في الاطراف والمجتمعات النائية البسيطة في تطلعاتها، لذلك فان المال السياسي في المدينة يبدو اكثر حضورا من القرى والبيئات النائية عن المدينة، وغاية الناس فيها تكمن في توفير تكاليف الحياة اليومية المعيشية بغض النظر عن حياة الرفاهية التي تنعم فيها حياة المدن الكبرى .
ويقول الباحث والدكتور فيصل غرايبة انه من الطبيعي وليس من المستغرب ان تكون نسبة الاقتراع في العاصمة عمان كما في معظم العواصم العربية وغير العربية حيث ان نسبة الاقتراع تكون هي اقل من غيرها في الاطراف .
ويضيف: ان الطبيعة السكانية في عمان تبين ان معظم سكان العاصمة ينتمون الى عشائر مختلفة ومنتشرة في مختلف محافظات المملكة لذا فانه من المتوقع ان يتوجه الناخبون الى خارج العاصمة للأدلاء بأصواتهم في تلك الدوائر لصالح المرشحين الذين على صلة بهم سواء القرابة او المصاهرة وبحيث ان من لديه مرشح قريب منه يدعمه ويتم التصويت له بل ويحث الاخرين على انتخابه.
ويشير الدكتور غرايبة الى ان الاجراءات الخاصة التي اتخذتها الهيئة المستقلة للانتخابات والتي اسست حديثا لتدير الانتخابات النيابية لاول مرة في تاريخ المملكة بموجب التعديلات الدستورية الجديدة كانت سلسة وقانونية وموضوعية وتصون حرية الناخب وتضمن له الادلاء بصوته بكرامه وبعيدا عن الضغوط او اي استمالة واي تأثير على حقه الدستوري..
ويفسر الاقبال المرتفع في بعض المحافظات وخاصة دوائر البادية الثلاث بسبب ما اسماه بالتجانس العشائري.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للمشاركة في الاقتراع ، وكتبت احدى المجموعات على موقع (فيس بوك ) .. "الوالد برفقة بعض افراد العائلة يتوجهون الان لمركز الاقتراع .. سيدلون بأصواتهم .. في المقابل البعض الاخر لن يشارك بالعملية الانتخابية، وفي المساء سنجلس جميعا (مقاطعين ومشاركين) نحو مائدة العشاء بحب واحترام .. الشاهد في الموضوع ، ان هذا الشعب مثله كمثل عائلتنا .. مهما تباينت المواقف .. سنجلس بعد الانتخابات كعائلة واحدة نتقاسم الافراح والاحزان ولقمة العيش .
ووفقا لعدد من الناخبين فان عملية التاكد من عدم وجود بطاقات انتخابية يتم بواسطة اجهزة ليزر خاصة بذلك كما تميزت اجراءات عملية الاقتراع باليسر والسهولة والدقة .
-- (بترا)
ر ا،ن ح،ف م / أ ز
23/1/2013 - 04:50 م
23/1/2013 - 04:50 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43