رنتيسي يروي سيرة "حنين نادر" في أربعة فصول
2016/11/20 | 13:25:47
عمان 20 تشرين الثاني (بترا)- أصدر الكاتب والصحفي الزميل نادر رنتيسي، كتابه الرابع "حنينٌ نادرٌ" عن الدار العربية للعلوم- ناشرون في بيروت، في 115 صفحة من القطع المتوسط، وبلوحة غلاف لرسّام الكاريكاتير أمجد رسمي.
ويضم الكتاب أربعة فصول يعود الفصل الأول فيه إلى "البئر الأولى"،الطفولة القلقة، ليقدّم الكاتب سرداً متخيَّلاً لسيرة جَمعيّة للإنسان العربي قبل أكثر من ثلاثين عاماً، يستهلها بمدخل مكثّف "في الفرح لي حظ أنثى، وفي الحزن مثل حظ الأنثيين". ويتطرّق عبر سياق قصصيٍّ خالص، ولغة سردية سلسة، إلى التنشئة على مفردات صارمة، وإشارات الوعيد. "عرفتُ فيما بعد أنّي ولدتُ شقياً.. وكان لي أب عصبيّ المزاج، يذهبُ إلى عملين، وينامُ في قيلولة حارّة، ثم يصحو بمزاج معكّر، موجّهاً إلي ملاحظات كلّها تمنعني من القيام بأي حركات بدنيّة أو ذهنيّة، بإشارات صارمة من أصابعه، تدلُّ على العيب والحرام والممنوع".
في الفصل الثاني، يروي رنتيسي سيرة الحبّ، عبر نصوص متصاعدة زمنياً، وبلغة شعريّة مفتوحة على التأويل: "أنا أيضاً أحارُ في تفسير المشي إليكِ، فإنْ ابتعدْتُ عنكِ، أحبُّ فيكِ الوطن. وإنْ اقتربتُ منكِ أخشى فيكِ الدولة". ويطوّع المفردات الإعلامية لوصف التوتّر الذي يصيبُ الحبَّ حين يصبح سلوكاً يومياً مكثفاً: "تثورين فندخل في جَدَل الضحية.. يا عزيزتي أنتِ الشهيدةُ على (الجزيرة) وأنا القتيلُ على (العربية)"!
أما في الفصل الثالث، فيتأمل الكاتب في مفردات الاغتراب، الوحدة، الحلم، الوقت، والشتاء، عبر نصوص مفتوحة ولغة تجمع بين السرد والشعر. "امتلأت الحقيبة الكبيرة قبل أنْ تنفد وصايا أمي، ومشكلة الغريب دوماً أنَّ الحقائب لا تسعُ الأوطان". فيما يكرّس الفصل الرابع والأخير، لمفردة الحنين: "أحنّ إلى صورتي قبل التعب: كنتُ وسيماً مثل وحيد أمّه، وهادئاً مثل فتى أرستقراطي من هواياته لعبة الشطرنج، ورومانسياً مثل طالب مبتعث إلى لندن لدراسة العشق".
وصدر لنادر رنتيسي، الحاصل على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك ، كتابٌ قصصي بعنوان "السرير الحكَّاء" في عمّان العام 2004، وفيه عاين أزمات الإنسان العربيِّ المعاصر، مقتحماً مناطق الصمت وأقاليمه المستترة. وفي العام 2007، أصدر كتابه السردي الثاني "زغب أسود"، وهو نصوص مترابطة السياق، حول قصتيّ حب. أما كتابه الثالث "أنتَ تحذف نصف عمرك" الصادر في بيروت، بطبعتين، فتصدّى فيه لحضور أدوات التكنولوجيا الحديثة ومفرداتها في حياة الإنسان العربي، مقدماً سرداً واقعياً عن الفضاء الإلكتروني الافتراضي، وما ينشأ عنه من مراهقات متقدِّمة أو متأخرة، وخيانات زوجية، ورغبات محمومة لإنشاء واقع بديل.
--(بترا)
ح خ / س ص/س ق
20/11/2016 - 11:18 ص