رشا سلامة ترصد اسباب غياب الصورة الايجابية للعربي في سينما هوليود
2015/04/12 | 18:13:47
عمان 12نيسان(بترا)- تفرض الهيمنة الحركة الصهيونية على اكبر صانعي الفن السابع في هوليود، صورة سلبية للفلسطيني خصوصا، والعربي عموما، حسب الكاتبة الصحفية الزميلة رشا سلامة، التي عرضت أمثلة لفنانين عالميين قاوموا هذه الهيمنة فكان عقابهم التشهير والتغييب.
ولفتت سلامة في محاضرة بعنوان "الفلسطيني في السينما الهوليودية" القتها مساء امس السبت في رابطة الكتاب الاردنيين"، الى ان الممثل العالمي
مارلون براندو كان قد دفع ثمن تصريحه عام 1996 والذي يستنكر من خلاله سيطرة الصهيونية على هوليود، مبينة انه لم ينفك ان يقدم الاعذار والتبريرات
مرارا في محاولة منه لكسر الحصار الذي فرضته هوليود عليه، والممثل غاري اولدمان الذي اعرب عن قناعته بان هوليود محكومة بيد الصهيونية العالمية.
وقالت ان هذين الفنانين ما يزال ينعتان بانهم من اعداء السامية، فضلا عما واجهه كل من الممثل والممثلة خافيير بارديم وبينولوب كروز من انتقادات هوجاء لتوقيعهما عريضة تدين قتل الاطفال الغزيين ابان العدوان الاسرائيلي الاخير على القطاع.
وساقت سلامة، امثلة تصور الشخصية العربية الفلسطينية بصورة سلبية وغير حقيقة وابرزها افلام "ميونخ" و"لا تعبث مع زوهان" و"كارلوس"، مشيرة الى المغالطات في السياق الدرامي لفيلم "ميونخ" إذ تم تصوير "الفدائيين" الذين قاموا بالعملية بانهم جماعة مارقة مع عرض مشاهد من الاراضي المحتلة غارقة في الفوضى والفقر والجهل، وهو بحسب ذلك السياق ما افرز "تنظيمات ارهابية" كما يزعمون دون اي ذكر لاحتلال او انتهاكات وظلم يقع على شعب اعزل.
واشارت الى ان فيلم "لا تعبث مع زوهان" للمخرج دينيس دوغان وبطولة الاميركي اليهودي آدم ساندلر كان واحدا من ابرز الافلام التي كشفت حجم المقت اليهودي للفلسطينيين إذ صور الشخصية الفلسطينية بشكل يبعث على السخرية بملابسهم المهترئة البالية وطريقة اعتمارهم الكوفية بطريقة تبعث على الضحك الى جانب همجيتهم عند الفرح وتناول الطعام ورؤية النساء والتحدث في الهاتف وقيادة السيارة واستعمالهم المفرط للافلاظ النابية، اضافة الى تصوير العرب والخليجيين خصوصا بمن يرتمون على اقدام المغنيات كماريا كاري التي يتسابق لغرفتها الرجال العرب لتقديم الهدايا الثمينة لها.
في المقابل لفتت سلامة الى الحضور المكثف للرموز اليهودية في الافلام، موضحة ان الكاميرا تتعمد التركيز عليها كالشمعدان والنجمة السداسية والقلنسوة اليهودية،
مشيرة الى انه غالبا ما يتم اقحام الصورة الايجابية التجميلية "لليهودية واليهود" بدون مبرر درامي في مشاهد الافلام وهو ما حدث على سبيل المثال في فيلم "فرد كلوز"
حيث تسقط بالخطأ شخصية سانتا كلوز في مدخنة عائلة يهودية تكرم وفادته حتى يرحل من جديد الى عائلات مسيحية ليوزع على اطفالها الهدايا.
وقالت انه لم يكن تعامل السينما العالمية مع القضية الفلسطينية كتعاملها مع قضية الحكم العنصري في جنوب افريقيا وما كان سائدا من تمييز لانساني واقعا على الاكثرية السوداء، والتي استطاعت هوليود نقله الى الناس كما هو بل كثفته في الاعاوم الاخيرة وتحديدا منذ وصول الرئيس باراك اوباما الى سدة الحكم.
وكان الشاعر جميعان أشار في مستهل المحاضرة إلى غياب القضية الفلسطينية في خضم ما تعانيه المنطقة من نزاعات وارهاب.
ولفت الى ان الكاتبة سلامة قدمت اشتغالات عديدة للقاريء عاينت من خلالها تجارب ومعاناة انسانية تنهل من القضية الفلسطينية، مشيرا الى رواياتها الثلاث "تماثيل كريستالية" و"جلابيب قاتمة" و"حتى مقطع النفس" اضافة الى كتاب وثائقي عن فلسطين بعنوان "اضاءات فلسطينية" تضمن عددا وافرا من المواد الصحفية التي تعرضت للقضية الفلسطينة في الاعوام العشرة الاخيرة.
--(بترا)
م ت/س ق
12/4/2015 - 02:52 م
12/4/2015 - 02:52 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07