رئيس الوزراء يلقي البيان الوزاري للحكومة ... إضافة ثالثة
2018/07/09 | 14:52:05
ولا شكّ أنّ هناك قطاعاتٍ كالزّراعة، والسّياحة، والسّياحة العلاجيّة، والإنشاءات، والخدمات الصحيّة، وتقنيّة المعلومات، وخدمات الأعمال، والصناعات التحويليّة تشكِّل جميعها رافعةً للاقتصاد الوطنيِّ ولا بدّ من إيلائها الاهتمام الذي تستحقّ، وإزالة العقبات التي تعيق تطوّرها، ومراجعة تكلفتها، وفتح أبواب التّصدير أمامها.
ففي قطاع السّياحة والسّياحة العلاجيّة ستعمل الحكومة على تنفيذ العديد من البرامج والمشروعات التي تهدف إلى زيادة مساهمة الدخل السياحي في الناتج المحلّي الإجمالي، وتعزيز حضور المملكة على خارطة السياحة الإقليميّة والعالميّة، استناداً إلى المقوّمات التي تتوافر لدينا في هذا المجال، (مؤشِّر زيادة نسبة مساهمة الدخل السياحي في الناتج المحلّي الإجمالي).
وفي الزراعة، تدرك الحكومة المعاناة التي تواجه هذا القطاع نتيجة الأوضاع الإقليميّة، وما رافقها من إغلاقات الحدود، ومحدوديّة الأسواق التصديريّة، حيث يشعر المزارعون أنّهم لا يعطَون الاهتمام الكافي، وهنا تتعهّد الحكومة بأن تولي هذا القطاع الأهميّة التي يستحقّها، مع وضع خطّة عمل شاملة ترتبط بمؤشّراتٍ لقياس الأداء، ضمن كلف ماليّة واقعيّة تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني.
إنّ تحقيق النموّ يتطلّب أيضاً ضبط كلف التشغيل؛ ولأنّ قطاع الطاقة كان خلال السنوات الماضية المؤثّر الأكثر أهميّة في كلف الإنتاج، وزيادة الأعباء الاقتصاديّة، وارتفاع حجم المديونيّة إلى حدود غير مسبوقة، فإنّ الحكومةَ ومن منطلقِ مسؤوليَّاتِها الوطنيّة، وحرصها على أمن التزوّد بالطّاقة، والحفاظ على ديمومته، فإنّها ستقوم بمراجعة الاستراتيجيّة الوطنيّة للطاقة، بهدف الاستمرار بتنويع مصادرها وتعزيز الاعتماد على مصادر الطّاقة المنتجة من مصادر محليّة. (مؤشّر زيادة التنوّع في مصادر الطاقة).
رابعاً: الإصلاح السياسي:
لقد وجّه جلالة الملك في كتاب التكليف السامي إلى مواصلة مسيرة الإصلاح السياسي، والبناء على ما تمّ إنجازه خلال الأعوام السابقة، وإعادة النظر في التشريعات الناظمة للحياة السياسيّة، وتعزيز دور الأحزاب، ودعم مجالس المحافظات والمجالس البلديّة وتمكينها من القيام بواجباتها في خدمة الوطن والمواطن.
ومن هنا، تتعهّد الحكومة بفتح حوار جادٍّ وهادف نصل من خلاله إلى وضع خطّة تنفيذيّة لتطبيق النموذج الديمقراطي الأردني الذي حدّدته الأوراق النقاشيّة الملكيّة السبع، وصولاً إلى حكومات برلمانيّة، برامجيّة وحزبيّة، ترتقي بمسيرتنا الديمقراطيّة وتعزّزها، وتكرّس مبدأ دولة المؤسّسات وسيادة القانون، وتعزّز حضور المرأة والشّباب في العمل العام.
كما ستقوم الحكومة بإجراء تقييم شامل لتجربة اللامركزيّة، للوقوف على الإيجابيّات وتعزيزها، وتجاوز التحدّيات التي تواجه عمل مجالس المحافظات، ضمن إطار الأولويّات التنمويّة، وذلك بهدف تجويد التجربة، وضمان انعكاسها بشكل إيجابي على مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، إلى جانب تعزيز أطر التواصل مع البلديّات ودعمها بما يعزّز كفاءة الخدمات التي تقدّمها.
ولا يستقيم الإصلاحُ السياسيُّ دون تفعيل دور الإعلام كسلطة رابعة، لذا فإنّ الحكومة عازمة على الارتقاء بمستوى أداء مؤسّسات الإعلام الرسمي، والانتقال بها من مفهوم "إعلام الحكومة" إلى مفهوم "إعلام الدولة"، بما يعزّز دورها في خدمة الوطن والمواطن، والرقابة على أداء المؤسّسات، بكلّ مهنيّة وموضوعيّة. (تغيّر النظرة للإعلام الرسمي والثقة بمؤسّساته)
كما تلتزم الحكومة بتهيئة المناخ الملائم للحريّات الإعلاميّة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بقيم الحريّة المسؤولة، واحترام الرأي والرأي الآخر، والابتعاد عن الإساءة والتشهير، واحترام الحقّ في الحصول على المعلومات، وما يقتضيه ذلك من إجراء التعديلات الضروريّة على التشريعات الناظمة لقطاع الإعلام، وتدفّق المعلومات، بما يعزّز دور وسائل الإعلام في حماية المجتمع، وتعزيز مستوى الوعي والثقافة لدى الأفراد، وتكريس قيم المحبّة والتسامح، وترسيخ صورة الأردنّ كحاضنة للثّقافة والفنّ والإبداع.
وانطلاقاً من التزام الحكومة بمبادئ حقوق الإنسان، فإنّها ستستمرّ بتنفيذ الخطّة الوطنيّة لحقوق الإنسان، وستقوم بإجراء مراجعات دوريّة للتقارير المتعلّقة بمنظومة حقوق الإنسان، لضمان معالجة أيّ اختلالات إن وُجدت. (تحسّن مرتبة الأردن إقليميّاً وعالميّاً في مجال حقوق الإنسان)
خامساً: الإصلاح المالي:
تدرك الحكومة أن لا نموّ اقتصاديّاً، ولا فرص عمل، ولا خدمات مستدامة دون استقرار الاقتصاد الكلّي، واستقرار الاقتصاد الكلّي يتطلّب إصلاحاً ماليّاً جذريّاً في جانب الإيرادات والنفقات لضبط العجز في الموازنة وتراكم المديونيّة، والتزاماً من الحكومة بمضامين كتاب التكليف السامي، أطلقت الحكومة حواراً شاملاً حول مشروع قانون ضريبة الدخل، و بمشاركة الأحزاب والنقابات ومختلف مؤسّسات المجتمع المدني والقطاع الخاصّ، وهو بمثابة "خطوة ومدخل للعبور نحو نهج اقتصاديٍّ واجتماعيٍّ جديد جوهره تحقيق النموّ والعدالة" كما جاء في كتاب التكليف السامي.
وبموازاة ذلك، ستعمل الحكومة على مراجعةٍ شاملةٍ للمنظومة الضريبيّة، لتبدأ بتحديد العبء الضريبي الكلّي، ونسبته من الناتج المحليِّ الإجماليِّ، وتوزيع هذا العبء على فئات المجتمع ومكوناته بعدالة، من خلال الضرائب المباشرة التي تحقّق التصاعديّة وقيم التكافل الاجتماعيّ، ومراجعة الضرائب غير المباشرة، وغير العادلة، التي يتحمّلها المواطن، والتي لا تأخذ مستواه المعيشي وقدراته الماليّة بعين الاعتبار.
كما ستقوم الحكومة بمراجعة كاملة لجانب النفقات في الموازنة بهدف ضبط حجمها الكلّي، والتّركيز على إعداد قانون الموازنة العامّة، من منطلق تحديد أولويّات الدولة، لا أولويّات كلّ وزارة على حدة، ومن ثمّ إجراء المناقلات اللازمة لتنفيذ الأولويّات الوطنيّة، المتمثّلة في مشاريع التّشغيل وتحسين الخدمات المقدّمة للمواطنين، حيث سيبدأ العمل بهذا الإجراء خلال الشهور الثلاثة المقبلة.
وتؤكّد الحكومة استمرارها بمواصلة هذه الإصلاحات الماليّة، والمضي ببلورة برنامج وطنيٍّ للإصلاح الماليّ والاقتصاديّ، على المدى القريب والمتوسط والطويل، مع التأكيد على أنّ هذا التوجّه هو مصلحة وطنية أردنيّة عُليا قبل أن يكون مطلباً للجهات المانحة، وصولاً إلى تحقيق المؤشّرات التي تضمن الاستقرار المالي والاقتصادي.
يتبع ... يتبع
-- (بترا)
ع ق/ب ص/ب ط
9/7/2018 - 11:48 ص
9/7/2018 - 11:48 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29