رئيس الوزراء يلقي البيان الوزاري لطلب ثقة مجلس النواب... اضافة 5
2016/11/16 | 14:45:47
ثالثاً: المجال الاجتماعي
سيّدي الرئيــــــــس
حضرات النــــــوّاب الكرام
وفي مجال تعزيز الحماية الاجتماعيّة، ستواصلُ الحكومةُ جهودَها في إعداد مشروع قانون العمل الاجتماعي بالشراكة مع مختلف القطاعات، وتنفيذِ استراتيجيّةٍ موحّدةٍ للعمل الاجتماعي، وتعزيزِ المسؤوليّةِ المجتمعيّة للمؤسّسات، والارتقاءِ بمستوى الخدماتِ الاجتماعيّة من منظورِ إدارةِ الجودة الشاملة، واستهدافِ الأسرِ الفقيرة بناءً على مؤشراتٍ دقيقةٍ لإيصالِ المعوناتِ الإضافيةِ لمستحقّيها.
كما ستعملُ على تحديثِ استراتيجيّةِ مكافحةِ الفقر لتصبحَ استراتيجيّةَ مكافحةِ الفقر والحماية الاجتماعيّة، ويجري التحضيرُ حاليّاً لتنفيذِ مسح دخلِ ونفقات الأسرة التي سيتمّ بناءً عليها تحديدُ مناطق جيوبِ الفقر، وتنفيذُ تدخّلاتٍ إنتاجيّة واستثماريّةٍ من شأنها الحدُّ من الفقرِ والبطالة في المحافظات، من خلالِ إنشاءِ مشاريعَ إنتاجيّةٍ مدِّرّة للدخلِ وموفِّرةٍ لفرص العمل ضمنَ برنامج تعزيز الإنتاجيّة الاقتصاديّة والاجتماعيّة.
إنّ الحكومةَ تدركُ بأنّ الإصلاحَ الاجتماعيَّ هو جزءٌ أساسيّ من عمليّة الإصلاحِ الشامل، ويتطلّبُ تلمّس حاجات المجتمع والوقوفَ عندها، والتفاعلَ مع جميعِ القضايا والمشاكل التي يعانيها المواطنون، ووضعَ حلولٍ لها على المدى القريبِ والبعيد. وتدركُ الحكومةُ كذلك أنّ السيرَ في طريقِ الإصلاحِ يتطلّبُ تنفيذَ برامجَ وخططٍ واضحة تركّز على جيل الشبابِ من مختلفِ الأعمار، بصفتِهم قادةَ المستقبل والفئةَ الأكثرَ تعداداً في وطننا العزيز، وكنزَ الأردنِّ الذي لا ينضب؛ وهم الذين يشعرون أنّ دورَهم لا ينسجمُ مع أعدادِهم وطاقاتِهم الخلّاقة، فهم يشعرونَ أنّهم أقلّ تمثيلاً رغمَ أنهم يشكّلونَ الأغلبيّة.
إنّ الخطوةَ الأولى التي تدلّلُ على اهتمامِ الحكومةِ بقطاع الشباب هي إعادةُ وزارة الشباب إلى حيّز الوجود، إيماناً منّا بأنّ قضايا هذه الفئةِ ليست حكراً على الرياضة، بل تتعداها الى جميعِ نشاطاتِ الحياة وقطاعاتها. وتنوي الحكومةُ من خلال الوزارة أن تدعمَ دَور الشباب في الحياة العامّة السياسيّة والحزبيّة، وتؤسّسَ لتوسيعِ قاعدة المشاركةِ في الاقتصادِ عن طريقِ الإنتاجِ والعمل الخلّاق .
وستقومُ الحكومةُ بزيادة مخصّصات وزارة الشباب، تحقيقاً للأهدافِ التي أُعيدت من أجلِها، كما ستعملُ على إنشاء مراكزَ شبابيّةٍ متعددة الاغراض في جميع محافظات ومناطق المملكة، لضمان استفادة أكبر شريحةٍ ممكنة منها.
كما ستدعمُ الحكومةُ جهودَ تحريكِ الطاقاتِ الشبابيّةِ في مجالاتِ الإبداع والفنّ، والعلوم، والرياضة؛ فقد حقّقَ الشبابُ الأردني العديدَ من الإنجازات الدوليّة، وحصدوا جوائزَ عالميّةً في مجالات الألعاب الأولمبيّة، والطب، وتقنيّة المعلومات، والهندسة، والبحث العلمي والابتكار، وحققّت المرأةُ من هذه الإنجازات نصيباً وافراً. وستستعى الحكومةُ إلى تحفيز دورِ القطاع الخاص من أجل دعم المبادراتِ الخلاقة والإبداع، عن طريق المسؤوليةِ المجتمعيّةِ للمؤسسات، التي تمنحُ الشبابَ فرصاً واعدة.
والحكومةُ تدركُ أنّ الشبابَ هم الفئة الأكثر استهدافاً من قِبل القوى الظلاميّة والجماعاتِ المتطرّفة، التي تستغلُّ حاجات الشباب ورغباتِهم لزرعِ أفكار الغلوّ والتطرّف، وتجنّيدِهم في سبيل تنفيذ أفكارِها الهدّامة، ومن هنا فإنّ الحكومةَ ستعملُ على تنفيذ حزمةٍ واسعةٍ من الأنشطةِ والبرامجِ التي تهدفُ إلى توعيةِ الشبابِ بمخاطر الفكر المتطرّف وخطابِ الفتنة والكراهية، وتُرسّخُ لديهم مفاهيم احترام الآخر، وقيم التعدّديّة والتسامح، وتُعزّزُ دورهم في خدمة المجتمع وبنائه ورفعته. كما ستتصدّى الحكومةُ وبكلِّ حزمٍ إلى الآفاتِ التي تستهدفُ جيلَ الشبابِ، وفي مقدّمتها المخدِّراتِ والمؤثّراتِ العقليّةِ بشتّى أنواعِها، ولن تتهاون مطلقاً مع مروّجي هذه الآفات.
وقد استطاعَ الأردنُّ، بفضلِ مكانتهِ الدوليّة المميّزة، واحترامِ العالمِ لرؤى ومواقف مولاي صاحب الجلالة الهاشميّة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه، ومن خلالِ عضويّتِه غيرِ الدائمة في مجلس الأمن، حشدَ الدعمِ الدوليّ من خلالِ قرار مجلس الأمن رقم (2250) حول الشبابِ والسِلم والأمن، والذي جاء بمبادرةٍ من سموّ وليّ العهد المعظّم الأمير الحسين بن عبدالله، في مجالِ تحصينِ الشبابِ وحمايتِهم وتعزيزِ دورِهم في الأمنِ والسلم وتوفيرِ الفرص لهم.
كما ستتولّى الحكومةُ دوراً رئيساً في محاربة أفكارِ التطرّف، من خلالِ التركيز على دورِ الخطباءِ والأئمّةِ والوعّاظِ والمؤذّنين، وإعدادِهم الإعدادَ السليم، من خلالِ التركيزِ على الجانبِ الشرعي واللُّغوي والمسلكي والتربوي. كما ستولي الحكومةُ المساجدَ الأهميّةَ المطلوبةَ لاستعادةِ دورِها كمنارةٍ للمعرفةِ الدينيّةِ الصحيحة، وكمنبرٍ لتعليمِ السلوكِ السويّ، والتحلّي بقيمِ الأخلاقِ الإسلاميّةِ الفاضلة.
سيّدي الرئيــــــــس
حضرات النـــــــوّاب الكرام
لقد وضعت الحكومةُ خطواتٍ لإصلاح قطاعِ التعليم والارتقاءِ بمستوى العمليّةِ التربويّةِ لا بد من إنجازِها على أكملِ وجه. وفي هذا المجال، ستستكملُ الحكومةُ خطّةَ إصلاح قطاعِ التربيةِ والتعليم من خلالِ تطويرِ البيئةِ التعليميّة، والبنيةِ التحتيّة، وأساليبِ التدريس، ورفعِ سويّةِ امتحانِ الثانويّة العامّة، وضمانِ الارتقاءِ بمستوى التعليم في المدارسِ الحكوميّةِ والخاصّة، وضمانِ العدالةِ في توزيعِ الخدمات التعليميّة بينها، وتطويرِ المناهجِ بما ينسجمُ مع قيمِنا الدينيّةِ والاجتماعيّةِ والثقافيّةِ وموروثِنا الحضاريّ، وبما يعكسُ تنوّعَ المجتمعِ وقيمه الحقيقيّة وعاداتِه الأصيلة، ضمن أطر علميّةٍ ولجان متخصّصة.
وأودّ التأكيد هنا، أنَّ عمليّةَ تطويرِ المناهجِ هي عمليّةٌ مستمرّةٌ وضروريّةٌ لا رجعة عنها، ولن تستهدفَ المحتوى الدينيَّ أو تمسَّ الثوابتَ الوطنيّةَ والقوميّةَ التي جُبِلنا عليها كأردنيّين. والمناهجُ الدراسيّةُ المتوافرةُ بين أيدي الطلبة والمعلّمين حاليّاً، والتي ثار بسببها جدلٌ واسعٌ خلال الفترة الماضية، تمَّت مراجعتُها من قِبل اللجنة المكلّفة بذلك، والتي رفعَتْ بدورِها التوصياتُ إلى مجلسِ التربية الذي ناقشَها وقرّرَ اعتمادُها.
أمّا على مستوى المعلمين، فنحنُ ندركُ أن التعليمَ مهنةٌ إنسانيّة ذاتُ أبعادٍ عميقةٍ وواسعة، ونظراً لأن المعلِّمَ هو محورُ العمليّةِ التعليميّةِ والتربويّة ذاتِ الأصول والقواعد الحرفيّة، فإنّ الحكومةَ ستعملُ على إيلاءِ عمليّة التدريبِ والتأهيلِ للمعلّمين عنايةً خاصّة، داعمينَ بذلك جهودَ صاحبةِ الجلالة الملكة رانيا العبدالله في إنشاءِ أكاديميّةٍ لتدريبِ المعلّمين، كي تقدِّمَ أفضلَ ما وصلت إليهِ التجاربُ الحديثةُ في هذا المضمار.
وفيما يتعلّق بالأبنيةِ المدرسيّةِ وتحديثها وصيانتها، فجميعُنا يُدرك حجمَ العبء والكلفةَ الكبيرةَ التي أنفقتْها الحكومةُ في هذا المجال، وعلى مرّ السنواتِ الماضية، خصوصاً في ظلّ الضغوطاتِ الكبيرةِ التي تعرَّضتْ لها مدارسُنا الحكوميّةُ بسببِ موجاتِ اللاجئينَ السوريينَ؛ ورغمَ ذلكَ ستبذلُ الحكومةُ جهودَها من أجل إنشاءِ مدارسَ جديدةٍ، وصيانةِ وتطويرِ المدارس الحالية.
وفي قطاعِ التعليمِ العالي والبحثِ العلميِّ فإنّ الحكومةَ ستعملُ على تنفيذِ مُخرجاتِ اللجنةِ الوطنيّةِ لتنميةِ الموارد البشريّة، ومضامينِ الورقةِ النقاشيّةِ الملكيّةِ السادسةِ، وذلكَ من خلالِ تطبيقِ نظامِ قبولٍ موحَّدٍ للدرجةِ الجامعيّةِ الأولى يستندُ إلى أسسِ المساواةِ والتنافسِ الحرِّ، ويراعي في الوقت ذاته مسألةَ عدم تكافؤ الفرصِ والظروفِ والمدارس. كما ستعملُ الحكومةُ على تطبيقِ إجراءاتٍ فاعلةٍ لرفع جودةِ التعليمِ الجامعي، وتطويرِ البحثِ العلمي ليراعي معاييرَ الابتكارِ والإبداع، وتعزيزِ مبدأ الحاكميّة، وزيادةِ مستوى الدعمِ للطلبةِ غير المقتدرينَ في الجامعاتِ الرسميّةِ من خلالِ تطويرِ آليّاتِ الدعمِ الحاليَّةِ، واستحداثِ وسائلَ جديدة.
سيّدي الرئيــــــــس
حضرات النــــــوّاب الكرام
إنّ مجلسَكم الكريم يضمُّ في عضويّته عشرينَ امرأةٍ استطاعت الوصولَ إلى قبّة البرلمان عبر صناديقِ الاقتراع، وهو ما يحدثُ للمرّة الأولى في تاريخِ الأردنّ؛ وهذا الحضورُ غيرُ المسبوق للمرأة الأردنيّة يضعُ الحكومةَ أمام تحدٍّ جديدٍ يتمثّلُ في إيلاء المرأةِ الرعايةَ المستحقّةَ التي تدعمُ وصولَها ومشاركتَها في الحياةِ العامّة بمختلفِ القطاعات. لذا، ستسعى الحكومةُ جاهدةً إلى رفعِ معدّلات المشاركةِ الاقتصاديّةِ والسياسيّةِ والاجتماعيّةِ للمرأة.
ويتعاظم الإيمانُ لدينا بأهميّة هذا التحدي حينما نعلم أنّ المرأةَ الأردنيّة تعاني من نسبة بطالةٍ تتجاوز (35%) من الباحثات عن العمل والقادرات عليه. وتدلل الأرقامُ أيضاً على أن (65%) من النساءِ المتعطّلاتِ عن العمل يحملن شهادة جامعيّة، مقابل (25%) بين الرجال. وهذه الأرقامُ صادمة بالفعل، وتدفعنا إلى الالتزام بتطويرِ برامجِ التشغيل لتساندَ المرأةَ في الحصولِ على فرصِ عملٍ كريم، من أجل التخفيفِ من نسبةِ البطالةِ بين صفوفِ هذهِ الشريحة المهمّةِ من مجتمعنا.
ولأنّ دعمَ تشغيل المرأة يُعدُّ من الخطواتِ الناجحةِ لمحاربة الفقر والبطالة، فقد تبنت الحكومةُ عدداً من الإجراءاتِ الداعمةِ لهذا التوجّه، مثل التوسّع في السماحِ للمرأةِ بممارسة مجموعةٍ كبيرة من المهنِ والأعمال من المنازل، وتوفيرِ فرص عملٍ في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وتشجيع النساءِ على إنشاءِ المشروعاتِ الصغيرة والمتوسطة، وتوفيرِ التدريبِ للنساء على الإنتاجِ في المجالِ الزراعيِّ، والغذائيِّ، والصناعيّ.
كما ستلتزمُ الحكومةُ باستكمالِ تنفيذِ الخطّةِ الوطنيّةِ لحقوقِ الإنسانِ، من أجل تحقيق الأهدافِ التي وُضِعَتْ من أجلها، في مجملِ المحاورِ المدنيّةِ والاقتصاديّةِ والسياسيّةِ، وحمايةِ مختلفِ فئاتِ المجتمع.
وفي إطارٍ موازٍ، ستواصلُ الحكومةُ جهودَها في مجال رعايةِ الطفولةِ من خلال تكريسِها لنهجِ حقوقِ الطفل، القائم على عدمِ التمييزِ بين الأطفال، والمحافظةِ على بقائِهم ونمائِهم وضمانِ مصلحتهم الفضلى، وحمايتِهم من المخاطر.
وفي مجالِ رعايةِ المسنّين، ستولي الحكومةُ كبارَ السنِّ جلَّ عنايتها واهتمامها، وستعمل على تقدير احتياجاتِهم وتلبيتها، وستسعى ضمن إمكاناتها إلى توفيرِ فرصِ العمل للمعاقين، فمن بين هؤلاء أصحابُ قدرات خاصّة لابدّ من اكتشافِها وتطويرِها، حتى يكونوا أفراداً فاعلين ومنتجينَ في المجتمع.
والحكومةُ ملتزمةٌ بتحسينِ الواقع الثقافي، ورصدِ المخصّصات الكفيلة بالارتقاءِ بمستوى الهيئاتِ والمؤسّساتِ الثقافيّة في مختلفِ أنحاءِ المملكة، وزيادةِ عددها وقدراتها؛ لتؤدّي دورَها في نشرِ الإبداع، وتبنّي المواهب، وتنفيذِ برامج ومشاريع لرعايةِ الأدبِ والثقافةِ وحفظِ التراث الأردنيّ وحماية تنوّعه، بالإضافة إلى مساهمتِها في ترسيخِ ثقافةِ الحوار ومحاربةِ آفاتِ الغلوّ والتطرّفِ من خلال الفعلِ الثقافيِّ التنويريِّ المؤثِر. وستبدأ الحكومةُ بإنشاءِ مراكزَ ثقافيّةٍ خاصّة باليافعين والأطفالِ في مختلفِ مناطق المملكة، حيث ستنجزُ الحكومةُ عشرين مركزاً – على الأقلّ – خلال العام المقبل.
أمّا منظماتُ المجتمع المدني على اختلافِ أنواعها، فالحكومةُ تنظر إليها كشريك فاعلٍ في تعزيز عمليّةِ المشاركة المجتمعيّة للمواطنين، ومساهمٍ رئيس في عمليّة التنميةِ المستدامةِ بأبعادها الاقتصاديّةِ والاجتماعيّةِ والبيئيّة، لذا فإنَّ الحكومةَ ستستمرُّ في تسجيلِ وترخيصِ منظماتِ المجتمعِ المدني، وتقديمِ الدّعم للمنظّماتِ الفاعلة منها، بموجبِ أسس ومعاييرَ موضوعيّة؛ لتمكينها من القيامِ بأدوارِها التنمويّةِ المأمولة منها.
يتبع...يتبع
--(بترا)
16/11/2016 - 12:37 م
16/11/2016 - 12:37 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29