رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر نحو استراتيجية شاملة لمحاربة التطرف.. اضافة1
2015/02/14 | 17:37:47
وأضاف رئيس الوزراء في افتتاح المؤتمر، "من هذه الأسباب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها معظم المنطقة العربية والإسلامية، وانتشار الفقر والبطالة فيها، لافتا الى ان الإحصائيات العالمية تشير إلى أن الدول العربية والإسلامية أكبر متلقٍ للمنح والمساعدات من دول العالم الغنية، "فنصف برنامج المنح والمساعدات العالمية تقدم للدول الإسلامية، وهو مبلغ يصل إلى حوالي سبعين مليار دولار سنوياً".
ولفت النسور الى من اسباب هذه الظاهرة الظلم والتمييز بين الأفراد، وغياب العدالة في تحصيل الحقوق، وانتشار مظاهر المحسوبية والواسطة والجهوية، ما يؤدي إلى شعور الفرد بخيبة أمل، ويقود إلى الإحباط والخروج على القانون والنظام.
كما يبرز التسلط كأحد أسباب هذه الظاهرة كونه يفقد الإنسان حريته، ويؤدي إلى مصادرة حقوقه الأساسية، والتي تؤدي إلى فقدان النظام المؤسسي واعتماد رأي الفرد فقط أو السلطة، مؤكدا "اننا في بلدنا الأردن، حبانا الله بقيادة هاشمية مستنيرة، تؤمن بحقوق الإنسان وكرامته، وتحترم كلّ رأي أو موقف حتّى وإن كان معارضاً، أو حتّى موغلاً في معارضته".
وقال النسور ان من بين هذه الاسباب, الظروف السياسية المحيطة والإحباطات المتتالية، والظلم الواقع على الأمة، والفشل المزمن في حلّ القضية الفلسطينية، التي هي جوهر الصراع وأساسه في المنطقة والعالم، مؤكدا ان قضايا المنطقة جميعها لن تحل إلّا بإيجاد الحل العادل والدائم للقضيّة الفلسطينيّة "وليس الاستمرار بالحوم حولها".
واشار بهذا الصدد إلى أنّ الإرهابيين والمتطرّفين استغلّوا بقاء القضيّة الفلسطينيّة على حالها، من أجل كسب التعاطف والتأييد الزائف لممارساتهم وأعمالهم البشعة، فأفسدوا في الأرض، وأشاعوا القتل والدمار في المنطقة والعالم أجمع.
واكد رئيس الوزراء ان هذا يحتم علينا، وعلى القوى الدوليّة الفاعلة، والمجتمع الدولي برمّته، ضرورة بذل المزيد من الجهد لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وتمكينه من استعادته حقوقه المشروعة، وفي مقدّمتها حقّه بإقامة دولته المستقلّة، على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.
وشدد رئيس الوزراء على ان معالجة التعصب والتطرف والإرهاب تكمن في معالجة أسبابها جميعا، مؤكدا انه ومن هذا المنطلق جاء القرار بوضع خطة استراتيجية على مستوى الدولة الأردنية، على مبدأ الشراكة بين المؤسّسات العامّة والخاصّة ومؤسسات المجتمع المدني، لتكون معالجة شاملة لا معالجة جزئية، بحيث تشمل إعادة النظر في السياسات والاستراتيجيات، بما يكفل القضاء على أسس ومنطلقات هذا الفكر المتطرف.
ولفت الى ان عناصر الخطة الاستراتيجية في مكافحة التطرف تشمل تحقيق الأمن بمفهومه الشامل، الذي يشمل الأمن الفكري، والسياسي، والاقتصادي.
واضاف، في المجال السياسي والحقوق والحريات، تكون المعالجة من خلال ترسيخ أسس الحكم الديمقراطي، وحكم الأغلبية عبر المؤسسات الدستورية، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، إضافة إلى احترام حقوق الإنسان الأساسية وحمايتها وضمانتها.
وزاد النسور "من هنا جاءت إجراءات الحكومة في توسيع حجم المشاركة الشعبية على أوسع نطاق، من خلال وضع قانوني اللامركزية والبلديات اللذين سيرفعان الى مجلس الامة خلال الأيام القليلة القادمة، والإعداد لقانون الانتخاب الذي سيرفع بعد الدورة القادمة لمجلس الأمة قبل الصيف القادم، وتطوير التشريعات بما يكفل مزيداً من الحريات، وترسيخ قيم العدالة والمساواة، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص".
وفي المجال التربوي والثقافي والديني قال النسور، ان أهل العلم هم المكلفون ببيان الحق للناس، وهدايتهم إليه، وتلك مسؤولية كبرى تقع على عاتقهم، من خلال المؤسسات الدينية والتربوية والثقافية وغيرها، مؤكدا ان على العلماء والموجهين أن يبذلوا جهدهم لتحصين الناس بالفكر الصحيح وحمايتهم من الأفكار الضالة الهدامة، وتأصيل معاني الخير في نفوسهم ليكونوا عناصر بناء لا تخريب.
يتبع .. يتبع
--(بترا)
ع ق/اح/ف ج
14/2/2015 - 03:09 م
14/2/2015 - 03:09 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00