رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر نحو استراتيجية شاملة لمحاربة التطرف.. اضافة 2
2015/02/14 | 17:41:47
كما اكد رئيس الوزراء ضرورة أن تقوم مؤسسات التوجيه والرأي والإرشاد والتربية بواجبها في هذا الأمر، لافتا الى ان المؤسسات المعنية من تربية وتعليم، وتعليم عال وأوقاف وثقافة وإعلام ومجلس أعلى للشباب وإفتاء قامت بوضع خططها الاستراتيجية وخطواتها التنفيذية لمعالجة ظواهر التطرف والتشدد كل في ميدانه وعبر وسائله حيث أقرت هذه الخطة بعد سلسلة من اللقاءات بأصحاب الخبرة والدراسات وقد جرى اعتماد هذه الخطة على مستوى الدولة، ويجري تنفيذها حاليا.
ولفت بهذا الصدد الى ان من ضمن هذه الخطة إعادة النظر بالمناهج الدراسية بما يبني الشخصية المعتدلة المتوازنة الواعية، وإعادة الاحترام لرسالة المسجد، من خلال تأهيل الأئمة والوعاظ والمرشدات، والارتقاء بمستوى الخطاب الديني ليعالج مشكلات العصر بروح العصر المستندة إلى الثوابت الشرعية.
وشدد رئيس الوزراء على أنّ منهج الحكومة ثابت في التعامل مع وسائل الإعلام، بإتاحة المجال أمامها لمزيد من الحريات، دون تدخل أو مصادرة للرأي "وقد كان هذا ديدننا وسيبقى"، مشيرا إلى أن الجماعات المتطرفة استخدمت الإنترنت في تلويث أفكار الشباب، وبثّ أفكار التطرّف، والغلو في التكفير، والتحريض ضد الدول والحكومات والمجتمعات، ومحاولة إسقاط العلماء الكبار والمفكرين، والتجنيد العسكري، والدعوة الواضحة إلى الفوضى واستخدام العنف، وغيرها.
وفي رده على ملاحظات المشاركين في المؤتمر حول الخطة الحكومية لمحاربة التطرف، قال إنها تشمل كل قطاعات الدولة، ففي قطاع التعليم مثلا تشمل الاجراءات الواجب اتخاذها في التربية والتعليم والمناهج وتأهيل المعلمين واولئك المتطرفين الذين يملون أفكارا على المعلمين.
وفي قطاع الاوقاف الذي له تأثير كبير في ظل خلو مئات المساجد من الائمة ووجود ائمة في مئات المساجد من غير المكلفين بهذا العمل بمختلف اتجاهاتم ومشاربهم، مشيرا الى ان الوزارة بدأت بتوظيف واستقطاب كفاءات متخصصة لدعم المساجد بخطباء وعلماء ومفكرين بغض النظر عن سنهم او وضعهم التقاعدي.
وقال "المرأة ايضا معنية وهي جزء فاعل من المجتمع ولذلك نوجه لها الخطاب في المساجد والمدارس والمنتديات وكل صعيد".
واكد رئيس الوزراء انه وفي ظل الخطر الحقيقي الموجود بالإرهاب والتطرف، علينا جميعا ان نتكاتف ونترك تفاصيل الخلافات لاسيما وقد تفاقمت الأمور واستبانت الحقائق وتكشفت المقاصد واوغلت الجهات الاجرامية بإجرامها بصورة مقلقة.
وشدد النسور على ان الضحية من كل ما يجري هو الاسلام، وقال "ما حصل في الولايات المتحدة وقتل ثلاثة شباب قبل ايام عائد الى الافعال القبيحة التي يعملها الاجراميون في بلادنا"، مؤكدا ان الاسلام بالشكل الذي يعرضه هؤلاء اصبح مقلقا ومكروها.
ولفت الى ان الاسلام كان قبل عشرة او عشرين سنة يتمدد بافريقيا والولايات المتحدة بطريقة سلمية حيث اعتنق مئات الآلاف وحتى الملايين الاسلام، ولكن الآن أصبح هناك ارتداد نتيجة الإساءة للإسلام من قبل البعض، مؤكدا ان الاسلام اكرم واشرف من ان نتركه لهؤلاء.
واكد ان الدولة الاردنية تقوم بعمل مؤسسي لمواجهة الافكار المتطرفة بعضه معلن، وبعضه مكتوم، وبعضه حربي، وبعضه سلمي "ولكن هذا عمل الكافة وكل مواطن هو خفير في هذه الحالة".
وبشأن القضية الفلسطينية، اكد رئيس الوزراء انه لا يوجد هناك موقف اوضح وأصرح وأنبل واكثر ظاهرية واعلانا من موقف الاردن تجاه القضية الفلسطينية.
وقال" نحن مع شعب فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية ومع استقلال دولة فلسطين على ترابها الوطني بما فيه القدس الشرقية" مؤكدا اننا نسعى بكل الوسائل لدعم اشقائنا. وقال"لقد مرت سنوات طويلة والاردن هو الرفيق الموثوق دوما وابدا بجانب فلسطين والقيادة الفلسطينية وسيبقى".
كما اكد انه لا يوجد ناطق باسم القضية الفلسطينية في هذا العالم ولسان حق إلا لسان جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يطوف الارض ولا يتكلم الا بالقضية الفلسطينية أولا، لافتا الى ان جلالته هو صاحب الكلمة المسموعة على المنابر الدولية الذي يملأ المنبر قولا وموقفا ووضوحا ورؤية وعصرية وثقافة.
وبشأن الاشقاء المسيحيين المهجرين من العراق اكد النسور ان الاردن سمح للمهجرين من العراق بالدخول الى اراضيه ولهم ما لإخوانهم من المهجرين من الاقطار الاخرى.
وردا على استفسار احد المشاركين، اكد ان الاردن لا يطلق عليه دولة دينية ولا دولة علمانية "ونحن دولة مدنية حقة نلبي كل متطلبات المدنية بمعنى ان للدين مكانته المحترمة والفاعلة كالمصدر الرئيس للتشريعات الاردنية وفي نفس الوقت للدين المسيحي مكانته الايمانية باعتبار انه لا يحق لنا ان نكون مسلمين الا ان نؤمن بالدين المسيحي"، مشيرا الى "ان اخواننا المسيحيين هم منا وليسوا طائفة ذات عرق او جنس او لون مختلف؛ فهم ليسوا شيئا غريبا عن الجسم الأم".
واكد رئيس الوزراء "نحن دولة مدنية بكل معنى الكلمة متجهة نحو الديمقراطية ".
وفي رده على ملاحظات المشاركين اكد النسور ان المطلوب في هذا الوقت ان يلتف الشعب الاردني حول قيادته ومؤسساته ليجتاز هذا الخطر.
يتبع .. يتبع
--(بترا)
ع ق/اح/ف ج
14/2/2015 - 03:13 م
14/2/2015 - 03:13 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00