رئيس الوزراء يضع النواب بصورة تداعيات الازمة السورية واثرها على الاردن... اضافة ثانية واخيرة
2013/03/27 | 18:31:48
خدمات البلديات:
تقوم البلديات في مختلف المحافظات بتقديم الخدمات مثل النظافة ورش المبيدات الحشرية وإنارة الشوارع وفتح الطرق... الخ، وتشير المسوحات الى ان معظم اللاجئين السوريين يقيمون في محافظتي اربد والمفرق والذي ادى بدوره الى زيادة الطلب على كافة الخدمات المقدمة من بلديات هذه المحافظات حيث تعاني هذه البلديات من شح في الموارد وعجز في موازناتها وتقدر الكلفة لتوفير الخدمات لبلديتي اربد الكبرى والمفرق لوحدهما بحوالي 7 ملايين دولار اميركي.
المواد المدعومة:
يستفيد السوريون على ارض المملكة من عدد من المواد المدعومة من قبل الحكومة وتشمل هذه المواد الخبز والكهرباء، المياه واسطوانات الغاز للاستخدام المنزلي، وفي حال استمر الاردن في استضافة العدد الموجود حاليا في المملكة حتى نهاية العام فإن ذلك يتطلب زيادة المخصصات الحكومية ضمن الموازنة لتوفير الدعم لهذه المواد الاساسية حيث ان توفير الدعم لحوالي 463 الف شخص متواجدين حاليا هذا العام يتطلب تخصيص اكثر من 176 مليون دولار اميركي اغلبها لدعم الكهرباء والمياه ويتوقع ان يتضاعف هذا المبلغ اذا تضاعفت الاعداد كما هو متوقع خلال عام 2013.
خدمات الاستقبال والحماية الانسانية:
واضافة الى كل ما سبق فإن قواتنا المسلحة الباسلة تقوم بدور انساني كريم ليلا ونهارا، تسعف وتستقبل وتؤوي آلاف اللاجئين قبل انتقالهم الى مراكز الاستقبال المتخصصة ويوفر جهاز الامن العام وجهاز الدفاع المدني وقوات الدرك الخدمات المتخصصة في المخيمات، ويتوقع ان تبلغ كلف الحماية والاستقبال والايواء الفوري والنقل من الحدود اكثر من 50 مليون دولار.
وقال النسور اننا ننظر بعين القلق والحرص على الآثار التي قد تنجم او تتفاقم نتيجة استمرار لجوء السوريين سواء من النواحي المالية المذكورة او من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك من ناحية منافسة السوريين للعمالة الاردنية في قطاعات بدأ شبابنا بالإقبال مؤخرا على العمل بها، او من ناحية ارتفاع اجور الشقق والمساكن في الاحياء الشعبية والمناطق ذات الدخل المحدود، او من النواحي الصحية بما في ذلك ظهور العديد من الامراض السارية بين اللاجئين داخل المخيمات او خارجها مثل السل والايدز والكبد الوبائي وغيرها، وخطورة تلوث الاحواض المائية وخاصة في مواقع المخيمات، وتراكم النفايات خاصة في الشمال، بالإضافة الى النواحي الامنية من خلال تنظيمات ارهابية متسللة، خاصة وان العديد من اللاجئين لا يحملون وثائق تمكننا من التدقيق الصحيح بالإضافة الى التخوف من ازدياد نسبة الجريمة لا سيما وان الاعداد الكبيرة من اللاجئين تتطلب جهودا امنية في المخيمات وخارجها.
وحول استجابة المجتمع الدولي قال النسور "لقد بلغت كلف استضافة حوالي 257 الف لاجئ سوري خلال العام الماضي اكثر من 250 مليون دولار على الموازنة وبالرغم من الاعداد والكلف المذكورة للاجئين السوريين فإن الدعم الذي قدمته الجهات المانحة ومنظمات الامم المتحدة الى المملكة كان محدودا، فقد تسلمت الحكومة دعما مباشرا لقطاع التعليم وقطاع المياه بقيمة 8ر23 مليون دولار من اصل 200 مليون دولار انفقتها الجهات المانحة على السوريين مباشرة، بالإضافة الى بناء وادارة المخيمات من خلال منظمات الامم المتحدة عام 2012 والمساعدات العينية المقدمة للأسر السورية وللمخيمات، كما حصل الاردن على منحة اضافية اميركية بقيمة 100 مليون دولار ليستخدم جزء منها لدعم الاردن في تحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين في العام الماضي.
وقال "تشير خطة الاستجابة التي اطلقتها مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في كانون الاول من العام 2012 والتي استندت الى معدل التدفق خلال الفترة من شهر ايلول الى تشرين الثاني من العام 2012 الى ان عدد السوريين الذين سيتم ايواؤهم في مخيمات يصل الى 180 الف شخص خلال الاشهر الستة الاولى من العام 2013 بالإضافة الى مخيم الزعتري، وعليه فإن من اولويات منظمات الامم المتحدة ان تستكمل تجهيز مخيم الزعتري وإنشاء مخيمات جديدة وتجهيزها وتوفير الخدمات والمرافق اللازمة لها، كما تضمنت الخطة طلب تمويل بقيمة 8ر155 مليون دولار لإنشاء هذه المخيمات.
واضاف انه وبناء على تطورات الربع الاول من هذا العام ولغايات ايواء الاعداد المتزايدة من الاشقاء السوريين خلال العام 2013 فإن الامر يتطلب انشاء مخيمات جديدة بطاقة استيعابية تصل الى ما مجموعه 360 الف شخص وبكلفة تقديرية حسبما ورد في خطة الاستجابة الصادرة عن منظمات الامم المتحدة تصل الى 6ر311 مليون دولار اميركي مشيرا ان هذه التكاليف لا تغطي توفير الغذاء والمياه والصرف الصحي والمواد العينية وادارة المياه وتصريف المياه العامة وخدمات رئيسية اخرى، ويتطلب تمويلها دعم الجهات المانحة والمجتمع الدولي من خلال مفوضية شؤون اللاجئين وغيرها من الهيئات الدولية، بالإضافة الى ما تقدمه المنظمات الدولية والجهات المانحة من دعم مباشر نقدي وعيني للأسر السورية داخل وخارج المخيمات وبعض الدعم المقدم للحكومة في قطاع التعليم.
وقال انه وبالرغم من صعوبة التنبؤ بنمط تدفق الاشقاء السوريين بشكل دقيق الا انه من الضروري اتخاذ الاجراءات اللازمة والاستعدادات المناسبة بناء على المؤشرات الحالية ونسب التدفق المستمرة من قبل الحكومة والمنظمات الدولية والجهات المانحة لتوفير الدعم اللازم لتفادي حدوث كارثة انسانية.
واضاف "لقد انفقت الحكومة الاردنية في العام الماضي حوالي 251 مليون دولار اميركي لاستضافة 260 الف لاجئ سوري منهم حوالي 80 بالمئة في المدن الاردنية في حين من المتوقع ان يصل الانفاق خلال العام 2013 الى مليار دولار اميركي لاستضافة اكثر من اربعة اضعاف هذا العدد بحسب السيناريو القادم ودون الاخذ بأي سيناريوهات اشد سوءا يترتب عليها نزوح جماعي مفاجئ بعشرات الآلاف.
وقال انه في حين قدرت مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في خطة الاستجابة ان انشاء المخيمات خلال العام 2012 تجاوز 50 مليون دولار اميركي دون احتساب الخدمات الاساسية الممولة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والمانيا ودول مجلس التعاون الخليجي وغيرها، أما انشاء مخيمات اضافة جديدة لايواء 180 الف شخص لغاية شهر حزيران من العام 2013 كما ورد في خطة الاستجابة الخاصة بالمفوضية والتي تدعمها الحكومة الاردنية فبحاجة الى تمويل مضاعف على اقل تقدير حتى نهاية العام، مشيرا الى أنه لم يتم انجاز اية مخيمات اضافية لغاية الان.
وقال اما خطة الاستجابة المعدة من الحكومة الاردنية والمكملة لخطة الاستجابة الخاصة بالمفوضية فقد احتسبت الاحتياجات للعام 2013 وفي حال بقي الاشقاء السوريون مدة اطول على ارض المملكة وخلال العام 2014 ونتيجة استمرار الصراع او تباطؤ عملية اعادة البناء واستقرار البلاد، فهناك حاجات اضافية لاستحداث مشاريع رأسمالية وبنية تحتية كبناء مدارس جديدة ومستشفيات وتوسعة المراكز الصحية ورفع طاقة توليد الكهرباء وشبكات المياه والصرف الصحي بالإضافة الى توفير المواد المدعومة كالمياه والقمح والمواد الاخرى، وعليه فإن الحكومة ستكون بحاجة الى دعم اكبر بكثير للنفقات الجارية وللمشاريع الرأسمالية لتوفير الخدمات لمئات الآلاف من الاشقاء السوريين على المدى المتوسط.
واشار الى ان المملكة العربية السعودية قامت مشكورة بتقديم منحة للأردن في مطلع العام الحالي بقيمة 200 مليون دولار للمساعدة في تحمل الاعباء الناتجة عن استضافة السوريين، كما قامت الولايات المتحدة مؤخرا بتقديم منحة اضافية بقيمة 200 مليون دولار لنفس الغاية.
وحول التداعيات غير المباشرة على الاردن، قال النسور "اضافة الى كل ما اوردته فيما يتعلق بالآثار المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين في الاردن، فإن الوضع في سوريا له تداعيات كبيرة تتجاوز ازمة اللاجئين وتشمل الآثار المباشرة وغير المباشرة نتيجة اعمال العنف المستمرة في سوريا وتعمق الازمة في نواحيها المختلفة مع مخاطر انتشار مظاهر التطرف الذي يهدد استقرار ووحدة سوريا على المدى البعيد حيث ان لهذه التداعيات اثرا هاما على امن المنطقة واستقرارها وانعكاسات لابد من التعامل معها اردنيا".
وبالإضافة الى المخاطر الامنية والسياسية فإن تعمق الازمة السورية انعكس بشكل كبير على قطاع النقل والتجارة مع ومن خلال سوريا، حيث ادت الازمة في سوريا الى الحاق اضرار كبيرة بمستويات التجارة مع سوريا كما والحقت اضرارا كبيرة بقطاع النقل الاردني حيث انخفضت الصادرات الى سوريا بشكل ملحوظ خلال العام 2012 مقارنة مع العام 2011 وبحوالي 44 بالمئة.
كما ان تجارة الترانزيت توقفت بشكل شبه كامل ما اثر على الصادرات الزراعية الى لبنان وتركيا واوروبا من خلال سوريا والتي تقدر قيمتها السنوية بحوالي 420 مليون دولار.
وانخفضت كذلك اعداد الشاحنات التي تعبر الحدود السورية الاردنية بنسبة 43 بالمئة خلال النصف الاول من عام 2012 مقارنة بمتوسط حركة الشاحنات، وانخفضت حركة الشاحنات بنسبة 55 بالمئة بعد اغلاق الحدود التركية السورية بتاريخ 25 تموز 2012
وقال النسور تقوم الحكومة الآن بالعمل على اربعة محاور رئيسية لإدارة الأزمة تشمل ما يلي:
1- تكثيف الجهود مع الجهات الدولية المختلفة من هيئات دولية وعربية ودول مانحة لتوفير الدعم المباشر المطلوب لتمكين الحكومة من الاستمرار في توفير الاحتياجات الضرورية واستضافة اللاجئين السوريين.
2- بحث مجالات توفير الدعم الانساني للاشقاء السوريين داخل سوريا وذلك لتشجيعهم على البقاء في ديارهم بدلا من اللجوء.
3- العمل على زيادة عدد مخيمات اللاجئين السوريين في الاردن وذلك بهدف استيعاب الاعداد الاضافية من اللاجئين وذلك للتخفيف من العبء عن المحافظات والمدن في مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية والامنية حيث شملت خطة الاستجابة الخاصة للأمم المتحدة طلب تمويل اقامة مخيمات بطاقة استيعابية 180 الف لاجئ للأشهر الستة الاولى لهذا العام، ويجري العمل حاليا على استكمال مخيم مريجيب الفهود بتمويل ودعم اماراتي، كما تم اختيار مخيم الازرق لبدء العمل فيه بتمويل من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لاسيما وان مخيم الزعتري تجاوز طاقته الاستيعابية والتي تقدر بحوالي 90 الف لاجئ منذ اسابيع، ويؤوي الان حوالي 130 الف لاجئ سوري.
4- اتخذت الحكومة اجراءات ادارية للتعامل مع اللاجئين شملت انشاء ادارة شؤون مخيمات اللاجئين السوريين وذلك لضمان الكفاءة في عمل وانشاء هذه المخيمات بالتنسيق مع الجهات الدولية والعربية وتنظيم جهود الجهات المعنية المختلفة لاسيما مع تزايد عدد اللاجئين في المخيمات وضرورة زيادة عدد المخيمات وسعتها الاستيعابية، كما بدأت وزارة الداخلية بصرف بطاقة الخدمات الخاصة بهدف بناء قاعدة معلومات، وبلغ عدد البطاقات المصروفة لغاية الان 250 الف بطاقة.
--(بترا)
ح ش/خ ز/اح/ ف ج
27/3/2013 - 03:20 م