رئيس الوزراء يرد على مناقشات النواب للبيان الوزاري....اضافة 4
2016/11/25 | 00:11:48
وتساءل بعض السيّدات والسادة النوّاب، عن أسباب عدم التوسّع في مشروعات الطّاقة المتجدّدة، وهنا أودُّ التأكيد بأنَّ الحكومةَ لن تدّخر جهداً في استكمال مشروعات الطاقة المتجدّدة، كالتوسّع في استغلال الطاقة الشمسيّة، ولكن، يجب الاعتراف بأنّ هناك محدّدات فنيّة على ما يمكن استغلاله من الطاقة المتجددة تتعلَّقُ بسعةِ الشبكةِ الكهربائيَّة، اضافة الى كلف تخزين الطاقة المولِّدةِ التي لا تزال مرتفعةً جدّاً في الأسواقِ العالميَّةِ، وفي هذا السياقِ فإنَّ شركةَ الكهرباءِ الأردنيَّةِ طرحتْ عطاءً لتوسيعِ شبكةِ الكهرباءِ يبدأ تنفيذه مطلع العام المقبل ليتمكن من نقل ما يتم توليده من طاقة اضافية بما يمكن الاردن من زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، ومضاعفة الطّاقة الاستيعابيّةِ. ومن هنا نُعلِنُ أنَّ الحكومةَ، وقبل نهاية العام، ستطرحُ جولةً تنافسيَّةً ثالثةً من عروض الطّاقةِ الشمسيّةِ والرياح، ضمن استراتيجيّةِ تنويع مصادرِ التوليدِ، علماً بأنّ الأردنَّ يُعدُّ من أسرعِ الدولِ في مجال التوسُّعِ بمجال الطاقة المتجدِّدةِ، التي هي جزءٌ أساسيٌّ من خليط الطاقة الوطني، وتبلغ نسبة الاعتماد عليها نحو (8%).
وستمضي الحكومة أيضاً بتنفيذ مشروع الطاقة النوويّة، إلى جانب مشروع الصخر الزيتي، فالحكومة تقوم حاليّاً بتقديم الدعم إلى الشركات التي تحاول الوصول إلى الإقفال المالي (أي الحصول على التمويل)، تمهيداً لتنفيذ المشروع. كما سنستمرُّ في تطوير حقول إنتاج الغاز الطبيعي، والتنقيب عن النفط، وقد تمّ تقسيم المملكة إلى عدّة مناطق استكشافيّة، ويتم الترويج لها باستمرار، لكن، ومن منطلق الشفافيّة أيضاً، فإنّنا وحتّى هذه اللحظة، لم نعثر على كميّات نفطٍ ولا غاز لأغراض تجاريّة، أو بما يلبّي حاجاتنا بالكامل؛ وإنّ وُجِدت في المستقبل ففي ذلك خيرٌ كثير سنحتفل به، ونعلنه على الملأ، ولن نخفيه كما يعتقد البعض ممّن يصفون أنفسهم خبراءَ في مجال الطاقة.
سيّدي الرئيس
حضرات النوّاب المحترمين
إنّ الحكومة تؤكِّدُ التزامها المطلق بقيم العدالة والنزاهة والمساواة، وإحقاق مبدأ تكافؤ الفرص، وإعلاء شأن سيادة القانون، التي تناولتها خطابات السيّدات والسادة النوّاب، والتي أكّدت عليها الورقة النقاشيّة السادسة التي طرحها مولاي صاحب الجلالة، وتعهّدت الحكومة بتطبيق مضامينها. وفي هذا الصدد، أودُّ التشديد على أنّ الحكومة لن تسمح مطلقاً المساس بهذه القيم، وستعمل على تكريسها كنهجٍ في جميع مؤسّسات الدولة، وستحاسب كلّ من يخلّ بها، وستقوم بمحاربة الواسطة والمحسوبيّة باعتبارها آفة مجتمعيّة، تُخلُّ بقيم العدالة التي هي اللبِنةُ الأساس في نهوض المجتمعات وتقدّمها. مع التأكيد على أنّ الموظَّفَ العامَّ هو خادمٌ للمواطنين، وأنَّ من تسوِّل له نفسه الاعتداء على المال العام أو الصالح العام، عن طريق الواسطة أو المحسوبيّة، إنّما يتطاول على جيب ومستقبل كلِّ أردني، ومن يتّبع سبل الواسطة والمحسوبيّة فإنّه عدوٌ للوطن وأبنائه، ومرتكِبٌ للإثم، وآخذ لحقّ غيره.
ومن هنا فان وجدّتم منّا قراراً جرى اتخاذه على اعتبارات جهويّة، أو بناء على معايير غير الجدارة والكفاءة والشفافيّة، فإنّنا مدانون أمامكم وأمام الرأي العام، ولا نستحقُّ أن نكون بمواقعنا. وبحول الله فإنّنا لم نفعلها، ولن نفعلها، لإيماننا المطلق بأنّ الأردنُّ وأهله وكفاءاته أعظم وأسمى من أن تطالهم المحسوبيّة، أو انتفاء العدالة.
وفي هذا الصدد، أودُّ أن أعيد التأكيد بأنّ هذه الحكومة لا ترتجل القرارات، بل تتوخى الدقَّةَ والالتزام الكامل والمطلق بأحكام الدستور والقانون، وقد وردَ خلال مناقشاتِ مجلسكم الكريم أسئلة عن استحداث حقيبة وزيرِ دولةٍ للشؤونِ الخارجيّةِ، وأودُّ التأكيد أنّ هذا التعيين جرى لاعتباراتٍ موضوعيّةٍ، تتعلق بتشعُّبِ مهام وزارة الخارجيّةِ من نشاطات وجهود دولية من ناحية، وادارة جهاز الوزارة لمساندة هذه الجهود من ناحية اخرى الامر الذي استدعى تعيين وزير دولة للشؤون الخارجية، وقد تمَّ تعديلُ نظامَ السلكِ الدبلوماسيِّ الأردنيِّ، ونظام التنظيمِ الإداريِّ لوزارةِ الخارجيَّةِ بإضافةِ مادّةٍ تنيطُ برئيسِ الوزراءِ تحديدَ اختصاصاتِ ومهامِّ وزيرِ الدَّولةِ للشؤونِ الخارجيّةِ بتعليماتٍ يُصدِرُها لهذهِ الغايةِ، وقد تمَّ نشرُ تعديلِ النظامين في الجريدةِ الرسميّةِ بعد توشيحهِمَا بالإرادةِ الملكيّةِ الساميةِ مطلعَ الشهرِ الجاري؛ وبعد ذلكَ، صدرتْ التعليماتُ التي تحدِّدُ مهامَّ واختصاصاتِ وزيرِ الدَّولةِ للشؤونِ الخارجيّةِ، مع الإشارةِ الواجبةِ إلى أنَّ الفقرةَ الثانيةَ من المادةِ (45) من الدستورِ تنصُّ على أنّهُ "تعيّنُ صلاحيّاتُ رئيسِ الوزراءِ والوزراءِ ومجلسِ الوزراءِ بأنظمةٍ يضعُها مجلسُ الوزراءِ ويصدِّقُ عليها الملكُ".
أمّا فيما يتعلّق بملاحظات بعض النوّاب الأفاضل حول وجود تعيينات مخالِفة للأنظمة والتعليمات، فإنّني أؤكِّد لكم عدم دقّة ما يتمّ تداوله حول هذا الأمر، وأؤكِّدُ لكم أيضاً، نزاهة جميع الإجراءات المتَّخذة في هذا الشأن، فقد أجازَت المادّة (10) من نظامُ التعيين على الوظائف القياديّة لسنة 2013م، لمجلس الوزراء في حالات محددة وخاصة تقتضيها الضرورة، ولوظائف ذات طبيعة خاصّة، التعيين بقرار منه، بناء على تنسيب مباشر من المرجع المختصِّ. وهؤلاءِ بالمناسبة، ليسوا من أقاربنا أو أنسبائنا، ولا تربطنا بهم أيَّ صلةِ قُربى أو صداقة، وقد مارس مجلس الوزراءِ حقَّه الدستوري والقانوني في هذا الأمر دون إخلال .
أمّا ما يخصُّ مكافآت مجالس إدارات الشركاتِ التي تملكها الحكومة، أو تساهم فيها، فإن الحكومة تقوم منذ اكثر من اسبوعين بإعادةِ النظرِ في مهامِّ هذه المجالسِ وطرق عملها، وحجم المكافآت التي تُدفَعُ إلى أعضائها، من خلال آليَّةٍ تضمنُ زيادةَ فعاليّةِ هذه المجالس وضبط نفقاتها.
وفيما يتعلّق بتخصيص وزير واحد لحقيبتيّ الاتصالات وتطوير القطاع العام، فثمّة سببٌ وجيهٌ ومدروسٌ لذلك، حيث ان الفترة السابقة لم تجد التعاون المطلوب بين الوزارتين الامر الذي ادى الى تعثر مشاريع تطوير اجراءات تقديم الخدمة للمواطنين، وعليه فإن الدمج بات ضرورة لإنجاز الأتمتة في هذه الخدمات، تطبيقا لبرامج الحكومة الإلكترونيّة التي تهدف الى التوسّع في الاعتماد على التقنيّات الحديثة في تقديم الخدمات.
وفيما يتعلق بموقف الحكومة من مطالبات ابناء قطاع غزة فان الحكومة تنظر بعدالة لمطالب ابناء قطاع غزة ، والاستمرار في ما تم سابقا من اجراءات تسهل عليهم سبل الحياة الكريمة، وسيتم تفعيل اللجنة الوزارية للارقام الوطنية بالمهام التي كلفت بها .
وفيما ورد ان الحكومة قد مارست الضغط على مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني " بلدية الفحيص"، فان الحكومة قد قامت على العكس من ذلك تماما ، حيث مارست الضغط على شركة لافارج لصالح البلدية ، وبناء على طلب سعادة النائب المحترم والبلدية، وتم اصدار الكتاب الذي اشير اليه استجابة لهما.
سيّدي الرئيس
السيّدات والسّادة أعضاء مجلس النوّاب
ان الحكومة تولي مكافحة المخدرات أهمية قصوى (اتجارا وترويجا وتعاطيا)، لما تمثله من خطر على حاضر المجتمع وأمنه ومستقبله، وانعكاساته على نسبة الجريمة بمفهومها الواسع؛ فعلى صعيد التوعية، تم تكثيف الأنشطة التوعوية في المدارس والجامعات ومختلف شرائح المجتمع بهذا الخطر الداهم، حتى بلغت (5261) نشاطا هذا العام مقارنة بـ (3731) العام السابق، وقد أثمرت هذه الجهود التوعوية في زيادة عدد المتقدمين ذاتيا للعلاج، إذ تمت معالجة (1267) حالة إدمان هذا العام، مقارنة ب(996) العام الماضي.
يتبع...يتبع
--(بترا)
24/11/2016 - 10:01 م
24/11/2016 - 10:01 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29