رئيس الوزراء: مخرجات لجنة التحديث ستحال لمجلس الأمة بصفة الاستعجال قبل انعقاد دورته العادية.. إضافة خامسة وأخيرة
2021/10/21 | 00:39:15
التلفزيون الأردني: دولة الرئيس، كيف تقيمون حاليا العلاقة مع الادارة الأميركية؟
رئيس الوزراء: أستطيع القول بمنتهى الاطمئنان، بان العلاقة مع الإدارة الأمريكية علاقة ممتازة، وجلالة سيدنا كان اول زعيم من هذه المنطقة يقوم بزيارة رسمية للولايات المتحدة الأمريكية، وكانت زيارة جلالته استثنائية بكل المقاييس.
فالإدارة الأميركية تقدر تماما الدور المركزي لجلالة الملك والمملكة الأردنية الهاشمية، كما تقدر عاليا اراء جلالته ورؤاه الاستراتيجية المرتبطة بالتحديات التي تواجه المنطقة وتسترشد بها، فالعلاقة مع الولايات المتحدة مميزة على المستوى الثنائي وكذلك ملف المساعدات الاقتصادية، فضلا عن مستوى الحديث المفتوح والصريح فيما يتعلق بمختلف القضايا الاقليمية التي تهمنا.
فالعلاقة مع الإدارة الاميركية الحالية ممتازة للغاية وتأتي امتدادا لعلاقة استثنائية واستراتيجية وتاريخية تجمعنا وجمعتنا مع الولايات المتحدة، ولطالما ساعدتنا هذه العلاقة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تخدم مختلف القضايا الاقليمية والوطنية وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية والوصول إلى حل الدولتين، الذي يحقق التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة والناجزة ذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأيضا في إطار الوصاية الهاشمية التي يباشرها صاحب الجلالة الهاشمية باقتدار وتميز لكي نعمل دائما على التثبت من أن الوضع التاريخي القائم في المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف أن لا يصار إلى المساس به بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف.
التلفزيون الاردني: ماذا عن الحكومة الإسرائيلية الجديدة..
رئيس الوزراء: تربطنا باسرائيل معاهدة سلام وعلاقتنا مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة محكومة بطبيعة الحال باطار هذه المعاهدة وستكون محكومة بماهية المنهجية والمقاربات التي تختار الحكومة الاسرائيلية انتهاجها إزاء التعامل مع كثير من القضايا التي تمس المملكة الأردنية الهاشمية سواء كانت في سياق ثنائي أو في سياق اقليمي،.. ونحن دائما منفتحون طالما أن الغاية تبقى نصب أعيننا لجهة تحقيق السلام العادل والدائم والشامل وانجاز حل الدولتين الذي أشرت إليه والمحافظة على المقدسات الاسلامية والمسيحية والوصاية الهاشمية واسناد الحق الفلسطيني المشروع ضمن إطار حل الدولتين.
التلفزيون الأردني: شهدنا في الآونة الاخيرة الكثير من التحركات الأردنية باتجاه العراق ومصر وسوريا ولبنان، والعديد من مشروعات التكامل العربية سواء في الكهرباء او الغاز، دعنا نتحدث دولتكم عن هذا الدور.
رئيس الوزراء: بكل تأكيد لدينا الآن مأسسة للآلية الثلاثية التي أطلقها جلالة سيدنا قبل أكثر من عامين والتي اشتملت وضمت جمهورية مصر العربية الشقيقة والعراق الشقيق، وبادر جلالة الملك حقيقة إلى إطلاق هذه الآلية لتحقيق المصالح والمنافع الاقتصادية المشتركة للدول الثلاث.
هذه الالية بدأت غير مؤسسية، ثم تدريجيا تم تأطيرها مؤسسيا، وجرى عقد عدة قمم لقادة الدول الثلاث في القاهرة وعمان ونيويورك وبغداد،.. وفي عمان تم الاتفاق على أن تتولى وزارة الخارجية في الدولة المستضيفة للقمة أعمال السكرتاريا لهذه الآلية الثلاثية الواعدة للغاية، واليوم هناك حديث عن انبوب نفط يمتد من البصرة مرورا بالأراضي الأردنية وصولا إلى العقبة ثم الى الأراضي المصرية.
والحكومة العراقية بصدد طرح العطاءات الكفيلة بإنجاز واتمام هذا الخط الذي يوفر الكثير من الفرص الواعدة والصناعات البتروكيماوية التي تعود بالفائدة علينا في الأردن وجمهورية مصر العربية والعراق الشقيق.
والاردن انجز من جانبه كل ما يلزم لإقامة المنطقة الصناعية على الحدود مع العراق الشقيق، الذي قام أخيرا بإنجاز أغلب الجوانب الإجرائية المرتبطة به لاقامة هذه المنطقة الصناعية الممتدة على حدود الدولتين، لتعمل كمنطقة صناعية ولوجستية للدول الثلاث.
فقد قمت بزيارة لبغداد في شهر شباط، وتشرفت بان كنت في الوفد المصاحب لجلالة سيدنا في القمة الثلاثية التي عقدت في بغداد وضمت كلا من رئيس جمهورية مصر العربية الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وكانت هذه القمة واعدة للغاية، ثم أعقبها العديد من الزيارات المتبادلة من قبل وزراء أردنيين وعراقيين انضم اليهم في بعض هذه الزيارات وزراء من مصر. واعقب ذلك اعتماد آلية تيسير دخول الشاحنات عبر الحدود سواء فيما يتعلق بالمعبر على الحدود مع العراق أو معبر جابر الذي افتتح بالمناسبة على مصراعيه أمام حركة التجارة وحركة الشاحنات والركاب مع سوريا.
آفاق هذه العلاقة فيما يتعلق بقضايا مثل الربط الكهربائي وتصدير الطاقة هي آفاق كبيرة للغاية ويمكن أن يبنى عليها، وهذه الآلية الثلاثية بالمناسبة هي آلية مفتوحة لمن هو مهتم بالدخول والاشتراك فيها وفق قاعدة المزايا النسبية الموجودة عند كل طرف من الاطراف.
والحقيقة إن رائد الفكرة وصاحب هذه الموضوع هو جلالة الملك بكل صدق وأنصاف، وهذه العلاقة تستطيع أن تتكامل مع العلاقة الثلاثية التي تربط الاردن مع كل من قبرص واليونان، الى جانب مصر أيضا وعلاقتها الثلاثية مع قبرص واليونان، ومن وراء ذلك علاقتنا مع أوروبا والاتحاد الاوروبي وهي علاقة مميزة ومتميزة وقوامها وأساسها حقيقة هو الاحترام والمصداقية التي أسس لها جلالة الملك من خلال سياساته الحكيمة والحصيفة ومصداقيته العالية مع العالم بأسره.
التلفزيون الأردني: كل الاحترام دولة الرئيس، شكرا لك على هذه المقابلة واللقاء الخاص مع التلفزيون الأردني.
رئيس الوزراء: ألف شكر لك، أحيي هذه المؤسسة الوطنية العزيزة ومن خلالها أحيي قطاع الإعلام في الأردن.
--(بترا) م خ/ ي م/ ع ط ة