رأس السنة الهجرية فرصة لإعادة وحدة الأمّة الاسلامية ... إضافة أولى
2019/08/30 | 15:01:29
وقال عميد كلية الشريعة في جامعة آل البيت الدكتور عماد الخصاونة إنه كلما يحل شهر الله المحرم ، يتذكر المسلمون حدث الهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى المدينة المنورة ، والتي كانت سبباً في تكوين أركان الدولة، التي تعد أساساً لنصرة الدين ، ولم تكن هجرة خوف ورعب ، لأنها كانت بأمر الله تعالى .
ومن أهم الدروس والعبر ، بحسب الدكتور الخصاونة التضحية التي يبذلها الإنسان في سبيل انجاح مسيرته، فلما غادر الرسول صلى الله عليه وسلم مكة قال: "والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أنني أًخرجت منك ما خرجت".
وبين أن الصحبة من الدروس المستفادة، إذ أن للصحبة الحقيقية مبادئ وقيم، تجسدت في الهجرة النبوية الشريفة، فقد اجتمع بأبي بكر الصديق -رضي الله عنه - خصال عظيمة ، جعلت النبي صلى الله عليه وسلم يختاره في رحلته ، فقال أبو بكر الصديق لرسول الله في الغار :" يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا "، فقال صلى الله عليه وسلم:"ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما".
وأوضح الخصاونة أن من الدروس اتقان التخطيط وحسن توظيف الطاقات فهما من أهم صفات القائد الناجح في تحقيق مبادئه ، ويتجلى ذلك واضحاً في دور المرأة في إنجاح هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، من خلال ما قامت به السيدة عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما .
وأضاف أنه مع علمهما بخبر الهجرة ، لم يفشيا سر الرحلة لأحد ولم يتوانيا في تجهيز الرحلة فقطعت أسماء بنت أبى بكر قطعة من نطاقها، فأوكت به الجراب، وقطعت الأخرى فصيرتها عصاماً لفم القربة، ولذلك سميت بذات النطاقين.
وبهذا الموقف يثبت حاجة الدعوة إلى النساء، فهن أرق عاطفة وأسمح نفساً وأطيب قلباً لإنجاح الرحلة في سبيل نشر الخير ونصرة الحق.
أما فيما يتعلق بالصيام يوم الهجرة، فقد ثبت أن الصيام في شهر محرم مستحباً لقول الرسول الكريم:" أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم ، وفيما يتعلق بالدعاء ، جاء في فتح الباري لابن حجر أنه قال بعض السند ،:لأني أشد خشية أن أُحرم الدعاء من أن أحرم الإجابة ، وكأنه أشار إلى قول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ ، وَمَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئًا يَعْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَافِيَةَ ، مع العلم أنه لم يثبت أن هناك دعاء مخصوص بالهجرة، فلا مانع من أن يدعو المسلم بالأدعية القرآنية والنبوية الشاملة لكل أبواب الخير .
وعن تبادل التهاني بذكرى الهجرة النبوية قال الدكتور الخصاونة : إن كان من التهنئة إظهار الفرح والسرور والبشر بهجرة النبي الكريم ، فهي من الامور المباحة وتعد من باب الدعاء للمسلم بأن يدعو الله تعالى أن يكون عام خير وبركة فلا حرج في ذلك.
عميد كلية الشريعة في جامعة اليرموك الدكتور أسامة الفقير الربابعة، أشار إلى أن ذكرى الهجرة النبوية تحمل رسائل للإنسان المسلم الواعي الذي يهتم بدينه ، على أن لا يعتقد أنه من المستحيل نشر الدعوة الإسلامية تحت أي ظرف كان.
وبين أن المسلم يبحث عن البدائل ولا ييأس مهما ضاقت به السبل وتعرض إلى صعوبات ومعوقات ومناكفات وتحديات، وعليه أن يبحث عن أفكار جديدة مبدعة وعن الفرص والحلول لنشر الدعوة.
وقال أن الرسول الكريم سعى واجتهد لنشر الدعوة ، وكانت الانطلاقة من مكة إلى المدينة المنورة، ونعتبر في ذلك حرص النبي الكريم على نشر الدعوة وبذل الغالي والنفيس ، فقد ترك المسلمون أوطانهم وديارهم وأموالهم في سبيل الدعوة ،فهي ليست دعوة شخصية أو فئوية أو جهوية، بل لإنقاذ الناس من الجهل والضلالة .
... يتبع ... يتبع--(بترا)
ب ن / وم/م ك/هـ30/08/2019 12:01:29