ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش: تقرير
2017/06/09 | 14:01:47
4/
أيام لا تنسى في تاريخ الجيش العربي الأردني
خاض الجيش العربي الأردني العديد من معارك الشرف والبطولة في العديد من الأقطار العربية خاصة على ثرى فلسطين الطهور وهذا ليس بمستغرب على هذا الجيش الذي أريد له منذ البداية أن يكون جيشاً لكل العرب يحمل منتسبوه شعار الكرامة والعز والفداء، وجاءت تسميته بهذا الاسم نتيجة للدور الكبير الملقى على عاتقه، ولقد جاء على لسان جلالة الملك عبدالله الأول في التاسع والعشرين من أيار لعام 1944 ما يلي " بمناسبة استخدام الجيش العربي هذه الآونة في الأقطار العربية المجاورة وذيوع سمعته وأعماله الطيبة لدى الأمم المتحدة والحليفة وغيرها، وتميزاً له عن جيوش الأقطار العربية الأخرى، قرر مجلس الوزراء الموافقة على أن يطلق عليه اسم "الجيش العربي الأردني".
ونتيجة لذلك كانت للجيش العربي مشاركاته في العديد من معارك الشرف والبطولة ليس على مستوى الأردن فحسب، وإنما تعدتها إلى فلسطين والجولان ومصر ومشاركة فاعلة ومشهود لها في الحروب العربية الإسرائيلية 1948، 1967، 1968، 1973، وقدم الأردن في سبيل ذلك الكثير من الشهداء الذين لا زالت الأرض العربية تنبض بدمائهم الزكية، فقدموا في سبيل القضية الغالي والنفيس فكان نضال الهاشميين والجيش العربي في سبيل الله أولاً ثم في سبيل رفعة الأمة وكرامتها.
القوات المسلحة الأردنية في عهد جلالة قائدنا الأعلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين
منذ اللحظة الأولى لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية أولى القوات المسلحة جل اهتمامه ورعايته لتواكب العصر تسليحاً وتأهيلاً فسعى جلالته لتطويرها وتحديثها لتكون قادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على أكمل وجه مثلما سعى إلى تحسين أوضاع منتسبيها العاملين والمتقاعدين حيث أصبحت مثالاً وأنموذجاً في الأداء والتدريب والتسليح تتميز بقدرتها وكفاءتها القتالية العالية بفضل ما أولاها جلالة القائد الأعلى من اهتمام كبير حيث هيأ لها كل المتطلبات التي تمكنها من تنفيذ مهامها وواجباتها داخل الوطن وخارجه.
حيث سلّم جلالة الملك عبدالله الثاني علم جلالة القائد الأعلى كأعلى درجة تكريم عسكري في القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي لعدد من تشكيلات ووحدات ومديريات الجيش العربي, تكريما لما يبديه منتسبو هذه الوحدات من شجاعة وما يبذلونه من تضحيات وخدمات للوطن والمواطن.
وضمن التوجيهات الملكية السامية في إطار رعاية جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة لأسر شهداء الوطن من منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية, وجه جلالة القائد الأعلى، رئيس هيئة الأركان المشتركة لإنشاء صندوق لدعم أسر شهداء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، إضافة إلى الدعم الذي يقدم حاليا لهذه الأسر، حيث أمر جلالته بتخصيص 5 ملايين دينار من موازنة الديوان الملكي الهاشمي للصندوق, وقال جلالة الملك خلال لقائه في قصر الحسينية رئيسي مجلسي الأعيان والنواب وأعضاء المكتب الدائم في المجلسين أنه لا مكان في أجهزتنا أو وزاراتنا أو مؤسساتنا لمن لا يحترم شهداءنا ولا يقدر تضحيات أبنائنا.
كما شهد جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة مراسم عسكرية مهيبة جرت في صرح الشهيد، لدفن رفات أحد شهداء الجيش العربي حيث جرت مراسم نقل الرفات من مقبرة لشهداء الجيش العربي في موقع النبي صموئيل في مدينة القدس، وأعيد افتتاح الصرح ضمن احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى.
واستذكر الأردنيون بهذه المناسبة شهداء القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية، الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا عن وطنهم وأمتهم ومبادئ الأردن السامية والنهضة العربية الذين سطروا أسماءهم في سجل الشرف والبطولة.
وضمن الرعاية الملكية السامية للمتقاعدين العسكريين الذين قدموا وما زالوا يقدمون، وجه جلالته بتعزيز دور المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، وإعادة النظر بقانونها وهيكلتها والعمل على بناء المحافظ الإقراضية الخاصة بالمؤسسة ودعم المشاريع الإنتاجية للمتقاعدين، بالإضافة إلى وضع برامج تدريب متخصصة للمتقاعدين ومساعدتهم في إيجاد فرص العمل المناسبة لهم. ورعى الاحتفال بيوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى الذي أقيم تكريماً واعتزازاً بما بذلوه من بطولات وتضحيات وعطاء في خدمة الوطن، وذلك ضمن احتفالات المملكة بذكرى مئوية الثورة العربية الكبرى.
وكانت التمارين المشتركة مع عدد كبير من جيوش العالم والإقليم ومن أبرزها تمرين الأسد المتأهب بحلته السابعة 2017 الذي نفذته القيادة العامة تعزيزاً لدور الجيش العربي وسمعته العالمية بمشاركة قرابة (7200) مشارك من قوات برية وبحرية وجوية يمثلون (22) دولة شقيقة وصديقة، والتمرين المشترك (عبدالله 5) بين القوات المسلحة الأردنية والقوات المسلحة السعودية، بالإضافة إلى مسابقة المحارب السنوية التاسعة 2017 .
وبتوجيهات جلالة القائد الأعلى جرى العمل على إعادة هيكلة القوات المسلحة الأردنية للتركيز على النوع، ورفع مستوى التدريب، وإعادة النظر بالمهام والواجبات والأدوار المناطة بالوحدات والتشكيلات والقيادات، وبما يرتقي بأدائها ويلائم متطلبات المرحلة وتحدياتها وإفرازاتها.
حيث قامت القيادة العامة بتشكيل اللجان على أعلى المستويات وبدأت بإعادة الهيكلة على أسس واضحة، وبما يخدم مصلحة الوطن ويسهم في تصحيح ما هو موجود وبما يتناسب مع الأوضاع الراهنة والتهديدات المستقبلية ويتيح المجال لجميع الوحدات والتشكيلات والقيادات أن تركز على واجباتها وأدوارها بغطاء كافِ من القوى البشرية، وأن تنفذ التدريب النوعي الذي يرتقي بمستوى أداء الأفراد والجماعات، وتوفير أفضل أنواع المعدات والمهمات التي تتطلبها التهديدات المحتملة، علما أن إعادة الهيكلة ستشمل مختلف صنوف القوات المسلحة وبشكل تدريجي وحسب الأولويات التي وضعتها اللجان والأدوار المنوطة بالقوات المسلحة – الجيش العربي، وبما لا يمس بأي شكل من الأشكال قدراتها القتالية وواجباتها على الأرض.
من جانب آخر فقد ترسخ تواجد القوات المسلحة الأردنية في ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة، حيث استطاعت هذه القوات أن تنقل للعالم صورة الجندي الأردني وقدرته على التعامل بشكل حضاري مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة، وأصبح الجيش العربي الأردني يرفد الدول الصديقة والشقيقة بالمدربين والمختصين المحترفين في مجال عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين وتم إنشاء معهد تدريب عمليات السلام كمركز إقليمي وعالمي للتدريب.
القوات المسلحة تمسح الآلام وتضفي بريق الأمل والسعادة
ولما كانت القوات المسلحة تحمل اسم" الجيش العربي"، فهي جيشٌ لكل العرب والمسلمين انطلاقاً من رسالتها الهاشمية الأصيلة فكانت وقفة الجار مع الجار في محنته وعسرته, واستقبلت قوات حرس الحدود في السنوات الماضية وعبر حدود المملكة اللاجئين الذين عبروا حدودها الشرقية والشمالية من الأطفال والشيوخ والنساء والشباب، فمنهم المرضى ومنهم الجرحى ومنهم من قتل وهو يجتاز الحدود بحثاً عن الملاذ الآمن، ولم يتوان الجندي الأردني بأخلاقه النبيلة وصفاته الجليلة أن يمسح بيديه دموع طفل، وإنقاذ عاجز، ومساعدة شيخ طاعن في السن، ونساء أعياهن المسير والتعب والمرض والجراح.
فكانت مرتبات قوات حرس الحدود في الحر والبرد وفي شهر رمضان المبارك ساهرةً على أمن الحدود وواجبهم المقدس.
وهنا سجل التاريخ لنشامى الجيش العربي موقفاً إنسانياً يضاف إلى رصيد سمعتهم وطيب منبتهم ورجولتهم، وولائهم لقيادتهم الهاشمية، ولن ينسى العالم تلك الصور التي التقطتها عدسات كاميرات وسائل الإعلام والجندي الأردني يدفع بنفسه ودمه لينقذ طفلاً أو رجلاً أو امرأة.
يتبع -- يتبع
--(بترا)
ع ش/رع/ح أ
9/6/2017 - 10:59 ص
9/6/2017 - 10:59 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56