دراسة فرنسية تتوصل إلى "سبب عسر القراءة" القابلة للعلاج
2017/10/19 | 14:45:47
باريس 19 تشرين الاول (بترا) - توصل عالمان فرنسيان إلى السبب المحتمل وراء حالات "عسر القراءة" القابلة للعلاج، والتي تكمن في خلايا صغيرة داخل العين البشرية.
وفي الدراسة التي أُجريت بجامعة رين الفرنسية، ونُشرت بدورية "أبحاث الجمعية الملكية"، فحص العالمان العين في 30 حالة لا تعاني من مشكلة عسر القراءة و30 حالة أخرى تعاني، حيث خلصت إلى أنه في معظم حالات "عسر القراءة"، توجد بقع مستديرة مهيمنة في العينين، وليس في عين واحدة، وهو ما يؤدي إلى الضبابية والتشوش في الرؤيا.
واكتشف العالمان غاي روبار وألبير لو فلوش، اختلاف شكل البقع عميقا داخل العين، حيث توجد الخلايا المخروطية الحمراء والخضراء والزرقاء، المسؤولة عن تحديد الألوان، حيث كانت البقع الزرقاء الخالية من الخلايا المخروطية مستديرة في إحدى العينين، لدى من "لا يعانون عسر القراءة"، ومستطيلة أو غير منتظمة الشكل في العين الأخرى، وهو ما يجعل المستديرة هي العين المهيمنة، أما من يعانون "عسر القراءة"، كانت البقع في كلتا العينين بنفس الاستدارة، وهو ما يعني أن أيا من العينين هي المهيمنة، وينتج عن هذا ارتباك المخ بسبب وجود صورتين مختلفتين بعض الشيء.
وقال العالمان، حسب البي بي سي، إن هذا التماثل "قد يكون الأساس البيولوجي والتشريحي وراء عجز القراءة والهجاء".
وأضافا، انه "بالنسبة للطلاب الذين يعانون من عسر القراءة، تكون العينان متماثلتان، الأمر الذي يجعل المخ يعتمد تباعا على إصدارين مختلفين إلى حد ما للمشهد البصري".
وقال ستين "لا توجد مشكلة واحدة بالضرورة وراء حدوث عسر القراءة".
ويواجه المصابون بعسر القراءة مشكلات في تعلم القراءة أو الهجاء أو الكتابة بغض النظر عن مستويات الذكاء الطبيعية لديهم، وتبدو الحروف متحركة أو في موضع خطأ، كما يمكن أن يختلط عليهم الأمر في اتجاه الكتابة بين اليمين واليسار.
وتتميز عينا الإنسان بأن أحداهما تكون مهيمنة، وذلك على نفس النحو الذي تكون إحدى اليدين مهيمنة، ويعتبر عسر القراءة حالة وراثية تصيب 10 بالمائة من السكان، غير أن عوامل بيئية يعتقد أنها تلعب دورا.
-- (بترا)
رصد/خ ش/أ أ/ب ط
19/10/2017 - 11:41 ص
19/10/2017 - 11:41 ص