خدمة العلم تعزيز لقيم البسالة والانضباطية والارتباط بالهوية والأرض.. اضافة ثانية وأخيرة
2020/09/14 | 22:56:41
إلى ذلك، يقول الخبير الأمني العميد الركن المتقاعد الدكتور مطلق عواد الزيود، إن قرار الحكومة بإعادة تفعيل "خدمة العلم" أو ما يعرف بالتجنيد الإلزامي للفئة العمرية بين 25 – 29 عاما، بقالب جديد في ظل تداعيات جائحة كورونا، هو أمر مهم في تنمية مهارات الانتماء والانضباط وتحمل المسؤولية، إضافة للتكوين المعنوي لدى الفرد من خلال الدروس والمحاضرات حول القضايا السياسيّة والاقتصادية وتوطيد العلاقات الاجتماعية والثقافية والفكرية بين الشباب، إضافة الى اكتساب المهارات التقنية والفنية التي تمكن الشباب من الدخول إلى سوق العمل بكفاءة واقتدار.
ويشير الدكتور الزيود إلى أن تصاعد الدعوات في الفترة الأخيرة لإعادة خدمة العلم في الأردن، يأتي لأسباب اجتماعية وفكرية واقتصادية، من أبرزها: تقويم سلوك الشباب وتعديله، بعيدا عن التقليد الأعمى للمجتمعات الغربية، وعدم استغلالهم والتغرير بهم، وصقل شخصيتهم وتعزيز القيم الحميدة لديهم والتزامهم بالقانون، وترسيخ قيم الولاء والانتماء والمواطنة، وتعزيز ثقافة الحوار، إضافة إلى تشغيل العاطلين عن العمل، واستخدام المجندين بعد الانتهاء مِن خدمة العلم، كقوى عاملة في المجتمع بسبب الخبرات التي اكتسبوها، وتوجيه الكفاءات المتخصصة منهم من ذوي المستوى التعليمي المتميّز لرفد الاقتصاد الوطني الأردني.
وفي سياق متصل، يلفت الناطق الإعلامي في وزارة العمل، محمد الزيود، إلى أن إعادة تفعيل خدمة العلم بقالبها الجديد، يأتي متوافقا مع متطلبات المرحلة الحالية، وذلك لتعزيز الهوية الوطنية لدى الشباب، وتكريس مفهوم الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية تجاه أنفسهم ووطنهم ومجتمعهم، فضلا عن تعزيز ثقافة الإنتاجية والعمل التطوعي الذي يرسّخ ويزرع قيم الانتماء لتراب الوطن.
ويضيف، ان إعادة تفعيل خدمة العلم يكسب الشباب المهارات التقنية والمهنية والعملية، والتي من شأنها تأهيلهم لدخول سوق العمل بكفاءة واقتدار، مبينا أن إعادة التفعيل يأتي وفق برنامج مكون من 12 شهرا، إذ أن الثلاثة أشهر الأولى منه، يتضمن تدريبا عسكريا مكثفا في ميادين القوات المسلحة.
ويشير إلى أن التسعة أشهر المتبقية من سنة البرنامج، تنقسم إلى مسارين، أولهما التدريب التحضيري، والذي يتضمن تدريبا في المهارات التحضيرية لسوق العمل، فيما يشتمل المسار الثاني على تدريب مهني تقني، إضافة للتدريب العملي في سوق العمل.
ويعتبر المستشار في القضايا العمالية، المحامي حمادة أبو نجمة، أن التعاون بين القوات المسلحة والقطاع الخاص في مثل هذه البرامج أمر إيجابي، ويهدف إلى تعزيز قيمة العمل لدى فئة الشباب وتطوير مهاراتهم الحياتية والمهنية، وبما يتيح الفرصة للقطاع الخاص الحصول على احتياجاته من العمالة الأردنية اللازمة والمؤهلة والمدربة.
ودعا الى أن تكون برامج التدريب مصممة لأعمال ومهن يحتاجها سوق العمل، لضمان توفير فرص عمل لهم بعد إنهاء تدريبهم، إضافة إلى أن تكون البرامج وفق المتطلبات الفنية لأصحاب العمل.
وعن مدى إمكانية مساهمة هذه البرامج في الحد من البطالة، يشير إلى أنه لا بد أن يرافقها استحداث فرص عمل جديدة لاستيعاب الأعداد المتجددة من الداخلين الى سوق العمل. وبين أبو نجمة، أن هذا النوع من البرامج يتعامل مع ما يتوفر من فرص عمل، وهي في هذه المرحلة بالتحديد فرص محدودة جدا في ظل تأثير جائحة كورونا على مختلف القطاعات والضائقة الاقتصادية، والتي تعاني منها الغالبية العظمى وخاصة في مؤسسات القطاع الخاص، التي لم تعد تقوى على استحداث فرص عمل جديدة، بل تعمل على التخفيف من كلف الإنتاج وبشكل خاص التخفيف من العمالة وكلفها وأجورها.
يشار الى أن وزارة العمل كشفت أخيرا عبر منصتها الإلكترونية، عن آلية التكليف والاستدعاء لخدمة العلم، إذ ستقوم بترشيح أسماء الذكور من مواليد عام 1995، للتكليف والاستدعاء، فيما سيتم اختيار المكلف لخدمة العلم من قبل القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي)، كما سيتم الاستدعاء رسميا لمن تنطبق عليهم المعايير التي تحددها القوات المسلحة.
--(بترا)
إ ق/ ب ن/ هـ ح/اح14/09/2020 19:56:41