خبراء يناقشون تطوير سياسات بديلة لتحسين منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن
2018/06/26 | 18:05:49
عمان 26 حزيران (بترا)- ناقش خبراء أردنيون ودوليون، اليوم الثلاثاء، في "الملتقى الثاني للحماية الاجتماعية في الأردن" الذي رعته وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف، التحديات والثغرات التي تعاني منها منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن، وبحثوا في إمكانية تطوير سياسات بديلة يمكن العمل عليها لتحسين نوعية وكفاءة هذه المنظومة.
ويهدف الملتقى الذي نظمّه مركز "الفينيق" للتنمية المستدامة بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، إلى دعم عمليات المراجعة التي تقوم بها الحكومة الأردنية الجديدة؛ إنفاذا لمضامين كتاب التكليف السامي لها، والذي وجهها للعمل على بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة وفعالة.
وقالت لطوف بأن الحماية الاجتماعية محصّنة قانونا في الدستور الأردني والقوانين والأنظمة الصادرة بمقتضاه، ومدعومة سياسيا من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني؛ حيث دعا في كتاب التكليف السامي للحكومة "بإطلاق مشروع نهضة وطني شامل" و "منظومة آمان اجتماعي تحمي الضعيف".
وبيّنت أن الحماية الاجتماعية تعكس في صميمها الحق الإنساني بالعيش الكريم، وترسخ مبدا العدالة الأجتماعية والمساواة في الفرص والخدمات من منظور حقوق الإنسان والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، وهي حصيلة تكاتف جهود "الدولة" بكافة عناصرها الحكومية والمدنية.
ودعت لطوف الباحثين المشاركين إلى مناقشة مقومات الحماية الاجتماعية ومعوقاتها بشكل موضوعي ومهني، ومن منظور علمي، مؤكدة بأن مخرجات الملتقى وتوصياته ستكون موضع اهتمام من قبل الحكومة.
من جهته، قال رئيس مجلس أمناء مركز الفينيق الدكتور مصطفى شنيكات إن العديد من الدول العربية وبالرغم من حدة الصدمة الأولى التي تعرضت لها المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية (ما عرف بالربيع العربي)، لم تُعر موضوع الحماية الاجتماعية الاهتمام الذي يستحق، حيث استمرت في تطبيق سياسات اقتصادية غير اجتماعية، مضيفا أنها لا زالت تمضي قدما بتطبيق ذات السياسات التي أدت الى حدوث أزماتها المختلفة.
وأكدّ شنيكات على أن الولوج الى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية الشاملة والكفؤة، يتطلب إرادة سياسية قوية ورؤى واضحة، بمركزية دور الدولة في توفير هذه الحقوق.
أمّا المدير المقيم لمؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية تيم بتشولات، أشار أن الأردن لديها أفضل نظام حماية اجتماعية عند مقارنتها بالدول العربية في منطقة الشرق الأوسط، وبالرغم من ذلك فان الجميع يتفق على ضرورة المضي قدما بتطوير هذا النظام لمساعدته في تحقيق توصيات رقم (202) لمنظمة العمل الدولية في التأسيس للحد الأدنى من مستوى الدخل والتأمين الصحي لجميع المواطنين.
وناقشت الجلسة الأولى للمتلقى، الاتجاهات الحديثة لأشكال الحماية الإجتماعية على المستوى العالمي وطرق تمويلها، تحدّث فيها الباحث من مركز الفينيق أحمد عوض، حيث أشار إلى أن منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن في ضوء معايير الحماية الاجتماعية الواردة في توصية منظمة العمل الدولية 202 المتعلقة بأرضيات الحماية الاجتماعية، ما زالت مشتتة، وضعيفة عموديا وأفقيا، إذ لا تشمل جميع المواطنين ولا تقدم التغطيات كافة.
واستدرك عوض بأن المنظومة لا تتمتع بصفة الشمول، وغير قادرة على إدماج العاملين في الاقتصاد غير المنظم في منظومة الضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أن أرقام الضمان الاجتماعي الصادرة عنه في الوقت الراهن، تبين أن 50 بالمئة من إجمالي المشتغلبن في المملكة (2.5) مليون عامل، مغطين بمظلة الضمان والبالغ عددهم (1.24) مليون مشترك، والنصف الآخر من القوى العاملة غير مغطاة.
واستعرضت منسقة الحماية الاجتماعية في إدارة منظمة العمل الدولية لأنشطة العمال أورسلا كولكيه في الجلسة الاتجاهات الحديثة في أنماط الحماية الاجتماعية عالميا وطرق تمويلها، اضافة لتناولها عرضا عاما للضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية في الأردن، والثغرات الموجودة في هذا النظام، مبرزة أن أهم هذه الثغرات هو أن الإنفاق الصحي في الأردن يطابق المعايير الدولية، ومع ذلك هنالك فجوات كبيرة في تغطية التأمين الصحي.
وزادت أن الأردن يفتقر إلى نظام منافع الأطفال الممولة من الموارد العامة؛ حيث أن تجزئة البرامج المختلفة يضعف جهود الحماية الاجتماعية للأطفال، وفعاليتها في منع فقر الأطفال.
في حين عرض وزير الصحة الأسبق الدكتور زيد حمزة، لوضع النظام الصحي في الأردن، مبينا أن القفزة المهولة في ميزانية وزارة الصحة، لم يصاحبها رضى الناس عن جودة الخدمات الصحية المقدمة لهم؛ موضحا أن انفاق الأردن على الخدمات الصحية يُقارب ما ترصده بعض الدول الأوروبية للخدمات الصحية فيها، لكن بفارق أن الخدمات المقدمة أووربيا أكثر جودة، داعيا لمعالجة الاختلالات في النظام الصحي الأردني.
وتضمن الملتقى أيضا، جلسة خصصت لمناقشة أدوار المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز الحماية الاجتماعية خاصة للفئات المهمشة والتحديات التي تواجه منظومة الحماية، في حين خصصت الجلسة الأخيرة لاقتراح سيناريوهات لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن.
---(بترا)
و ز/س ق
26/6/2018 - 03:03 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29