خبراء يدعون الى التقدم بسياسات لتنشيط وحماية الاقتصاد الوطني.. اضافة 5 وأخيرة
2012/09/16 | 16:36:48
من جهته اكد مدير عام غرفة صناعة الاردن الدكتور ماهر المحروق أن أي صياغة أو معالجة للسياسات الاقتصادية يجب ان ترتكز بأبعادها على عنصر الشراكة بين القطاع العام والخاص ما يتطلب مشاركة القطاع الخاص في صياغة القوانين سواء المالية بدءا من الموازنة العامة والقوانين الأخرى ذات العلاقة ببيئة الأعمال والمناخ الاستثماري في المملكة.
وقال المحروق إن المعالجة يجب ان تشمل ايضا السياسات الثلاث المالية والنقدية والقطاعية وبدون أي محاباة لسياسة على أخرى وذلك بتعميق استدامة الاداء المالي بعد معالجة الاختلالات المالية الهيكلية وحل مشكلة عجز الموازنة المتفاقم والمديونية المرتفعة ومعالجة القوانين الحالية كقانون الضريبة والاجراءات الجمركية لتنشيط الوضع الاقتصادي وتقليل التهرب الضريبي وزيادة الايرادات المحلية.
واكد اهمية ترشيد الإنفاق العام وهيكلة الدعم اضافة الى تفعيل قانون الفوائض المالية وعدم تخريج موازنات المؤسسات المستقلة بعجز إلا في حالات الضرورة القصوى.
واشار المحروق الى ان السياسة النقدية يمكنها ان تلعب الكثير من خلال إعطاء أولوية قطاعية واستخدام ادواته بشقيها النوعي والكمي لزيادة حجم التسهيلات المقدمة من البنوك للقطاعات الاقتصادية ومساعدة البنوك في تصميم برامج لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتقديم حوافز اكبر تتعلق بسعر إعادة الخصم وادوات الدينار المختلفة او استخدام الاحتياطي الالزامي وتخفيض معدل الاحتياطي الاجباري.
وبين المحروق أن هناك دورا كبيرا يمكن لوزارة الصناعة أن تمارسه بالتعاون مع غرفة صناعة الاردن والبنك المركزي ووزارة المالية بدوائرها المختلفة اضافة الى وزارة التخطيط وبقية المؤسسات ذات العلاقة وذلك بتشخيص حالة وواقع القطاعات المختلفة وسبل نموها وتنفيذ الاستراتيجية الصناعية وبعض التشريعات ذات العلاقة كقانون المنشآت الصغيرة والمتوسطة واستراتيجية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الى قانون الاستثمار والقوانين ذات العلاقة.
واوضح مدير عام غرفة صناعة الاردن ان تنفيذ السياسة القطاعية لا يقل اهمية عن السياستين المالية والنقدية وان الشراكة بين القطاعين هي الركيزة الاساسية لحل مشاكل الاقتصاد الوطني.
واقترح المحروق ان تتم صياغة السياسات انطلاقا من التحليل الجزئي لواقع القطاعات الثلاثة الصناعي والخدمي والزراعي استنادا الى ادائها وفرصها وتحدياتها وتحليل ورسم السياسات المالية والنقدية خاصة فيما يتعلق بخطط تحفيز الاقتصاد كون الايرادات المحلية هي نتاج لأداء القطاعات الثلاثة.
واشار الى الوضع الصعب الذي أوجدته الاحتجاجات الاجتماعية او ما يسمى بالربيع العربي والذي القى عبئا إضافيا على كاهل المسؤولين في الحكومة والعاملين في القطاع الخاص على حد سواء بخاصة ان توقيت هذه الاحتجاجات جاء في ظل وقوع الاقتصاد الوطني والاقتصاد العالمي تحت وطأة تداعيات الازمة الاقتصادية والمالية العالمية.
وبين ان هذه الاحتجاجات انعكست سلبا على رفع كلف الطاقة على المملكة وتراجع جاذبية بيئة الاعمال والطلب الخارجي على السلع الوطنية، وتفاقم عجز الميزان التجاري جراء زيادة المستوردات من الطاقة بالإضافة الى تفاقم عجز الموازنة بفعل النفقات التي طرأت على الرواتب والدعم وفوائد الدين في وقت لم تنم الايرادات المحلية بسبب ضعف الاداء الاقتصادي.
واكد ان السياسات والقرارات الاقتصادية التي تتخذ يجب ان تعتمد النهج التشاركي بين الحكومة والقطاع الخاص وجمعيات حماية المستهلك وكل المؤسسات ذات العلاقة بهدف ترشيد هذه القرارات وتعظيم منافعها من ناحية وتقليل اثرها على الفئات المحتاجة مع اهمية ان تبنى على اسس علمية ممنهجة وتتبع افضل الممارسات العالمية وان يكون هناك رصد دقيق لأثر كل قرار على مختلف السياسات ومستوى رفاه افراد المجتمع.
ولاحظ ان السياسات تتخذ دون دراسات معمقة، مشيرا على سبيل المثال الى عدم وجود سياسات ضريبية خاصة بمناطق جيوب الفقر تكون مرجعية في تحديد المرونة السلعية وتأثيرها على رفاه المواطنين واحتياجاتهم علاوة على ان القطاعات ذات التماس المباشر مع المواطنين تدفع ضرائب اكثر من غيرها خاصة في مجال الصناعات الغذائية والتي دفعت للخزينة حوالي 62 بالمئة من الضرائب المتحققة على القطاع الصناعي وهذا يتعارض مع سياسات معالجة الفقر.
واكد المحروق أن تفعيل الشراكة والحاكمية الرشيدة وتعزيز الشفافية والعدالة في التوزيع واعتماد سياسات ضريبية ذات بعد جغرافي وعلى تماس مع وضع الفقراء وتشجيع الصناعات المحلية وتقديم التسهيلات المناسبة لإحلال العامل المحلي مكان الاجنبي كفيل جدا للحد من الاحتجاجات الشعبية، واستثمار هذه الطاقات البشرية الهائلة في البناء لا الهدم.
--(بترا)
س ص/اح/حج
16/9/2012 - 01:29 م
16/9/2012 - 01:29 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28