خبراء عرب يدعون لايلاء الاعلام التنموي الاهمية اللازمة
2016/08/24 | 23:43:47
عمان 24 آب (بترا)- اشار الأمين العام لمنتدى الفكر العربي الدكتور محمد ابوحمور الى ان التحولات بالعالم العربي ودخوله الانفتاح العالمي عبر شبكة الانترنت ادخل العرب بحيرة حول كيفية استغلال ومواكبة تلك التطورات لافادة المجتمعات العربية اسوة بالغربية.
وقال ابوحمور خلال ندوة ادارها وقدم لها اليوم الاربعاء ضمن فعاليات مهرجان الاردن للاعلام العربي تحت عنوان "الاعلام والتنمية المستدامة " ان ثورات حدثت غيرت وجه العالم وهي: الالة البخارية، والكهرباء، والكبيوتر، اضافة الى الانترنت وما نتج عنهما من انفتاح عالمي ، مستدركا بسؤال : اين نحن العرب منذ هذه التغيرات ؟ واجابة السؤال، وفقا لابو حمور، ستحدد مكانة العرب من التنمية التي تحققت بالعالم.
واشار ايضا الى ان الاعلام يلعب دورا في تحقيق التنمية المستدامة وتنظيم الايجابيات، داعيا الى استغلال الفرص المتاحة وتحقيق التكاملية لايجاد تنمية مستدامة عربية شاملة.
من جانبهما، اكد مدير ادارة الاتصال والتواصل بقطاع الاعلام والاتصال بجامعة الدول العربية المستشار هناء سرور، والخبير الاعلامي وعضو مجلس الشورى السعودي الدكتور فايز الشهري، ان المعني من التنمية المستدامة هو احداث التغيير الايجابي، وان الاعلام يحول الهم الى مهم عبر استراتيجيات اتصال فعلا تدعم الجهود والفرص المتاحة.
واشارا الى ان التنمية المستدامة على المستوى الوطن العربي لن تتحقق الا بالتكامل والتعاون بين الدول، عارضين اهم التطورات التنموية في العالم العربي منذ الاستقلال.
وقالا ان الاعلام شريك في مشروع تحقيق اهداف التنمية المستدامة على اعتبار ان الفرد هو القاسم المشترك للتخطيط التنموي والاعلامي، وانه، اي الانسان، محور عملية التنمية، مشيرين الى ان التخطيط الاعلامي جزء من التخطيط القومي الشامل للتنمية.
وبينا ان الاعلام بمفهومه الحديث لم يعد وسيلة لنقل الاحداث فقط، وانما بات الاعلام الواع الجاد المستنير الذي يلعب دورا على مستويات مختلفة محليا واقليميا ودوليا من خلال مرحلة المعرفة، ومرحلة الادراك والتأثير على الوجدان، ومن ثم مرحلة الاستجابة والتغيير.
ونوها الى ان الاعلام التنموي غير معني بصناعة التنمية ولكنه يمثل جهودا اتصالية مخطط لها تهدف الى خلق مواقف واتجاهات ايجابية وصديقة للتنمية، ويعمل على تهيئة الظروف الاجتماعية والثقافية والنفسية للافراد والجماعات للاستجابة للخطط والبرامج التنموية.
وبينا ان مفهوم الاعلام التنموي ظهر مع اطلاق عقود التنمية في الستينات من خلال نظريات الاتصال المتعددة، وتبلور في القرن العشرين بشكل اكثر واصبح يخدم قضايا بعينها مثل: الاعلام البيئي، الاعلام الاقتصادي، الاعلام الخاص بقضايا تمكين المرأة والاعلام الخاص بتنمية الريف.
واكدا ان الاعلام التنموي يهدف الى نشر الوعي وتعريف الجمهور بالفرص الجديدة، ونشر الوعي بحقوق الانسان، ونشر ثقافة النجاح ، وبث الشعوربالمسؤولية وتحفيز ىالمواطنين وتعزيز مكانة المال العام والمرافق العامة وتنمية الشعور بالالتزام بالقوانين والانظمة.
وعن اشكاليات الاعلام التنموي، قال المشاركان، السرور والشهري، ان تحديات ادت الى اخافق الاعلام في القيادة بدوره التنموي، كان اهمها: فقدان المصداقية، غياب الشفافية، ندرة المعلومات، نقص الموارد المالية، غياب الجوانب التنموية عن واضعي الخطط الاعلامية في المؤسسات الاعلامية العربية.
ونوها الى ان تحديات خاص برزت مثل: عدم التوازن بين الخدمة الاخبارية والترفيهية والخدمة المعلوماتية والتثقيفية، وسيطرة رأس المال على الاعلام جعلت توجهاته لا ترتقي لطموحات واحتياجات الشعوب وانما تركز على الربح والخسارة، وكذلك التركيز على السلبيات وغياب القوانين والتشريعات المنظمة.
ودعا المتحدثان الى التكامل العربي على مستوى الانتاج لتغذية الاعلام التنموي بالمحتوى، والى نشر الثقافة والمعرفة ليصبح اعلاما واع وجادا وذا رسالة هادفة للاصلاح والتغيير، والى الاخذ بزمام المبادرة، اذ تندر المبادرات الاعلامية في هذا المجال.
وقالا ان جامعة الدول العربية ومنذ بداية المشاورات العالمية حول اجندة التنمية المستدامة 2030، بدأت بالاعداد للاجندة من منظور الاحتياجات والاولويات العربية واطلاق الحوار والمشاورات بين الدول الاعضاء، وذلك عبر هياكلها المختلفة ومؤتمراتها: القمم العربية المشتركة، القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية، مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، المجالس الوزارية، والمنظمات التابعة، ومؤسسات التمويل ومنظمات الجتمع المدني والامانة العامة.
وعرضت سرور ابرز المبادرات العربية والخاصة بقطاع الاعلام والاتصال، منها: وثيقة نحو تكامل بين الاعلام والاتصال للتنمية الانسانية العربية، والاستراتيجية الاعلامية العربية 2013، والاستراتيجية الاعلامية المشتركة لمكافحة الارهاب 2013 والتي اعتبرت الارهاب من اخطر معوقات التنمية.
وعن المبادرات، اشارت سرور الى مبادرة مستقبلنا، للحوار عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وخلص المشاركان الى ضرورة قيام المنظمين للمهرجان بتخصيص عدد من جوائز المهرجان في دورته القادمة للاعلام التنموي وتمنح لافضل البرامج والاعلاميين والمؤسسات الاعلامية المتميزة بالقطاع، وكذلك وجها الدعوة لوسائل الاعلام وشركات الانتاج الاعلامي للاهتمام بالتنمية المستدامة في تخطيطها البرامجي.
وشددا على ضرورة وضع الخطط للاعلام التنموي من قبل المؤسسات الاعلامية "قصيرة وطويلة الاجل" مع المتابعة والتقييم.
وابدى المتحدثان باسم قطاع الاعلام والاتصال بالجامعة العربية التعاون مع الجهات العربية لتنظيم الدورات والتدريب للكوادر الاعلامية الشابة لتأهيلهم ورفع مستوى الوعي والمعرفة لديهم.
وتختتم فعاليات المهرجان غد الخميس بندوتي: المهنية في الاعلام العربي تحت وطأة التأثير السياسي، وندوة اخلاقيات الاعلام الالكتروني، ومن ثم حفل اختتام المهرجان.
وكان المهرجان افتتحت فعالياته مساء الاثنين الماضي بمشاركة عربية واسعة تمثل قطاعي الاعلام والفن.
--(بترا)
م ش/ اع
24/8/2016 - 08:37 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29