خبراء: انشاء مركز مستقل للمناهج والتقييم يعبر عن ارادة سياسية لتطوير مقومات النجاح بالتعليم
2016/09/09 | 17:35:47
عمان 9 ايلول (بترا)- عبدالقادر الفاعوري- أكد خبراء تربويون واكاديميون أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016-2025 التي اطلقت برعاية صاحبي الجلالة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله وتتضمن انشاء مركز مستقل للمناهج والتقييم ، تدل على طموحات وطنية مدعومة بالارداة السياسية لتطوير مقومات النجاح بالتعليم .
واكدوا في مقابلات اجرتها معهم وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان انشاء مركز مستقل للمناهج والتقييم يحقق الطموحات حول متطلبات التعليم مع سوق العمل بالمهارات والمعرفة وتطبيقها بالمواصفات والمعايير الدولية .
وقال مدير ادارة المناهج في وازرة التربية والتعليم الاسبق الدكتور موفق الزعبي ان الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية خطة وطنية تدل على طموحات مدعومة بالارادة السياسية نحو تطوير مقومات النجاح والازدهار ، وتحقق طموحات المجتمع الاردني لتنسجم متطلبات التعليم مع سوق العمل المحلي والعربي والدولي بالمهارات والمعرفة .
واضاف ان مراجعة المناهج مستمد مع المتطلبات بجميع مستوياته وينسجم مع المعايير والمواصفات الدولية للتعليم العام والتعليم والعالي ، مبينا ان المناهج لا بد ان تكون طريقة تصميمها وعرضها وتقديمها وتطبيقها منسجم مع المواصفات والمعايير الدولية .
و اوضح ان المناهج السابقة كانت مبنية على المحتوى المتضمن على المعارف والقيم والاتجاهات التي ينشدها المجتمع حسب قانون التربية والتعليم ، بينما المواصفات والمعايير الدولية العالمية تبني على المهارات والكفايات والاداءات التي تمكن الطالب من ممارسة هذه المهارات في الحياة العملية وبالتالي يصبح العلم نافعا وفعالا بما يخدم الطالب نفسه والمجتمع .
واشار الزعبي الى اهمية اعداد المعلم الجديد ومن على رأس عمله على استراتيجيات تدريس وتقويم المهارات والكفايات والاداءات وليس على التحصيل المعرفي فقط ، اضافة الى مهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات ومهارات التفكير والابداع والقيادة .
وقال ان الاستراتيجية تنشأ جيل قيادي مبدع يحقق الطموحات والازدهار للمجتمع من خلال الاهتمام باعداد المعلم وتمكينه ورفع مستوياته العلمية وتطبيقه للتكنولوجيا، ما يستدعي الاستفادة من خبرات الدول التي حققت تطورا تربويا تعليميا .
واوضح ان انشاء المركز فكرة طموحة وتحقق امنيات الخبراء التربويون والمهتمون بتطوير التعليم ، لافتا الى اهمية سعي المؤسسات الحكومية وغيرها بتبني فكرة الاحتراف في تأليف المناهج وتضمينها وكتابة المواد التعليمية من كتب ومواد مرافقة مثل مواد التعلم الالكتروني، اضافة الى فتح فرص الاحتراف في التصميم الفني والرسم للكتب المدرسية والمواد التعليمية وانتاج الكتب وطباعتها .
ونوه الى اهمية تنمية الخبرات بالمشاركة والتنافس وفتح المجال للقطاع الخاص بفعالية اكثر لتطوير التعليم لانها مسؤولية مشتركة.
وقال امين عام وزارة التربية والتعليم الاسبق الدكتور فواز جرادات ان فكرة انشاء مركز مستقل لاعداد المناهج التعليمية خطوة متقدمة تساعد في جعل عملية تطوير المناهج اكثر مرونة واكثر حساسية لمتطلبات العصر، كونه مركز مستقل بعيد عن اي تأثيرات خارجية سياسية او حزبية .
واضاف ان هذا المركز سيستقطب كفاءات محلية وعربية وعالمية لتطوير المناهج ، مشيرا الى دور وزارة التربية والتعليم بوضع الاطار العام للمناهج والاهداف العامة والخاصة للمواد التعليمية ومن ثم المحتوى التعليمي يضعه المتخصصون حسب كل تخصص.
واوضح ان المركز سيساهم في زيادة مشاركة المجتمع المحلي في عملية وضع المحتوى التعليمي والمناهج ومسائلة من المجتمع كمراقبة داخلية وخارجية لجودة المحتوى التعليمي ، اضافة الى تخفيف العبء عن كاهل الوزارة لتقوم بمراقبة وتقييم والتأكد من المحتوى بما يتناسب مع الاهداف الموضوعية .
وبين ان المركز يوسع ويسهل في عملية تقييم اداء الطلبة ويراعي التنويع التعليمي بما يتناسب مع التنمية الشاملة والبيئات الجغرافية في الاردن للتركيز على منافع مناطقهم والمجالات التي تتميز بها وتراعي البيئة الاقتصادية والاجتماعية .
ونوه الى ان المركز سيساعد ويسهل عملية تقديم الاستشارات لمركز تدريب المعلمين بما ينسجم مع المناهج واحتياجاتهم ، كما سيراعي الجوانب الفنية والمستويات العمرية للطلبة ومدى تتابع وتسلسل المناهج ويراعي الفروق الفردية بين الطلبة والمقومات الاساسية والاسس التي يجب ان تبنى عليها المواد التعليمية.
واعتبرت الأستاذ المساعد بعلم النفس التربوي في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتورة نيفين ابو زيد ان انشاء مركز مستقل لإعداد وتعديل المناهج ضرورة ملحة تصب في صالح محور العملية التربوية وهي الطالب نفسه، مشيرة الى
الاهتمام ومراعاة الأسس النفسية للطالب والفروق الفردية والخصائص العمرية.
واكدت ابو زيد ان المركز سيؤسس لبناء المنهج الناجح الذي نطمح ان يصنع التغيير في خصائص الطلبة ويُجنب الطلبة الخبرات السلبية التي يتعرضون لها مثل المفاهيم الخاطئة وعدم مراعاة المستويات المختلفة للطلبة، ما يعرضهم لضعف وخبرات سلبية كما يضعف دافعيتهم ويقلل من مستوى طموحاتهم وبالتالي فإن وجود مؤسسة مستقلة لإعداد المناهج أصبح ضرورة تربوية تلبي حاجات نفسية ويسترشد به المعلم لنقل خبرات نطمح لان تكون متكاملة ومتطورة ترقى لمستوى طموح المختصين وتبني جيل مستعد نفسيا وتربويا ومعرفيا للمستقبل.
--(بترا)
ع ف/رع/ م ب
9/9/2016 - 02:29 م
9/9/2016 - 02:29 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29