خبراء: الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك اعتمدت مراجعة هامة لماهية الدولة المدنية..اضافة ثانية واخيرة
2016/10/16 | 22:13:48
وقال رئيس محكمة استئناف عمان القاضي قاسم المومني إن ما ورد في الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله الثاني تناول بشكل خاص رؤية جلالته للدولة كدولة قانون يطبق فيها القانون على جميع المواطنين دون تمييز كي تسود العدالة دون واسطة أو محسوبية وهي عنوان للدولة المدنية الحديثة وكل ذلك يستلزم وجود قضاء نزيه وعادل ومسلح بالعلم والمعرفة ومتحل بالسلوك القويم ومتطور يواكب المستجدات التي تطرأ على الدولة والمجتمع.
وقال المومني إن الدولة الأردنية هي دولة مؤسسات تقوم على مبدأ ديمقراطي عريق يتمثل في الفصل بين السلطات، والذي تعتمده الديمقراطيات العريقة مهما كانت الأنظمة تحكمها سواء أكانت أنظمة رئاسية أو برلمانية، مشيراً إلى أن هذا المبدأ يقوم على وجود ثلاث سلطات في الدولة وهي التنفيذية والتشريعية والقضائية وهو يعتمد مبدأ الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينها في الوقت ذاته.
وأشار إلى أن السلطة القضائية هي إحدى هذه السلطات، وهي تختص بحق القضاء على جميع الأشخاص في المواد المدنية والجزائية بما فيها الدعاوى التي تقيمها الحكومة أو تقام عليها، وهذا نص ورد في الدستور الأردني.، لافتاً إلى تميزها بالمرونة وليس بالجمود، ويلحقها باستمرار التطور بغية استيعاب التطورات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية وتقديم أفضل الخدمات للمتقاضين من المواطنين وغيرهم وهذا لن يتأتى إذا كانت السلطة القضائية جامدة.
وشدد المومني على أن قيام القضاء بواجباته المناطة به لا يمكن أن يكون بعلوم وقوانين قديمة، فهي بحاجة للتطوير الدائم ولهذه الغاية تم إعداد خطة استراتيجية لتطوير القضاء، كما أنه لا يمكن أن يقوم إلا بوجود قضاة أكفياء ذوي خبرة وجدارة وهو ما يتم العمل عليه من سنوات من خلال المعهد القضائي الأردني بقصد إكساب القضاة خبرات وإطلاعهم على علوم وتجارب لم تكن ميسرة سابقاً وتدريبهم بواسطة برامج تدريب مستمر ومتخصص وتأمين كادر وظيفي بفرعيه قضائي عبر برامج التدريب المستمر وإداري عن طريق تعيين موظفين إداريين يقومون بتقديم الخدمات المساندة ومساعدين قضائيين.
وقال إن تطوير العمل القضائي يحتاج إلى مكونات أساسية لا بد من توفيرها وهي البيئة المناسبة لعمل المحاكم والقضاة من توفير بنى تحتية حديثة مجهزة بالتقنيات اللازمة لعمل القضاء لسد النقص الحالي الموجود في محاكم العاصمة وتطوير الأبنية القديمة.
كما يحتاج إلى تطوير التشريعات الناظمة لعمل السلطة القضائية بغية استيعاب المتغيرات والتطورات المتلاحقة وإنجاز الدعاوى وفصلها والبت فيها، وتقصير أمد التقاضي وبجودة عالية كي يصل المتقاضين إلى حقوقهم.
واكد القاضي المومني أنه لا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بإعداد القضاة إعداداً سليماً وصحيحاً وعصرياً، مع إيجاد برامج تدريب مستمر لمواكبة كل جديد مع التزام تام لا يقبل العبث بمدونة السلوك القضائي التي أقرت منذ سنتين لتحقيق أعلى مستويات النزاهة والشفافية وضمان الالتزام بالمسلك القويم التزاماً لا يقبل الجدل وهذا يستدعي رفد جهاز التفتيش القضائي وتطوير الكوادر العاملة فيه وكل ما يمت لهم بصلة.
وأضاف أن القوانين يتم تعديلها باستمرار لمواكبة التطورات المتلاحقة في الحياة العصرية، فما كان يصلح في القرن الماضي لا يمكن أن يتماشى مع التطورات بهذا القرن، إذ برزت أنواع جديدة ومعقدة من الدعاوى والخصومات تحتاج إلى إعداد ومعرفة متخصصة.
بدوره قال نقيب المحامين الأردنيين سمير خرفان إن الورقة النقاشية السادسة أكدت على وجوب احترام القانون وسيادته من قبل المسؤولين عن تطبيقه مما يجعل جميع المواطنين أمام القانون سواسية وبذلك نحقق مجتمع العدل والمساواة.
وأشار إلى أن الورقة النقاشية تضمنت ذكر بعض التصرفات التي تخالف مبدأ سيادة القانون وهي الواسطة والمحسوبية والتي تشكل خطراً على أبناء الوطن الواحد وتجعل البعض يتضرر من عدم تطبيق القانون على الجميع ليصبح قليل الانتماء والولاء للوطن إن لم يكن معدوماً لديه.
ولفت إلى الحلول التي تضمنتها الورقة النقاشية لهذه المواضيع وهي المحاسبة وتحمل المسؤولية لكل من يخالف القانون ولا يحترم سيادته، مشيراً إلى أن تلك الحلول طالبت جهات بعينها بوجوب تطبيق القانون كما يجب، وأن يطبق على الجميع دون تفرقة ووجوب تطوير الجهاز القضائي كأساس لتعزيز سيادة القانون.
وطالب خرفان بتعميم هذه الورقة النقاشية والمبادئ التي تضمنتها على جميع المسؤولين والمواطنين، وأن تعقد الندوات وورش العمل لتأكيد وتأييد ما ورد بها من مبادئ ووضع الطرق والأساليب التي تضمن تطبيقها، وتحقيق أهدافها وجعل هذا الوطن ديمقراطياً، ويحترم ويصون الحريات العامة وحقوق الإنسان وليرتفع شعار تطبيق مبدأ سيادة القانون للوصول إلى مجتمع العدالة والمساواة.
-- (بترا)
ع ش/م ق/ح أ
16/10/2016 - 07:04 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29