خبراء اقتصاديون يؤكدون ضرورة معالجة شرخ السياسات الاقتصادية اضافة ثالثة
2014/10/28 | 15:03:47
الدكتور عبد المنعم الزعبي بين ان التحدي الاقتصادي الرئيسي للاقتصاد الاردني يكمن في العجز المزمن في ميزان المدفوعات، واعتماد المملكة على تغطية هذا العجز من المنح والقروض الخارجية بالعملة الصعبة.
واوضح ان الأولوية الأولى أمام صانع القرار الاقتصادي، هي تقليص فاتورة استيراد المملكة وأكبر مكوناتها ممثلة بفاتورة الطاقة، وتعظيم قيمة صادرات المملكة من خلال دعم وتحفيز القطاعات التصديرية.
واشار انه لا يمكن عند الحديث عن تحدي ميزان المدفوعات الذي يواجه المملكة تجاهل قضية تحفيز الصناعة الوطنية، حيث أن نمو هذه الصناعة اما يخفض من الاستيراد نتيجة استهلاك الاردنيين لها، أو يعظم من التصدير للأسواق المفتوحة والمحتملة في الخارج.
وبين الزعبي ان الاردن يحتاج أيضا في المرحلة المقبلة الى زيادة كفاءة انفاقه الحكومي الرأسمالي، من خلال ترتيب أولويات الانفاق، وتسريع اجراءاته، وحصره قدر الامكان بالموردين والمنفذين المحليين والعمالة المحلية.
وبالنسبة للمالية العامة للدولة، فانها أيضا مطالبة بتقليص فاقد الموازنة من الهدر وودائع الحكومة المتناثرة لدى الجهاز المصرفي، واستغلال هذه الفاقد في الأنشطة الداعمة للنمو الاقتصادي.
من الجانب الايجابي، يتوقع أن يتسبب النمو المرتفع في اقتصاديات الخليج، وارتفاع معدلات الانفاق الرأسمالي للحكومة الاردنية في دفع مستوى النشاط الاقتصادي للمملكة، وصولا الى مستوى يفوق ال 3% في عام 2013، وصولا الى مستوى 4% في عام 2015، اذا ما تمكنت الحكومة ومعها القطاع الخاص من تجاوز التحديات التي تم الاشارة لها سابقا و في مقدمتها اصلاح العجز الهيكلي في ميزان المدفوعات.
رئيس جمعية البنوك الدكتور عدلي قندح اوضح انه وفي مثل هذه الظروف السياسية المعقدة والمتداخلة التي يمر بها الاقليم والعالم فان ادارة الاقتصاد الكلي الاردني تتطلب حصافة وبعد نظر وسرعة في التحرك على جميع الاصعدة وهذا ما نجده في بعض القطاعات وغائب عن قطاعات أخرى. ومن هذا المنطلق فان وبلا شك لا يمكن قراءة مستقبل وآفاق الاقتصاد الأردني دونما ربط ذلك بما يجري بالاقليم منذ 3 سنوات.
وبين ان هناك قطاعات عديدة مثل التجارة والسياحة والنقل البري والجوي والطاقة والمياه والزراعة والعمل والاسكان والصحة والتعليم والبنية التحتية مرتبطة باقتصاديات دول الاقليم وتأثرت مباشرة بالاحداث الملتهبة في المنطقة والاقليم. علاوة على ذلك، فان الازمات الاخيرة التي حصلت في الاقليم وبالتحديد في كل من مصر والعراق وسوريا أثرت بشكل مباشر على أداء الاقتصاد الاردني. فما لم تستقر الاوضاع في الاقليم سيكون من الصعب استعادة معدلات النمو المرتفعة التي كانت سائدة في المملكة قبل الازمة المالية العالمية والتي تراوحت بالمعدل حول 6.5 بالمئة سنوياً.
واستعرض قندح قطاع الطاقة، على سبيل المثال، وهو عصب الاقتصاد الاردني ما يزال يعتمد بشكل كلي على الاستيراد من الخارج، وهو أكثر القطاعات المدعومة من الموازنة العامة، فتوقف امدادات الغاز من مصر وعدم تنفيذ اتفاقية نقل النفط من العراق وضحالة استثمارات القطاع الخاص في قطاع مشتقات الطاقة التقليدية وبطء تنفيذ مشاريع الطاقة البديلة والمتجددة، كونها مشاريع جديدة لا يوجد فيها خبرات سابقة على مستوى العالم والاقليم، كل هذه العوامل تجعل المتغيرات في هذا القطاع كثيرة ومتنوعة، والاهم أنها تجعل هذا القطاع والقطاعات الاقتصادية الاخرى التي تعتمد عليه، تتأثر سلبا وايجابا بما يحصل من تطورات على صعيد أسعار النفط العالمية ,مبينا ان هذا هو ما يظهر في التعديلات الشهرية على أسعار المشتقات النفطية في الاردن. وينعكس على فاتورة الطاقة التي تتحملها الموازنة وعلى عجز الميزان التجاري للمملكة. المطلوب هو تسريع العمل في مشاريع الطاقة وفتح قطاع الطاقة التقليدية للقطاع الخاص واستقطاب المزيد من الاستثمارات الاجنبية لهذا القطاع.
--(بترا)
ا ص/هـ
يتبع .....يتبع
28/10/2014 - 11:38 ص
28/10/2014 - 11:38 ص
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28