خبراء اقتصاديون: مشروع قانون الضريبة لاينسجم مع حزمة قوانين تشجيع الاستثمار. اضافة 1واخيرة
2014/11/03 | 20:29:47
واكد رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب الدكتور خير ابو صعيليك على ان خطاب العرش ركز على الاصلاح الشامل لانه من اولويات الاصلاح الشامل، موضحا بان الخطاب تطرق للحديث عن استراتيجة للقضاء على البطالة والفقر والحديث عن مشاريع حكومية تنموية نفذت كمشروع جر مياه الديسي ومشاريع قيد التنفيذ كمشاريع الطاقة الامر الذي يتطلب فهم الرسالة الملكية باهمية اصلاح الوضع الاقتصادي الراهن .
وبين ان مشروع قانون الضريبة قانون اصلاحي ويجب ان يعمل على تطوير الانشطة الاقتصادية وسيعمل مجلس النواب على ترجمة الرؤى الملكية في القانون وعلى ضرورة الخروج بقانون يحاكي التطورات المستقبلية ويحافظ على التوازن بين الايرادات وبين الرؤى الملكية المتمثلة بتطوير بيئة الاعمال .
واوضح ابوصعيليك ان رؤية جلالة الملك للمرحلة المقبلة واضحة وما على الحكومة ومجلس الامة بشقيه النواب والاعيان ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص الا وضع البرامج التنفيذية اللازمة وانجاز ما ورد في خطاب العرش في المجالين السياسي والاقتصادي وضرورة التعاون بين جميع هذه الاطراف لخدمة المصلحة العامة وعدم ابطاء الاصلاحات المطلوبة.
واشار الى ان لجنة الاقتصاد النيابية التقطت الرسالة الملكية بضرورة تحريك عجلة الاقتصاد الوطني عبر قانون الضريبة وضمن رؤى تراعي تطوير بيئة الاعمال وتركز على مخرجات التصور المستقبلي.
واضاف ابوصعيليك ان المهمة في اقرار قانون الضريبة الان ملقاه على عاتق النواب ويجب الاسراع في اقراره والذي يجب ان يتجلى اثره في موازنة عام 2016 ويبدا العمل به العام المقبل موضحا بان الاطار العام للاسراع هو الشعور بالمسؤولية الوطنية وان لايكون هناك تمييز في اقرار حوافز واعفاءات لقطاع على حساب قطاع اخر.
وقال وزير المالية السابق الدكتور محمد ابو حمور ان جلالة الملك لخص في خطاب العرش المشكلة الاقتصادية بمجموعة تحديات على راسها الطاقة ,والفقروالبطالة,والنمو الاقتصادي الامر الذي يتطلب اقرار حزمة تشريعات تعمل على جذب الاستثمار وتخلق فرص عمل جديدة.
واضاف ان قانون الضريبة يجب ان لايتعارض مع قانوني الشراكة بين القطاع العام والخاص والاستثمار والتي تحتوي على محفزات للاستثمار في حين ان القانون المنظور حاليا للاقرار يفرض مزيد من الاعباء الاضافية على الجانب الاستثماري في حين ان الاصل فيه سمة التوافقية والانسجام .
واكد ابو حمور كذلك على ضرورة توافق القانون مع الخطة العشرية التي امر جلالة الملك الحكومة باعدادها لجذب الاستثمار ومواجهة التحديات تلافيا لعدم العدول عنه مستقبلا وتعديله .
وبين ان القانون اصبح الان متطلب رئيسي وتحد امام الحكومة الاردنية من اجل اقراره والتي تعهدت مرارا امام صندوق النقد الدولي والذي ترتبط معه المملكة ببرنامج اصلاح اقتصادي بالاضافة الى انه جزء من فرضيات الموازنة لعام 2015 والحكومة وضعت تقديرات لايرادات الضريبة بحسب القانون المنظور وصلت الى 180 مليون دينار .
واشار ابو حمور الى ان قانون الضريبة "قانون غير شعبوي" ومجلس النواب معني بارضاء القواعد الشعبية في حين يجب ان تكون هناك موازنة بين متطلبات المرحلة دون اجحاف غير مبرر بحق المواطنين.
وقال رئيس الجمعية الاردنية لمستثمري الاوراق المالية سامي الشريم ان خطاب العرش جاء بمثابة خارطة طريق للاصلاح الاقتصادي الوطني والمطلوب الان التشاركية في العمل من قبل الحكومة والمجلس النواب والقطاع الخاص .
وبين ان تنامي معدلات العجز وارتفاع المديونية وزيادة جيوب الفقر في المملكة تحديات يجب على الحكومة واجهتها ووضع خطط استراتيجية تنموية لحلها بالاضافة الى وضع رؤى مستقبلية لضبط النفقات والهدر بالمال العام .
واوضح شريم انه يفترض بمشروع قانون الضريبة ان يكون محفز وجاذب للاستثمار ويعمل على خلق فرص عمل جديدة من خلال تنمية اقتصادية لكافة القطاعات الاقتصادية ولكن مشروع القانون المنظور امام النواب اليوم هو قانون جباية وتثبيط للقوانين المحفزة للاستثمار ويعمل على هجرة الاستثمارات الحالية ويجب مراجعة كافة بنوده .
وطالب شريم بضرورة الاستقرار في التشريعات الضريبية والاستثمارية بحيث تكون بعيدة المدى وتلائمها وتوائمها مع متطلبات المرحلة داعيا الى تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بحيث تكون هناك شراكة حقيقية لا صورية كما يحدث الان الامر الذي يحفز القطاع الخاص ويجعله دائما مبادرا رئيسيا في الاستثمار وإيجاد فرص العمل.
وقال نقيب تجار ومنتجي الاثاث والسجاد والموكيت، شرف الهياجنة، إن قانون الضريبة المقترح سيعيق تقدم الصناعة الأردنية وسيرتب آثارا سلبية على الاقتصاد الوطني مطالبا بتوفير الدعم والحوافز للقطاع الصناعي والذي يعتبر رئة الاقتصاد وعدم تكبيله بمزيد من القيود الجبائية .
وأشار إلى ان مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد لم يراع خصوصية الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعد محورا اساسيا للتنمية والتشغيل .
واشار الى ان الحكومة ومجلس النواب يتقاسمان المسؤولية السياسية لعدم إقرار قانون ضريبة الدخل لانه عنوان المواطنة والشراكة الاجتماعية وتقاسم المسؤولية، ولذلك فهو أكثر من أي قانون آخر يجب أن يكون نتاج المشاورة والمشاركة في القرار.
وبين الهياجنة ان قانون ضريبة الدخل هو أحد أهم الوسائل المالية التي ترفد خزينة الدولة أينما كانت، لكنها في نفس الوقت تعبر عن فلسفة الحكومة ونظرتها إلى القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية وعدالته في تحميل المواطنين أعباءها، موضحا بان أي تعديل على هيكل القوانين الضريبية يخضع لنقاش وحوار بين مؤسسات الحكم وسلطاته التشريعية والتنفيذية والقضائية، وبين قطاعاته الإنتاجية المختلفة، ليصل في النهاية إلى توافق يخدم الوطن، ويديم رفاه المواطن .
واشار رئيس جمعية البنوك الدكتور عدلي قندح الى ان عملية الاصلاح الاقتصادي تحتاج الى اعادة النظر بجميع التشريعات الناظمة للنشاط الاقتصادي لتكون أكثر مناسبة للمرحلة وتزيل كافة المعيقات التي تواجه تطوير الاقتصاد وتحفيز البيئة الاستثمارية، حيث وجه جلالته الحكومة والبرلمان والجهات ذات العلاقة الى ضرورة انجاز التشريعات اللازمة وبعضها مطروح للنقاش منذ فترة طويلة.
واضاف أن هذه التشريعات التي ذكرها جلالته هي ركائز مهمة للارتقاء بالأداء الاقتصادي ولها تاثير مباشر على تحريك العجلة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار ضمن منظومة تشريعات متكاملة ومتوافقة .
وبين قندح ان المطلوب من قانون مشروع ضريبة الدخل ان لايتعارض مع القوانين المقرة سابقا كقانون الصكوك الاسلامية والذي يحتوي في طياته على مجموعة من الاعفاءات الضريبة التي يجب عدم اغفالها .
وأكد أهمية العمل على استقرار التشريعات الاقتصادية حيث أن كثرة تعديلها واعادة النظر فيها يربك بيئة الاعمال الأمر الذي يتطلب مناقشة مشاريع القوانين المحالة الى البرلمان والاستماع الى وجهات نظر القطاع الخاص وجميع الاطراف ذات العلاق للخروج بتشريعات تتواءم ومتطلبات المرحلة وتحقق العدالة وتخدم الاقتصاد الوطني بصورة أفضل.
--(بترا)
رش/ اع/حج
3/11/2014 - 06:05 م
3/11/2014 - 06:05 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28