خبراء أكاديميون يدعون لإلغاء وزارة التعليم العالي
2013/07/17 | 18:45:48
عمان17 تموز(بترا )- اتفق خبراء أكاديميون على ضرورة إلغاء وزارة التعليم العالي، وإعادة النظر في تشكيلة ومھمات مجلس التعليم العالي ليقتصر دوره على وضع السياسات والاستراتيجيات.
وأكدوا في الحلقة النقاشية، التي نظّمها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أمس تحت عنوان: "الإدارة والحاكمية في التعليم العالي بالأردن"على ضرورة أن تتولى مجالس امناء الجامعات صلاحيات تعيين رؤساء الجامعات ونوابھم، وأسس القبول وأعداد المقبولين، وتدبير الموارد المالية ومتابعة أداء والجودة، وأن تُترك لهيئة الاعتماد مھمة ضبط جودة التعليم.
ورأى المشاركون ، بأنّ المشكلة الأساسية في التعليم العالي تكمن في استقلالية الجامعات في عدة جوانب: المالية، والقانونية، والإدارية.
وأشار الخبراء إلى أنّ وزارة التعليم العالي خلقت مراكز تحكم في الجامعات ومركزية شديدة أدت بدورها الى تغول واضح على دور الجامعات ورؤسائها، فقد أصبحت تتدخل بأمور تفصيلية مثل: تعيين رؤساء الجامعات؛ وتحديد عدد الطلبة المقبولين؛ معادلة المواد؛ نقل الطلاب، بدلاً من رسم سياسات عامة واستراتيجيات وطنية.
وأكد المشاركون، ومن بينهم رؤساء الجامعات الأردنية، ونخبة من الأكاديميين والخبراء، أن الصلاحيات الواسعة الممنوحة لمجلس التعليم العالي أدت الى زيادة التدخل في إدارة الجامعات من ناحية التعيينات، وطرح البرامج والاتفاقيات، وتقييد حرية الإدارات في اتخاذ القرارات، كما أشار المشاركون إلى وجود خلل في تشكيل مجالس الأمناء، بحيث يتم اختيارهم بشكل عشوائي، وضمن ارتباطات شخصية دون النظر الى معايير وكفاءات تتناسب مع المسؤولية، فضلاً عن تناقض صلاحيات مجالس الأمناء مع صلاحيات رئاسة الجامعات.
وأشار أكاديميون يعملون في الجامعات الخاصة إلى أنها تعاني من مشكلات تتعلق بالأمن الوظيفي، وبخاصة عدم استقرار الهيئة التدريسية، إضافة الى مشكلة عامة بالجامعات، وهي أن القضاء لا يعترف بالأنظمة الخاصة للجامعات.
واتفق المشاركون في توصياتهم على ضرورة العمل الجاد من أجل استقلالية الجامعات وتطوير آلياتها وإعادة النظر بأسس القبول الموحد، والوصول التدريجي إلى اللامركزية الإدارية والمالية، مشيرين إلى أن عدم الاستقرار والتغيير المستمر لوزراء التعليم العالي ومركزية القرار وضعف الشفافية من أهم الأسباب وراء عدم استقرار الجامعات.
من جهته، أكد رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة أن قضية الحاكمية هي من أهم الموضوعات التي تواجه التعليم العالي، إذ أن عدم استقرار التشريعات نتيجة تغيير وزراء التعليم العالي، إضافة الى عشوائية السياسات لدى مجلس التعليم العالي خلق نوعاً من التخبط وعدم الاستقرار في التعليم العالي في الأردن.
وأكد الدكتور الطراونة أن الجامعة الأردنية (منذ العام تقريباً) تقود حراكاً أكاديمياً للتغيير، وهي تؤمن بدورها باعتبارها عقلاً للتفكير، ووضع المشاكل والتحديات ضمن إطارها للخروج بالتوصيات والحلول المناسبة.
بدوره قال رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عدنان بدران، أن مشكلة التعليم العالي في الاردن هي مشكلة حاكمية وإدارة مرتبطة بسياسات وزارة التعليم العالي.
وأشار بدران الى أن التعليم في الأردن شهد نمواً ملحوظاً قبل تأسيس الوزارة في العام 1985، إذ كانت الحاكمية والإدارة للجامعة نفسها، والتي كانت تتمتع باستقلالية إدارية ومالية عن الحكومات التي كان دورها مرتبطاً بتقديم المنح فقط.
وأكد بدران أن وجود وزارة التعليم العالي أدى الى تخبط واضح في الاستراتيجيات والسياسات الوطنية نتيجة تغيير الوزراء المستمر، إذ أن معظم هذه السياسات والاستراتيجيات لم تر الضوء، وأن نجاح التعليم العالي بحاجة الى استمرارية واستقرار.
وكان مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الدكتور موسى شتيوي، قد قدّم في بداية الجلسة إيجازاً تناول فيه واقع التعليم العالي: إنجازاته، وتحدياته، وسُبل تطوير هذا القطاع.
وأكد شتيوي أهمية التعليم بشكل عام والتعليم الجامعي بشكل خاص، إذ يُعد من العلامات الفارقة في التنمية البشرية في الأردن، واستعرض أهم المنجزات للتعليم العالي في الأردن بتقديم بعض الحقائق والمؤشرات التي تعكس واقع التعليم العالي في الأردن.
--(بترا)
ع س/م ع/حج
17/7/2013 - 03:31 م
17/7/2013 - 03:31 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57