خبراء:العيدية صلة رحم وصدقة تنمي شخصية الطفل الاقتصادية..اضافة ثانية واخيرة
2019/08/13 | 18:52:22
وأشارت التربوية صفاء الشواربة، إلى ضرورة تعليم الطفل قيمة العيدية معنويا وماديا وكيفية الحصول عليها واستثمارها، مبينة أن العيدية تعلم الطفل معاني الصبر والجهد والتعب في الحصول على المال وتجميعه، كما تساعده في تعلم التخطيط الجيد في استثمار المال المدخر لشراء ما يحتاجه.
وبموازة الاسرة، لابد للمدرسة أن تعلم الطفل معنى الإدخار، بحيث يكون للطفل حصالة يجمع المال لهدف يريد تحقيقه، بحسب الشواربة.
وقالت اخصائية الطفولة المبكرة ناريمان عريقات إن العيدية تترك أثرا إيجابيا جميلا في ذاكرة الأطفال، وبغض النظر عن المبلغ الذي يحصل عليه الطفل، فلابد من ترك جزء من المال المدخر لغايات حرية التصرف والجزء الآخر يتبقى للتخطيط للمستقبل، وعلى الأهل مراقبة أبنائهم في صرف وإنفاق العيديات.
وأضافت أنه بالإمكان تعزيز المشاعر والتكافل الاجتماعي من خلال صيانة حديقة في الحي واصطحاب الفقراء لمطعم او مدينة ألعاب مثلا، فالمساهمة بإدخال الفرحة في نفوس الفقراء من العيدية المدخرة لدى الطفل بمساعدة والديه أمر مهم، إذ لا يقتصر العمل التطوعي على شهر رمضان المبارك.
ويبين خبراء أن من اتيكيت العيديات إعطاء العيدية حسب امكانيات الشخص ، وتعطى بطريقة لطيفة، وليست من باب الرياء والمنّه، وأن تكون ورقة العيدية جديدة ، يفرح فيها الطفل ،كما يمكن اعطاؤها على شكل عدد من العملات، بدلا من عملة نقدية واحدة وبخاصة للأطفال، ويفضل العيدية المقدمة للأم أو الزوجة أو الأخوات أن يتم تغليفها أو تعطى بداخل ظرف مفتوح، ويفضل اعطاء العيدية للموظفين أو العاملين قبل العيد .
يقول أستاذ علم الإجتماع في جامعة اليرموك الدكتور عبد الباسط العزام أن الأطفال الذين ينحدرون من أسر فقيرة أو متواضعة، تحكمهم علاقات تبادلية على أساس تحقيق المنافع والمكاسب ، ولكي يكون قادراً على إدراك العلاقات السببية في إدراك تعظيم المكاسب وتقليل الخسائر يكون بين مرحلة المرهقة وبداية سن الشباب، حيث يكون حينها قادر على التكيف في علاقات اجتماعية.
وبين أن دخول الطفل في تلك العلاقات الاجتماعية مع الاقارب، يعزز حساب معايير التكلفة من الحصول على المال نتيجة تفاعله مع الاخرين ومناورته واسِتمالة عواطفه معهم، في إطار علاقات المصالح والمنافع.
وأوضح ان الطفل يقدم الاحترام والتقدير والاعجاب والطرف الآخر يقدم المال، ويدخل في افتراضات تبادلية مفتوحة حول العلاقة الطردية بين قيمة المكافآة أو العيدية وبين الاحترام والتقدير، إذ ترتبط ذلك بافتراضات عقلانية ضمن حسابات واضحة بمعايير التكلفة أو النجاح في الحصول على العيديات.
وأشار إلى أن الطفل يدخل في إطار علاقات تفاعلية تبادلية إنسانية واضحة، فكلما كانت علاقته متوازنة مع الآخرين أدى إلى سلامة المجتمع، مبينأ أن استثمار العيدية في شراء ملابس أو كتب أو مستلزمات، أو مساعدة اسرته الفقيرة على شراء ما يلزم من احتياجات البيت أو في شراء دواء أو اعطائها للأخ الأكبر أو الأخت الكبرى، ما يؤدي إلى التخفيف من اختلال الوجود المادي من مأكل ومشرب، وما يخفف من التمزق الوجودي العاطفي نتيجة التوتر في عدم المقدرة على سداد المستلزمات أو الاحتياجات، وبهذا يكون الطفل قادر على حمل بذور ايجابية للمجتمع قائمة على العادات والتقاليد ومعاني الأخلاق الحميدة في التعاطف والتسامح والتعاون والتكافل الاجتماعي. أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة الأردنية سابقا، ورئيس جمعية المؤرخين الأردنيين الدكتور محمد عبدالقادر خريسات، أشار إلى أنه في فقه اللغة فإن العيد من العادة، بمعنى أن الناس اعتادوا على عمل شيء معين في زمن معين، وتعنى كذلك الديمومة والاستمرارية، ومن هنا جاء اسم "العيد".
وأضاف أن الشعراء اعتبروا بعلاقتهم وحبهم بأشياء موروثة من العادة التي ينبثق منها الشيء المفرح والآخر المحزن، مبينا أن الشعوب اتخذوا أياما معدودة في السنة ليعيدوا في تلك الأيام، وكان العرب قبل الاسلام تخصص شهر رجب من كل عام كعيد للنساء يقمن بالتزيّن فيه، أما الرجال فلهم عيد آخر ،إلا أن المصادر لم تذكر في أي وقت ذلك.
وبين أن الأعياد عند الشعوب تعني التغير في الأسلوب وكيفية قضاء يوم العيد، فيما اعتبر العرب أن الجزء الأكبر مخصص للأطفال، فيفرح الأطفال بقدوم العيد ولبس الجديد وانتظار الهدايا والعيديات، فالمال المعطى لهم من أروع العادات، التي تجعل الطفل محط اهتمام، كما ويشعر بقيمة وفرحة العيد.
--(بترا)
ب ن/ و م/رع/ ف ح13/08/2019 15:52:22
وبموازة الاسرة، لابد للمدرسة أن تعلم الطفل معنى الإدخار، بحيث يكون للطفل حصالة يجمع المال لهدف يريد تحقيقه، بحسب الشواربة.
وقالت اخصائية الطفولة المبكرة ناريمان عريقات إن العيدية تترك أثرا إيجابيا جميلا في ذاكرة الأطفال، وبغض النظر عن المبلغ الذي يحصل عليه الطفل، فلابد من ترك جزء من المال المدخر لغايات حرية التصرف والجزء الآخر يتبقى للتخطيط للمستقبل، وعلى الأهل مراقبة أبنائهم في صرف وإنفاق العيديات.
وأضافت أنه بالإمكان تعزيز المشاعر والتكافل الاجتماعي من خلال صيانة حديقة في الحي واصطحاب الفقراء لمطعم او مدينة ألعاب مثلا، فالمساهمة بإدخال الفرحة في نفوس الفقراء من العيدية المدخرة لدى الطفل بمساعدة والديه أمر مهم، إذ لا يقتصر العمل التطوعي على شهر رمضان المبارك.
ويبين خبراء أن من اتيكيت العيديات إعطاء العيدية حسب امكانيات الشخص ، وتعطى بطريقة لطيفة، وليست من باب الرياء والمنّه، وأن تكون ورقة العيدية جديدة ، يفرح فيها الطفل ،كما يمكن اعطاؤها على شكل عدد من العملات، بدلا من عملة نقدية واحدة وبخاصة للأطفال، ويفضل العيدية المقدمة للأم أو الزوجة أو الأخوات أن يتم تغليفها أو تعطى بداخل ظرف مفتوح، ويفضل اعطاء العيدية للموظفين أو العاملين قبل العيد .
يقول أستاذ علم الإجتماع في جامعة اليرموك الدكتور عبد الباسط العزام أن الأطفال الذين ينحدرون من أسر فقيرة أو متواضعة، تحكمهم علاقات تبادلية على أساس تحقيق المنافع والمكاسب ، ولكي يكون قادراً على إدراك العلاقات السببية في إدراك تعظيم المكاسب وتقليل الخسائر يكون بين مرحلة المرهقة وبداية سن الشباب، حيث يكون حينها قادر على التكيف في علاقات اجتماعية.
وبين أن دخول الطفل في تلك العلاقات الاجتماعية مع الاقارب، يعزز حساب معايير التكلفة من الحصول على المال نتيجة تفاعله مع الاخرين ومناورته واسِتمالة عواطفه معهم، في إطار علاقات المصالح والمنافع.
وأوضح ان الطفل يقدم الاحترام والتقدير والاعجاب والطرف الآخر يقدم المال، ويدخل في افتراضات تبادلية مفتوحة حول العلاقة الطردية بين قيمة المكافآة أو العيدية وبين الاحترام والتقدير، إذ ترتبط ذلك بافتراضات عقلانية ضمن حسابات واضحة بمعايير التكلفة أو النجاح في الحصول على العيديات.
وأشار إلى أن الطفل يدخل في إطار علاقات تفاعلية تبادلية إنسانية واضحة، فكلما كانت علاقته متوازنة مع الآخرين أدى إلى سلامة المجتمع، مبينأ أن استثمار العيدية في شراء ملابس أو كتب أو مستلزمات، أو مساعدة اسرته الفقيرة على شراء ما يلزم من احتياجات البيت أو في شراء دواء أو اعطائها للأخ الأكبر أو الأخت الكبرى، ما يؤدي إلى التخفيف من اختلال الوجود المادي من مأكل ومشرب، وما يخفف من التمزق الوجودي العاطفي نتيجة التوتر في عدم المقدرة على سداد المستلزمات أو الاحتياجات، وبهذا يكون الطفل قادر على حمل بذور ايجابية للمجتمع قائمة على العادات والتقاليد ومعاني الأخلاق الحميدة في التعاطف والتسامح والتعاون والتكافل الاجتماعي. أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة الأردنية سابقا، ورئيس جمعية المؤرخين الأردنيين الدكتور محمد عبدالقادر خريسات، أشار إلى أنه في فقه اللغة فإن العيد من العادة، بمعنى أن الناس اعتادوا على عمل شيء معين في زمن معين، وتعنى كذلك الديمومة والاستمرارية، ومن هنا جاء اسم "العيد".
وأضاف أن الشعراء اعتبروا بعلاقتهم وحبهم بأشياء موروثة من العادة التي ينبثق منها الشيء المفرح والآخر المحزن، مبينا أن الشعوب اتخذوا أياما معدودة في السنة ليعيدوا في تلك الأيام، وكان العرب قبل الاسلام تخصص شهر رجب من كل عام كعيد للنساء يقمن بالتزيّن فيه، أما الرجال فلهم عيد آخر ،إلا أن المصادر لم تذكر في أي وقت ذلك.
وبين أن الأعياد عند الشعوب تعني التغير في الأسلوب وكيفية قضاء يوم العيد، فيما اعتبر العرب أن الجزء الأكبر مخصص للأطفال، فيفرح الأطفال بقدوم العيد ولبس الجديد وانتظار الهدايا والعيديات، فالمال المعطى لهم من أروع العادات، التي تجعل الطفل محط اهتمام، كما ويشعر بقيمة وفرحة العيد.
--(بترا)
ب ن/ و م/رع/ ف ح13/08/2019 15:52:22