حوارية عن العدالة التجارية والغرف الاقتصادية في ضوء استراتيجية قطاع العدالة
2023/03/15 | 23:17:48
عمان 15 آذار (بترا)- قال أمين عام المجلس القضائي الأردني القاضي علي المسيمي، إن استراتيجية العدالة (2022 – 2026) بمحاورها وأهدافها المتعددة جاءت استجابةً للتوجهات الملكية السامية،أن يكون الأردن نموذجاً يحتذى به في إقامة العدل وضمان الحقوق والحريات وإرساء مبدأ سيادة القانون.
وأضاف أن الاستراتيجية خرجت بخمسة محاور رئيسية تناولت محاور تطوير عمليات التقاضي، وتطوير الأجهزة القضائية والعدلية ومواردها البشرية، وتعزيز الوصول إلى العدالة، وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى تطوير التشريعات، وأن هذه المحاور تم اتباعها بأهداف فرعية ومؤشرات لقياس الأداء ومشاريع تفصيلية ستساعد على تحقيق هذه المحاور وترجمتها على أرض الواقع.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدها منتدى الاستراتيجيات الأردني اليوم الأربعاء، للحديث عن العدالة التجارية والغرف الاقتصادية في ضوء استراتيجية قطاع العدالة 2022 – 2026، بحضور مدير عام المعهد القضائي الأردني الدكتور جمال هارون، وعدد من أعضاء المنتدى من القانونيين وشركات القطاع الخاص.
وحول محور تطوير عمليات التقاضي في العدالة المدنية، أشار المسيمي، إلى أن الهدف الاستراتيجي هو رفع كفاءة وفاعلية أداء العدالة المدنية من خلال تطوير إجراءات التقاضي وتطوير الموارد البشرية في القضايا المدنية، من خلال تأهيل الكوادر البشرية الإدارية العاملة الداعمة للقضاء، وتأهيل موظفي وزارة العدل العاملين في المحاكم، وتفعيل المسارات الوظيفية لقضاة القضاء المدني بما في ذلك قضاة الوساطة القضائية وقضاة إدارة الدعوى المدنية.
وبين أن العمل جار على تطوير وتفعيل تدابير الوساطة القضائية من خلال عدد من المبادرات مثل تطوير التشريعات ذات العلاقة مثل قانون الوساطة القضائية والأنظمة المنبثقة عنه من أجل تشجيع المتقاضين على الاتجاه نحو الوساطة القضائية، وبما يسمح بتوسيع نطاق القضايا الخاضعة للوساطة، وتوسيع صلاحيات الوسيط القضائي.
وفيما يتعلق برفع كفاءة وفعالية أداء العدالة التجارية والغرفة الاقتصادية، قال المسيمي إن الاستراتيجية تتضمن تطوير التشريعات الناظمة لعمل الغرفة الاقتصادية بما في ذلك إعادة النظر في تحديد وشمولية اختصاصات الغرفة الاقتصادية نوعاً وكماً، ومراجعة كل من قانون تشكيل المحاكم النظامية، وقانون محاكم الصلح، وقانون البيّنات مع مراعاة التوسّع الحاصل في التجارة الإلكترونية.
وأكد أن تطوير الغرفة الاقتصادية وإعادة تأهيل بنيتها التحتية والتقنية واللوجستية هي أولوية ضمن الخطة الاستراتيجية لقطاع العدالة، مشيراً إلى أن المجلس القضائي وبالتعاون مع المعهد القضائي يعمل على تطوير إدارة الموارد البشرية القضائية والإدارية العاملة في القضاء التجاري لما له من أثر كبير في تيسير أداء الأعمال.
بدورها، قالت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات إن الجلسة الحوارية تأتي في ضوء أهمية النظام القضائي المستقل والنزيه والعادل في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.
وأضافت بركات أن الجهاز القضائي يلعب دوراً أساسياً في تيسير أنشطة القطاع الخاص من خلال ترسيخ مبدأ سيادة القانون وحماية حقوق المستثمرين وتسريع إجراءات التقاضي، مشيدة بجهود الجهاز القضائي الأردني لمساهمته في ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، واهتمامهم بالحوار البناء مع مختلف الأطراف.
وقدمت بركات عرضاً توضيحياً يبين أداء الأردن في مؤشري سيادة القانون الذي يقيس مدى ثقة الأفراد بالقوانين التي تفرضها الحكومة، ومؤشر الحرية الاقتصادية الذي يقيس حالة البيئة الاقتصادية والريادية التي تمارس عليها الحكومة رقابتها وإنفاذ سياساتها.
وشددت بركات على أهمية هذه المؤشرات العالمية كونها تقيس انطباعات الأفراد حول المساءلة، وعدالة القوانين، وشفافية الحكومة، والقدرة على الوصول إلى العدالة الكاملة، علاوة على أن المستثمرين ينظرون لمثل هذه المؤشرات عند اتخاذ القرار بالاستثمار في دولة ما.
ولفتت إلى أن إجراءات التقاضي تلعب دورًا حيويًا في الاستثمار وعمل القطاع الخاص، حيث تسهم إجراءات التقاضي في زيادة الثقة في النظام القانوني وبالتالي تشجيع استثمار شركات القطاع الخاص.
وأشار الدكتور محي الدين توق الذي أدار الجلسة الحوارية إلى أن الدولة الحديثة القوية والفاعلة تقوم على ثلاثة أركان وهي الديمقراطية التمثيلية، وسيادة حكم القانون، وحقوق الإنسان، مبيناً أن القضاء العادل والمستقل يعد ضمانة أساسية لكل واحد من هذه الأركان، فلا ديمقراطية حقيقية ولا سيادة لحكم القانون وحقوق الإنسان ولا حماية حقيقية بدون قضاء قوي، وعادل، وفاعل، ومستقل وناجز.
وأكد توق أن تطوير القضاء حظي بعناية فائقة منذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، وذلك بدءاً من أتمتة أعمال المحاكم منذ منتصف العقد الأول للألفية الجديدة، وصدور مثياق النزاهة الوطنية عام 2014، والعمل على رؤية الأردن 2025 التي أكدت على أهمية تعزيز ميثاق النزاهة الوطني، وتحسين كفاءة النظام القضائي، وضمان الإنفاذ السريع للقانون، واستمرار أتمتة إجراءات التقاضي.
وبين أن هذه الجهود استكملت بصدور الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك تحت عنوان " سيادة القانون أساس الدولة المدنية"، في العام 2016، والذي جرى على إثرها تشكيل اللجنة الملكية لتطوير القضاء وتعزيز سيادة القانون التي أصدرت توصياتها في شباط 2017.
وأشار توق إلى أن هذا الأمر يعد من أهم دعائم التنمية المستدامة، مؤكداً على أن العدالة وسيادة القانون هي مبدأ أساسي لتحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع وتعزيز الثقة بحسن سير الدولة والمجتمع وبالتالي التنمية الحقيقية.
--(بترا)
و ر /أز/ ع ط
15/03/2023 20:17:48