حمام تنكز يروي قصة صمود وهوية القدس أمام الاحتلال
2018/07/18 | 01:38:20
عمان 17 تموز(بترا)- قال مدير دائرة آثار أوقاف القدس والمسجد الأقصى، الدكتور يوسف النتشة، إن حمام تنكز التاريخي في مدينة القدس، يعتبر شاهدا على صمود وهوية القدس من محاولات الاحتلال الاسرائيلي بالاستيلاء وطمس معالم كل ما هو إرث عربي اسلامي. وحمام تنكز الأثري يعود إلى العصر المملوكي في فلسطين، ويقع داخل أسوار البلدة القديمة من القدس، في سوق القطانين من الجهة الغربية بالحي الإسلامي.
وأنشأ الحمام الأمير سيف الدين تنكز الناصري سنة 1337 ميلادية، في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون.
وأعيد ترميم موقع الحمام بالتعاون بين دائرة الأوقاف الإسلامية وجامعة القدس وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، هو عبارة عن مجمع كبير، يتكون من ثلاثة مستحمات وخان واسع، ورباط للنساء، وسوق كبير يعرف بسوق القطانين، إضافة الى بوابة يظهر فيها التراث العربي الاسلامي في البناء المملوكي، ويردف هذه المباني ويكمل هذا المجمع المعماري الكبير، المدرسة التنكزية التي كانت أشبه بكلية جامعية بمقاييس اليوم.
وأعرب النتشة لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الإثنين، عن ألمه لأن أهم ركن من أركان هذا المجمع المعماري التاريخي الذي يعرف بالمدرسة التنكزية، هو تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، الذي صادر المدرسة في العام 1969، فيما تشرف دائرة الأوقاف الإسلامية على بقية أركان المجمع. وقال ان هذا المشروع، سيكون مثالا يحتذى في المشاريع القادمة التي يحتاجها المجتمع المقدسي، وبنظرة شمولية تعزز الهوية الثقافية والاجتماعية لمدينة القدس.
واستعرض دور سلطات الاحتلال في طمس الهوية العربية الاسلامية حيث ضمت أجزاء من المجمع تحت الأرض الى مشروع النفق الغربي الذي يوجد أسفل المدينة، بما فيها مستحم درج العين ومكتبة حولتها لقاعة تستغل لشرح التراث اليهودي، بحيث أصبحنا مع حدود المواجهة مع الامتلاك الإسرائيلي غير الشرعي، وعلى حدود المواجهة مع الرواية الإسرائيلية المفتوحة مع الزوار الذين يأتون الى المنطقة.
ولفت الى المنظومة المتكاملة ذات البعد الاستراتيجي التي نفذتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي فوق الأرض وتحت الأرض، خطوة خطوة، وتسارعت وتيرتها التهويدية بعد اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، بحيث انكشفت الرؤية الإسرائيلية الملوسة على الأرض، والتي تسعى الى إضعاف وطمس التراث العربي الإسلامي، وتحجيمه وتهشيمه في محاولة لمحو معالمه، من أجل إثبات وإحياء الفكرة السابقة التي تعشش في الروايات الاسرائيلية المزيفة، بأن المدينة يهودية بالدرجة الأولى.
وتابع، ان الحفريات الإسرائيلية تتقاطع مع ما يبنى من في البلدة القديمة وحولها وحول المسجد الأقصى، وفي جبل الزيتون وفي جنوب حائط البراق، لإعادة صياغة المشهد المعماري والرؤية المعمارية لمدينة القدس من جانب، مع التكثيف على المعلومات السياحية وجلب السياح بأعداد كبيرة جدا، يرافقونهم الأدلاء السياحيون من اليهود الذين يتبنون الرواية الإسرائيلية.
ونوه النتشه الى أن الجزء الجنوبي من حمام العين والمنطقة القريبة منه، رصدت دائرة الأوقاف فيها تحركات يتضح منها أن هناك نشاطاً معمارياً كبيراً جدا، يتم في منطقة القصور الأموية بالذات في المنطقة الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى المبارك، مشيرا الى أن هناك ينتهى ما أطلق عليه نفق وادي حلوه، الذي يمتد من سلوان حتى بداية باب المغاربة من الداخل، وفي المنطقة هناك يوجد نشاط لربط هذا النفق مع امتداده الغربي عند الزاوية الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك حيث المتحف الإسلامي، لربط النفق الغربي مع ما يقام ويؤسس عليه من أبنية يهودية حديثة، كمبنى الجوهر.
وحذر النتشة مما يدور في هذه المنطقة من استعداد لإعادة تأهيل بطيء لحائط ساحة البراق، مشيرا الى وجود مشروع كبير وخطير في المنطقة، الهدف منه وصل المساحة التي تقع ما بين باب المغاربة الخاصة بسور القدس، مع نهاية الجدار الغربي الشمالي لحائط البراق، كي تصبح هذه المنطقة حيث كانت حارة المغاربة، بمستويين: سفلي يقدم الخدمات، وعلوي يتاح فيه الصلاة لأعداد كبيرة جدا من اليهود.
وأكد ضرورة توثيق ما يدور في القدس الآن تحت نير الاحتلال الاسرائلي، وبذل جهود أكبر في توضيح الرواية العربية الإسلامية بمجموعة من الكتابات، وتركيز الجهود أكثر فيما يتعلق بالأمور التي لها وقع عند عامة الناس، وليس فقط مخاطبة المختصين فيما ينتج في اليونسكو.
وقال علينا أن ننتج مجموعة من الدراسات الوثائقية التي توضح أحقيتنا في المدينة، مشيرا الى أن جهودنا في هذا المضمار متواضعة، اذا ما قورنت بما يقوم به الطرف الآخر، ولا تتناسب مع مكانة مدينة القدس وحجم التحديات والأخطار التي تحيط بها.
يتبع.........يتبع--(بترا)
ي ا/ اع17/07/2018 22:38:20
وأنشأ الحمام الأمير سيف الدين تنكز الناصري سنة 1337 ميلادية، في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون.
وأعيد ترميم موقع الحمام بالتعاون بين دائرة الأوقاف الإسلامية وجامعة القدس وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، هو عبارة عن مجمع كبير، يتكون من ثلاثة مستحمات وخان واسع، ورباط للنساء، وسوق كبير يعرف بسوق القطانين، إضافة الى بوابة يظهر فيها التراث العربي الاسلامي في البناء المملوكي، ويردف هذه المباني ويكمل هذا المجمع المعماري الكبير، المدرسة التنكزية التي كانت أشبه بكلية جامعية بمقاييس اليوم.
وأعرب النتشة لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الإثنين، عن ألمه لأن أهم ركن من أركان هذا المجمع المعماري التاريخي الذي يعرف بالمدرسة التنكزية، هو تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، الذي صادر المدرسة في العام 1969، فيما تشرف دائرة الأوقاف الإسلامية على بقية أركان المجمع. وقال ان هذا المشروع، سيكون مثالا يحتذى في المشاريع القادمة التي يحتاجها المجتمع المقدسي، وبنظرة شمولية تعزز الهوية الثقافية والاجتماعية لمدينة القدس.
واستعرض دور سلطات الاحتلال في طمس الهوية العربية الاسلامية حيث ضمت أجزاء من المجمع تحت الأرض الى مشروع النفق الغربي الذي يوجد أسفل المدينة، بما فيها مستحم درج العين ومكتبة حولتها لقاعة تستغل لشرح التراث اليهودي، بحيث أصبحنا مع حدود المواجهة مع الامتلاك الإسرائيلي غير الشرعي، وعلى حدود المواجهة مع الرواية الإسرائيلية المفتوحة مع الزوار الذين يأتون الى المنطقة.
ولفت الى المنظومة المتكاملة ذات البعد الاستراتيجي التي نفذتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي فوق الأرض وتحت الأرض، خطوة خطوة، وتسارعت وتيرتها التهويدية بعد اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، بحيث انكشفت الرؤية الإسرائيلية الملوسة على الأرض، والتي تسعى الى إضعاف وطمس التراث العربي الإسلامي، وتحجيمه وتهشيمه في محاولة لمحو معالمه، من أجل إثبات وإحياء الفكرة السابقة التي تعشش في الروايات الاسرائيلية المزيفة، بأن المدينة يهودية بالدرجة الأولى.
وتابع، ان الحفريات الإسرائيلية تتقاطع مع ما يبنى من في البلدة القديمة وحولها وحول المسجد الأقصى، وفي جبل الزيتون وفي جنوب حائط البراق، لإعادة صياغة المشهد المعماري والرؤية المعمارية لمدينة القدس من جانب، مع التكثيف على المعلومات السياحية وجلب السياح بأعداد كبيرة جدا، يرافقونهم الأدلاء السياحيون من اليهود الذين يتبنون الرواية الإسرائيلية.
ونوه النتشه الى أن الجزء الجنوبي من حمام العين والمنطقة القريبة منه، رصدت دائرة الأوقاف فيها تحركات يتضح منها أن هناك نشاطاً معمارياً كبيراً جدا، يتم في منطقة القصور الأموية بالذات في المنطقة الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى المبارك، مشيرا الى أن هناك ينتهى ما أطلق عليه نفق وادي حلوه، الذي يمتد من سلوان حتى بداية باب المغاربة من الداخل، وفي المنطقة هناك يوجد نشاط لربط هذا النفق مع امتداده الغربي عند الزاوية الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك حيث المتحف الإسلامي، لربط النفق الغربي مع ما يقام ويؤسس عليه من أبنية يهودية حديثة، كمبنى الجوهر.
وحذر النتشة مما يدور في هذه المنطقة من استعداد لإعادة تأهيل بطيء لحائط ساحة البراق، مشيرا الى وجود مشروع كبير وخطير في المنطقة، الهدف منه وصل المساحة التي تقع ما بين باب المغاربة الخاصة بسور القدس، مع نهاية الجدار الغربي الشمالي لحائط البراق، كي تصبح هذه المنطقة حيث كانت حارة المغاربة، بمستويين: سفلي يقدم الخدمات، وعلوي يتاح فيه الصلاة لأعداد كبيرة جدا من اليهود.
وأكد ضرورة توثيق ما يدور في القدس الآن تحت نير الاحتلال الاسرائلي، وبذل جهود أكبر في توضيح الرواية العربية الإسلامية بمجموعة من الكتابات، وتركيز الجهود أكثر فيما يتعلق بالأمور التي لها وقع عند عامة الناس، وليس فقط مخاطبة المختصين فيما ينتج في اليونسكو.
وقال علينا أن ننتج مجموعة من الدراسات الوثائقية التي توضح أحقيتنا في المدينة، مشيرا الى أن جهودنا في هذا المضمار متواضعة، اذا ما قورنت بما يقوم به الطرف الآخر، ولا تتناسب مع مكانة مدينة القدس وحجم التحديات والأخطار التي تحيط بها.
يتبع.........يتبع--(بترا)
ي ا/ اع17/07/2018 22:38:20
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29