حسان: قادرون على تغيير مسارنا والأزمات تعزز منعتنا وعلينا حل مشاكلنا......اضافة ثانية
2018/03/25 | 18:19:47
وبين أن هذه التدخلات تشمل إصلاحات في بيئة الاعمال، وتسهيل وتبسيط الاجراءات، وتطوير عدد من التشريعات، وتنفيذ برامج ومشروعات قطاعية، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز العمل الريادي وزيادة فرص التشغيل.
ولضمان التنفيذ للخطة، قال الدكتور حسان إنه تم وضع مصفوفة مفصلة (اجندة) تضمنت المؤشرات والإجراءات المطلوبة من المؤسسات والوزرات المعنية لتطبيقها وضمان تجاوز التحديات التي قد تبرز اثناء مرحلة التنفيذ، وليس بهدف المتابعة فقط.
وأضاف أن هذه الخطة مرتبطة بالإصلاحات، ولها أربعة أركان اساسية، هي تطوير التشريعات، وتوفير التمويل، ومعالجة تكاليف الانتاج، وتحسين الاجراءات الحكومية.
وفي مجال التشريعات، قال إن جزءا كبيرا منها يتم مناقشته حاليا أو سيتم إرساله إلى مجلس الأمة في دورته الحالية، وتشمل قانون ضمان الأموال المنقولة تأمينا للدين، وقانون الإفلاس والإعسار، وقانون العمل وقانون الجمارك وقانون المساءلة الطبية، حيث سيكون لبعضها أثر مهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل الوصول إلى التمويل المناسب، وجذب الاستثمار، وتحسين بيئة الأعمال، والمساهمة بشكل مباشر في تحفيز النمو والتشغيل.
وقال إنه سيتم إعداد وإقرار مسودة قانون معدل لقانون ضريبة الدخل، وإرساله إلى مجلس الأمة في الفترة المقبلة، بالإضافة إلى الانتهاء من إعداد تشريعات أخرى تساهم في رفع نوعية التدريب المهني وقدرات ابنائنا على دخول سوق العمل.
وأكد الدكتور حسان أن القوانين التي سيتم تبنيها هذا العام لا بد أن تخدمنا على المدى الطويل دون تغيير وذلك لضمان استقرار التشريعات.
وبين أن أغلب تكاليف المشروعات والبرامج الواردة في خطة تحفيز النمو يعتمد على الاستثمار وعلى الشراكة مع القطاع الخاص، "وهذا بالضرورة يتطلب العمل على وضع الآليات الضرورية لتحفيز وتيسير مثل هذا التمويل".
ودعا إلى الاستفادة من بعض الأدوات المتاحة بشكل أوسع، وخصوصا من خلال قانون صندوق الاستثمار الأردني وبالتعاون مع العديد من الشركاء المحليين والعرب والدوليين، بالإضافة إلى تقييم قانون الشراكة وتعديله ليطلق إمكانات الاستثمار في العديد من القطاعات، ومنها النقل والصحة والتعليم وغيرها من القطاعات.
وقال إن تكاليف الانتاج والقدرة على التنافس تعد عوامل اساسية "ولنتمكن من القيام بهذه المشروعات وتوفير الجدوى لها إلى جانب التمويل، لا بد من مراجعة العديد من السياسات الخاصة بالتشغيل لتتناسب مع واقع التحديات اليوم، وكذلك بالنسبة لتكاليف الطاقة على القطاعات الإنتاجية، والتي تعد من أهم التكاليف للعديد من القطاعات، حيث سيتم دراستها لوضع الحلول المناسبة".
وأضاف أن الحكومة بدأت بمراجعة علاقات المملكة التجارية مع بعض الشركاء لضمان تعظيم مصالحنا بشكل يحقق الفائدة لقطاعاتنا الإنتاجية، بالإضافة إلى البناء على جهود جلالة الملك وما يتيحه لنا من فرص جديدة مع دول في آسيا وأفريقيا، داعيا إلى الاستفادة، بشكل أفضل، من اتفاقيات التجارة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا.
وقال "أمامنا فرص عديدة للاستفادة بشكل أكبر من قطاعات الطاقة والتعدين والنقل والمياه والصحة والسياحة لجذب الاستثمار والقيام بمشروعات حيوية تحفز النمو والتشغيل وتزيد تنافسية بلدنا".
وبين أن الفريق الاقتصادي للحكومة يقوم حاليا بتأطير هذه المشروعات بشكل جاذب للاستثمار خصوصا وأن هناك رغبة لدى العديد من الجهات الاستثمارية المحلية والعربية والدولية بالمشاركة، إذا ما وفرنا الشروط المناسبة والبيئة الضرورية لذلك.
وأكد أن الركن الرابع لخطة التحفيز هو تطوير الاجراءات والأنظمة المعمول بها والحاجة إلى تطوير عمل القطاع العام لتمكينه من تلبية متطلبات المرحلة بشكل فاعل خدمة لبيئة الاعمال ودعما للقطاع الخاص.
وحول الإجراءات التي تتخذها الحكومة ولها أثر مباشر على القطاع الخاص من الناحية المالية، أكد الدكتور حسان انه سيتم تقييمها بشكل دوري، خلال العام الحالي، من وزارة المالية والفريق الاقتصادي.
وقال "نحن مسؤولون جميعا كفريق اقتصادي وحكومة، ولا بد أن يكون للمواطن القدرة أن يعرف تماما ما نلتزم به وما نسير عليه لتحسين ظروف وحماية اقتصادنا، وأثر البرامج كافة على حياته ومصالحه في السنوات المقبلة".
وأضاف: لذلك وضعت الحكومة أجندة شهرية لكافة القطاعات ضمن خطة تحفيز النمو، يتم من خلالها متابعة تنفيذ أهم بنودها قطاعيا، حيث سيتم إطلاقها إلكترونيا يوم غد، وسنقوم من خلال وحدة الأداء في رئاسة الوزراء بمتابعة عمل وأداء الوزارات من خلال لوحة مؤشرات تحوي حوالي 7 آلاف إجراء مرتبط بتنفيذ الخطة، وضمن جدول زمني.
وأكد أن ما يتم طرحه ليس قائمة أفكار وأمنيات، "بل برامج محددة يمكن أن نضيف عليها ونطورها ونقيمها ونعززها خلال الفترة المقبلة، وسيتم ذلك من خلال حوارات دورية وورشات عمل مركزة مع مختلف القطاعات حول تحفيز النمو فيها للوصول إلى أهدافنا في الخطة".
كما جدد التأكيد أن الحكومة، رغم التشكيك، تعمل بكل ما لديها من إمكانات، "لنثبت أننا نستطيع، مع هذه الظروف التي نعيشها، أن نتقدم على خارطة الطريق لتحقيق هدفنا في مضاعفة نسب النمو، فهذا إنجاز متواضع مقارنة بما حققناه في السنوات السابقة ومقارنة بإمكانات بلدنا، ولكن نعمل في ظروف واقعية صعبة، وليس أمامنا خيار سوى التقدم بثبات وصبر وعزيمة ودون تباطؤ أو تردد".
يتبع............يتبع
--(بترا)
ف ح/ ع ق/ف ق/ف ج
25/3/2018 - 04:15 م
25/3/2018 - 04:15 م