حراك نسائي بإربد لتعزيز دور المرأة ترشحا وانتخابا
2016/09/08 | 19:13:48
80/
إربد 8 أيلول (بترا)- من علا عبيدات- تشهد محافظة إربد كغيرها من محافظات المملكة في الفترة الحالية حراكا انتخابيا نشطا وذلك بافتتاح المقرات الانتخابية وتنظيم المهرجانات الخطابية.
كما تشهد المحافظة تكثيفا للحملات الانتخابية وتعليق اللافتات والصور وقوائم المترشحين وعرض برامجهم الانتخابية على الناخبين عن طريق التواصل مع القواعد الانتخابية لساعات تمتد الى ما بعد منتصف الليل يوميا.
ومن الملاحظ أن الحراك الانتخابي الخاص بالمترشحات في محافظة إربد وألويتها وقراها مازال محدودا ومقتصرا على تعليق لصور المترشحات بشكل منفرد وبعض الصور في القوائم الانتخابية ، ومن الملاحظ أيضا أنه لا يوجد لمعظم السيدات المترشحات أي لافتات أو منشورات أو لوحات دعائية تحمل عبارات تلقي الضوء على برامجهن الانتخابية.
وفيما اقتصر أنشطة المترشحات على زيارات الأهل والمقربين وعقد لقاءات وزيارات خاصة مع القطاع النسائي في الجمعيات الخيرية والمراكز النسائية لدعمهن وتحقيق مشاركة فاعلة للمرأة في عملية الاقتراع ومحاولة لكسب التأييد من خارج قواعدهن الانتخابية، لم تفتتح أي مترشحة مقرا انتخابيا أو عقد أي مهرجان خطابي.
تقول المتخصصة الاجتماعية إيمان بني هاني لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن المرأة في المجتمع تعاني قلة الدعم اللازم لها وبخاصة في الانتخابات النيابية، بسبب عدم تمكنها اقتصاديا وعدم توافر القدرة المالية اللازمة لإدارة حملتها الانتخابية، والنظرة الاجتماعية السائدة التي مازالت تميل لصالح الرجل.
المعلمة رولا خريس تشير الى أن أكثر المترشحات في المحافظة يتمتعن بمؤهلات أكاديمية ومهنية عالية وبعضهن يحملن درجة الدكتوراه ، الأمر الذي يؤهلهن للمنافسة وبقوة في الانتخابات النيابية المقبلة للفوز بالمقعد النسائي، إلا أن عدم تضافر الجهود النسائية وعدم وجود جهات منظمة للحركة النسائية في المحافظة سيحول دون تمكن المترشحات من تشكيل قوة ضاغطة تحقق طموحات وتطلعات المرأة الاردنية.
رئيسة جمعية أردن العطاء الناشطة في مجال حقوق المرأة ياسمين الزعبي تبين أن الجمعيات النسائية المنتشرة في محافظة إربد تعمل وباستمرار على رفع سوية المرأة في المجتمع وتوعيتها بحقوقها وواجباتها، كما تعمل على دعمها وتهيئتها للمشاركة في الحياة السياسية والعامة وتقدم الدعم والمساندة لها سواء أكانت مترشحة أم ناخبة.
و قد تم عقد العديد من اللقاءات مع الناخبات لتشجيعهن على المشاركة في الانتخابات المقبلة بحرية واستقلالية دون التعرض للضغط من أي جهة كانت مع تأكيد أهمية أن تختار المرأة الأفضل سواء أكان رجلا أم إمارة في الانتخابات المقبلة.
وترى أم محمد حجازي (ربة بيت) أن المرأة مازالت تعطي الأولوية في التصويت للرجل بغض النظر عن الكفاءة والمؤهلات العلمية؛ لأننا نعيش في مجتمع ذكوري يسيطر فيه الرجل على تفكير المرأة، إضافة الى التعصب العشائري لدى الكثير من العائلات الأردنية.
واشارت الى عدم الوصول الى درجة اقتناع المرأة بالمرأة، الأمر الذي يحرم الكثيرات من النساء القديرات والكفؤات من الوصول الى قبة البرلمان، علما أن الكثير من السيدات قد أثبتن وجودهن وقدرتهن على المشاركة في العملية السياسية وفي كافة مجالات الحياة المختلفة.
المواطن أحمد بني ملحم أشار أن الكثير من السيدات المترشحات ضمن القوائم غير مؤهلات سياسيا، ولم يتم تدريبهن على العملية الانتخابية، وجاءت مشاركة بعضهن "حشوة" أو لملء الفراغ في القوائم الانتخابية، وبعضهن تلقى تدريبا من قبل بعض المنظمات الأجنبية وهذا التدريب عبارة عن نماذج لأي عملية انتخابية في العالم ولا تراعي طبيعية المجتمع الأردني، كما لم تراع تلك التدريبات السلطة الذكورية والعادات والتقاليد للمجتمع الاردني.
يشار الى أن عدد السيدات المترشحات في الدوائر الانتخابية الأربعة في محافظة إربد بلغ 40 سيدة ضمن 37 قائمة، في حين بلغ عدد الرجال المترشحين 170 مرشحا يتنافسون على 20 مقعدا نيابيا، بالاضافة الى مقعد الكوتا النسائية المخصص للمحافظة.
ويذكر أن عدد المترشحات من السيدات المسجلات في قوائم الهيئة المستقلة للانتخاب بلغ 258 سيدة من أصل 1293 مترشحا.
--(بترا)
ع ع/م ب
8/9/2016 - 04:07 م
8/9/2016 - 04:07 م