جوده يؤكد رفض الاردن لاستهداف أي مكون في المنطقة على أساس عرقي أو ديني
2015/09/08 | 21:07:47
باريس 8 ايلول(بترا)- ترأس نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده الى جانب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس المؤتمر الدولي حول ضحايا العنف العِرقي والديني في الشرق الاوسط الذي الذي افتتح اعماله الرئيس الفرنسي فرانسو اولاند في باريس اليوم الثلاثاء، برعاية فرنسية أردنية مشتركة.
وناقش المؤتمر الذي انعقد بمشاركة اكثر من مائة شخصية دولية من وزراء خارجية، وكبار رجال الدين المسيحي والإسلامي وبرلمانين وإعلاميين من دول الشرق الأوسط والعالم، أهمية تعزيز التسامح والتنوع في المنطقة وحماية السكان الذين تتعرض سلامتهم وهويتهم للخطر وتوفير المساعدة لهم.
وقال جوده ان الاردن، اذ يؤكد موقفه المبدئي ورفضه الكامل والقاطع لجميع اشكال الاستهداف لاي مكونٍ في منطقتنا على أساس عرقي أو ديني، ليعلن التزامَه المبدئيَّ، وحرصَه، على تجسيدٍ عملي، مباشر وملموس، للمحاور الثلاثة التي يرتكز إليها هذا المؤتمرُ: الإنساني، والقضائي، والسياسي. ويرى في الالتزام بتنفيذها، أولويةً متقدمة للحفاظ عن التنوع المجتمعي في الشرق الأوسط، ولوقف التطرف الذي يقود للعنف الديني والعرقي في المنطقة، بما يمنع تمدده إلى العالم، ويعالج آثاره وضحاياه.
واكد أن الاردن وقف موقفا مبدئيّاً، مبكراً، من ظاهرةِ الإرهاب والتطرف، وهو الموقفُ الذي ينطلق، أساساً، من رسالة القيادة الهاشمية وشرعيّتِها ومن التكوين الثقافي للشعب الأردني، ومن فهمِنا الحقيقي للدين الإسلامي الحنيف حيث جلالةُ الملك عبدالله الثاني، دائماً، في المقدمةِ، داعياً إلى مجابهةٍ شاملةٍ مع الإرهاب، لا تكتفي بالردع الأمني أو العسكري فحسب، وإنما تتنبّه إلى الجهد طويل الأمد والمتمثل بالتحصين الثقافي، ودعم المناعة الاجتماعية، وتوجيه المبادرات لتعميق ثقافة التواصل والانفتاح والتقريب، وتكريس شراكة قطاع الشباب، وبما يكفلُ الدفاعَ عن الصورة الحقيقية المشرقة لديننا الحنيف، الإسلامِ الواحدِ المستنير؛ إسلامِ الرحمةِ والتكافل والمودة.
واشار الى ان أن أكثرَ ضحايا هذا الإرهابِ البغيض الأعمى هم المسلمون أنفسُهم، فهذا الوباءُ لا يميّز بين ملةٍ وأخرى أو عرق وآخر، بل يسعى لتفتيت المجتمعات، ويجدُ بيئتَه الحاضنةَ في الخراب والدمار والتهجير وفي الترويع والقتل.
واقتبس جوده من خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الـتاسعة والستين، تاكيد جلالته بأنه "لا بد من توجه عالمي آخر، وهو التأكيد الحاسم على الاحترام المتبادل بين أتباع الدين الواحد وبين الأديان والشعوب على اختلافها، إن تعاليم الإسلام الحنيف واضحة بهذا الشأن، فالإسلام يرفض الصراع الطائفي بالمطلق، ويحرم العنف ضد المسيحيين والطوائف الأخرى من مكونات المجتمعات في البلدان المختلفة"، كما اكد فيه جلالته من جديد "أن المسيحيين العرب جزء لا يتجزأ من ماضي منطقتنا وحاضرها ومستقبلها".
وقال: لقد بادرت القيادةُ الهاشمية، منذ وقت مبكر، لتقديم ورعاية المبادرات السامية النوعية والواعية إلى تركيبة المنطقة وخطورة التحديات التي تواجهها، انطلاقا من "رسالة عمان"، مرورا إلى "كلمة سواء"، إلى "أسبوع الوئام العالمي بين الاديان"، وبهذا نحن نترجم الاقوال الى افعال، ويواصل الاردن دوره من منطلق وصاية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، برعاية هذه المقدسات وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك، وبالدفاع عن طابع المدينة المقدسة التاريخي وهويتها العربية الإسلامية المسيحية.
وأضاف أنه وعند الحديث عن مواجهة طويلة الامد ومواجهة ايدلوجية لا بد أن نكسبها، وإيمانا بدور الشباب في رسم صورة افضل ومستقبل مشرق لمنطقتنا والعالم جاءت مبادرة سموّ وليّ العهد الأمير الحسين بن عبدالله، قبل أقل من شهر، بعقد "المؤتمر الدولي للشباب "السلام والأمن"، والذي جاء كتنفيذ عملي، لخطاب سموه، لدى ترؤّسِه، جلسة مجلس الأمن، في نيسان الماضي بعنوان "صون السلام والأمن الدوليين: دور الشباب في مكافحة التطرف العنيف وتعزيز السلام" والتي دعى لها الاردن ضمن الدور الذي يضطلع به لدعم السلم والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، وقد تمخض عن المؤتمر "اعلان عمان للشباب" الذي يقدم رؤية مشتركة وخارطة طريق نحو إطار أفضل للسياسات من أجل دعم دور الشباب وتمكينهم من التعامل مع الصراعات، ومنع العنف والتصدي له وبناء السلم المستدام.
يتبع........يتبع
--(بترا)
ص خ/ب ص/ ابوعلبة
8/9/2015 - 06:20 م
8/9/2015 - 06:20 م