جوده: الاردن سيمضي قدما لوقف الانتهاكات الاسرائيلية وحماية الحرم القدسي الشريف..اضافة ثانية واخيرة
2015/10/23 | 00:01:47
واكد جوده إنَّ الاوضاعَ في سوريا ما تزالُ متأزمةً، وشَهِدَتْ الفترةُ الماضيةُ جُملةً من التطوراتِ المُقلقةِ التي تُؤَشِّرُ على ان تداعياتِ الاوضاعِ المأساويةِ القائمةِ في سوريا، قد تجاوزت اثارُها، ليسَ فقط الفضاءَ السوريَّ الداخليّْ ولا جِوارَ سوريا الجغرافيّْ، بَلْ بِأبْعَدَ من ذلكَ الى الفضاءِ الدوليِّ الأوسع، حيث تزايدتْ وتيرةُ النزوحِ واللجوءِ السوريِّ بِأبعدَ مِن دولِ جوارِ سوريا، التي تعاني، واولها بلدي من تحدِّي استضافةِ اعدادٍ متزايدةٍ من اللاجئينَ السوريين. وقد بلغ عَدَدُ المواطنين السوريين في الاردنِّ وَحْدَه نحوَ مليونَ ونصفِ المليونِ لاجئٍ منهم من هو مسجل ومنهم من لجئ يكلفونَ الخزينةَ العامةَ في الاردن مِلياراتِ الدولاراتِ في وقتٍ يواجهُ فيه بلدي أصلاً تحدياتٍ اقتصاديةٍ كبيره ، مَرَدُّ قسمٍ كبيرٍ منها اوضاعُ المنطقةِ المتأزمة، ونتقاسمُ معهم مواردنا المحدودةَ ومكوناتِ بُنانا التحتيةِ التي أَرهقتْ بِفِعلِ هذه المسؤوليةِ التي نباشرها نيابةً عن الانسانيةِ جمعاءْ ويتعينُ على العالمِ بأسرهِ ان يساعدنا في التصدي لهذا العبءِ الكبير. وما تزالُ عصاباتٌ اجراميةٌ وإرهابيةٌ تسيطرُ على مساحاتٍ من الارضِ في سوريا وتعيثُ فيها فساداً وتهدد شعبها العزيز.
وقال اننا مِنْ جانبنا في الاردن، فان موقفَنا الثابتَ ومنذُ بدءِ الازمةِ السوريةِ قَبلَ نحوِ خمسِ سنواتٍ، هوانَّ الحلَّ السياسيَّ الشاملَ هو الحلُّ الوحيدُ لهذهِ الازمة، وهذا الحلُّ السياسيُّ الشاملُ يجمع العالمُ على وجوبِ ارتكازه على مقرراتِ "مؤتمر جنيف 1" وهذا امرٌ لا خِلافَ عليه، ولا بدَّ ان يكونَ هذا الحلُّ السياسيُّ جامعاً وملبياً لتطلعاتِ الشعبِ السوري، ونتاجاً لتوافقاتِ كُلِّ مكوناتِ سوريا، وان يحققَ انتقالاً الى واقعٍ سياسيٍّ جديدٍ يرتضيهِ الشعبُ السوريُّ برمته، ويُمَكِّنُنا من دحرِ الارهابِ في سوريا-وهو ايضاً هدفٌ نُجمعُ عليهِ- ويُفضي الى استعادةِ الاستقرارِ والامنِ في سوريا بما يسمحُ بالعودةِ الطوعيةِ للاجئينْ والنازحينْ السوريينْ الى ديارهمْ ويحافظُ على وِحدةِ سوريا الترابيةِ واستقلالها السياسي. ومِن هنا فاننا نُجَدِّدُ التعبيرَ عن مُساندتنا المستمرةِ لكل الجهودِ الراميةِ الى فَتح الطريقِ امامَ افاقِ انجازِ الحلِّ السياسيِّ الشاملِ.
وجدد دَعم الاردن ومساندته للجهودِ الراميةِ الى مواجهةِ ودحرِ الارهابِ في العراقِ الشقيق، مع التشديدِ على ان نَجاحنا في تحقيقِ هذا الهدفِ مرتبطٌ ارتباطاً عضوياً وثيقاً بجهودنا الراميةِ الى دحرِ الارهابِ واستئصاله في سوريا، مؤكد ان هذا يقتضي منا جميعا تطويرَ مقاربةٍ موحدةً وشاملةً ومنسقةً لمواجهةِ الارهابِ في هذينِ البلدينِ الشقيقين وفي المنطقةِ برمتها. لقد أصبح الإرهابُ خطراً داهماً، وتهديداً مباشراً، ولم يعد مجرد تحدٍّ، تواجهه دولةٌ بمفردها. بل، هو عدوى تنتشر، وتنقلُ الروحَ السلبية، ومشاعرَ الكراهية، وتبثُ الفرقةَ وثقافةَ التكفير ونبذ الآخر. وتنتشر اليوم، عصاباتٌ إرهابيةٌ إجرامية، وتتمدّد، وبمسمّيات وأشكال مختلفة وأمست تهدد الامن والسلم الدوليين، وتسعى لاختطافِ الدينِ الإسلامي الحنيفِ وتشويهِ صورتهِ والدين منها براء. لذلك، وكما قالَ صاحبُ الجلالةِ الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، فإن الحربَ على هذه العصابات الارهابية الضالةِ وخوارجَ العصرِ وعلى الارهابِ والتطرفِ، هي حربُنا نحن العرب والمسلمين في المقام الاول، دفاعاً عن ديننا العظيمِ وحضارتِنا النبيلةِ وحمايةً لها، وصوناً لأمنِ شُعوبنِا ودُولنا.
وحول الوضع في اليمن قال جوده نحن جزءٌ من التحالفِ العربيِّ الذي استجابَ لدعوةِ الحكومةِ الشرعيةِ في اليمنِ الشقيقِ ممثلةً بفخامةِ الرئيس عبد ربه منصور هادي لإسناد ودعمِ الشرعيةِ في اليمن، وشاركنا من خلال عضويتنا في مجلسِ الامنِ في صياغةِ واقرارِ قرار المجلسِ رقم 2216 حولَ الاوضاعِ في اليمن، ولا مناصَ مِنْ تطبيقِ بُنود هذا القرارَ بالكاملِ بما يسمحُ باستعادةِ الاستقرارِ في اليمن والمحافظةِ على كيانِهِ ووحدتهِ الترابيةِ، وقطعِ الطريقِ على احتمالاتِ تَمَدُّدِ جَماعاتٍ ارهابيةٍ فيه.
واضاف اننا دعمنا وساندتنا، الجهودُ الراميةُ الى استعادةِ الاستقرارِ والوئامِ والأمنِ في ليبيا الشقيقيةَ بما يصونُ أمن ليبيا وأمانها ويحافظُ على وحدتها، ويُفضي الى دحرِ الاٍرهابِ فيها، ونُعبر عن أسَفِنا البالغَ لان البعضَ رفضَ اتفاقَ الصخيرات ومخرجاتِ الحوار، ونَحُثُّ الأطرافَ الليبيةَ كافةً على تَحَمُّلِ مسؤوليتها التاريخيةِ نحو شعبِ ليبيا والوطنِ الليبيِّ اولاً، وإزاءَ الامنِ والاستقرارِ الإقليميِّ والدوليِّ، وتوقيعِ هذا الاتفاقِ وتنفيذهِ بحُسنِ نيةٍ وتشكيلِ حكومةِ وحدةٍ وطنيةٍ تُمَكِّنُ الشعب الليبية من بناء بلده وتحقيقاً لِتَطَلُّعاته.
وشدد جوده ِ على انَّ الاوضاعَ الخطيرةَ وغير المسبوقةِ القائمةِ في منطقتنا بشكلٍ عام، وخصوصاً تِلك المتعلقةِ بالأراضي الفلسطينيةِ المحتلةِ والانتهاكاتِ الاسرائيليةِ المستمرةِ والمتصاعدةِ في القدسِ الشرقيةِ المحتلةِ وعلى مُقَدَّساتها، تَتَطَلَّبُ من مجلس الامن ، وتَفرضُ عليه المبادرةَ بِتَحَمُّلِ مسؤولياتِه المحددةِ في ميثاقِ منظمةِ الأمم المتحدةِ لاحتواءِ هذه الاوضاعِ الخطيرةِ وغيرِ المسبوقةِ ومعالجتها، والتصدي الفاعلِ لِكُلِّ ما من شانِه ان يُفضي الى مزيدٍ من التأزيِم والتوتر.
--(بترا)
رع/ح أ
22/10/2015 - 09:14 م
22/10/2015 - 09:14 م